15 شباط يوم زاد الأردنيين قوة .. وسُطر بدم الشهداء السبعة

الكاتب : طايل الضامن

كثير هي معارك الشرف والعز والفخار التي خاضها  الجيش العربي المصطفوي في الدفاع عن ثرى الأردن وفلسطين وسُطرت بدماء الشهداء، لكن المعركة التي خاضها الجيش العربي في 15 شباط من عام 1968 ، وعرفت بمعركة الشهداء السبعة كان لها وقع مؤثر على معنويات الجيش العربي .

 
فالعدوان الصهيوني الغاشم الذي شنته قوات الاحتلال على طول الواجهة الشمالية من جسر الأمير محمد وحتى أم قيس شمالاً بطول 81 كم، وشمل القصف الجوي والمدفعي الاسرائيلي  حوالي 50 مدينة وقرية أردنية ، تصدت له قوات الجيش العربي الباسلة بكافة  الأسلحة المتوفرة وبمهارة عالية وحرفية بالغة .
 
وأُستشهد أثناء المعركة قائد كتيبة الحسين الثانية الرائد الشهيد منصور كريشان و 6 من ضباط الصف واستمرت المعركة لمدة 8 ساعات .
 
جاءت المعركة قبل أسابيع من معركة الكرامة، لتزرع الأمل  في نفوس قوات الجيش العربي بعد هزيمة عام 1967، وترفع المعنويات وتلملم جراح الوطن، لتكون الذخيرة النفسية التي عبأت الوطن في تحقيق النصر في 21 اذار 1968 .
هذا اليوم الذي سُطر بدم الشهداء السبعة، لم يغفل عنه القائد الأعلى للقوات المسلحة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي وجه الحكومة في 21 اذار عام 2012 بإعلان الخامس عشر من شباط في كل عام يوماً وطنياً للوفاء والاحتفال بالمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين، الذين قاتلوا في معارك الجيش العربي التي خاضها دفاعاً عن الوطن والأمة .
 
وقال جلالته في رسالته للحكومة :"  شكّلت هذه البطولة فصلاً راسخاً في كتاب البطولات الأردنية نفخر ونعتز بها، لأنها الشاهد على أن الإصرار والعزيمة تتغلب على كل الظروف والتحديّات، وفي هذا اليوم، الذي نستذكر فيه وقفات الجيش العربي الباسل، يوم أن صان كرامة الأردن والأردنيين، نقف احتراماً لشهداء الأمة والمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين، الذين صنعوا هذا النصر بدمائهم وبطولاتهم ".
 
نعم، بالاصرار والعزيمة نتغلب على التحديات، عزيمة البناء وعزيمة الدفاع عن الوطن، فما يمر به الوطن من أزمات اقتصادية وأمنية اليوم جراء ما تتعرض له المنطقة من حروب، وما يتعرض له الوطن من ضغوط سياسية لرفضه خطة السلام الاميركية الظالمة التي سلبت القدس الشريف وغور الاردن والجولان وأسقطت حق العودة، وصادرت الحقوق الفلسطينية، وتخطت قرارات الشرعية الدولية، لن نزيدنا الا اصراراً على النصر والصمود ، ولن تكون الا دافعاً قويا للوقوف خلف القيادة الهاشمية لدحر كل الخطط الظالمة والصفقات المشبوهة التي تشيع الظلم وتنشر القهر .
 
تحية اجلال وفخر وعز للمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين الذين ذبوا عن حياض الدين والوطن ولم ينتظروا الثمن.
 
بل أغلبهم ان لم يكن جلهم  لديه قصة تاريخية يرويها لأبنائه وأحفاده وهو يجلس على فراشه بمنزله، ما سطره من بطولات في الدفاع عن ثرى الاردن الغالي،وشاعراً بالطمأنينة على الوطن الذي يحميه الرجال الرجال، ولو كلف الامر المزيد من الدماء.