فاتورة الكهرباء للشهر الثاني تقول لك مت غيظا ..هدى الحنايفة

تداعت  اليوم  كل تبريرات زواتي على إعتراض فاتورة الكهرباء للشهر الماضي، تداعيات أعلنها صوت  جارتنا الغاضب المجلجل صباح اليوم بعد أن ناولها الجابي الفاتورة نادته بذهول ان اصدقني الفاتورة لشهرين صحيح؟ ليرد بلا يا عمه للشهر، فبدأت تعد له غاضبة  إجراءات التوفير ، مصابيح طاقة وركبنا ، وألواح شمسية للمياه ، وصوبه غاز وإقتصاد بالمكيف، وذبحنا البرد.. هي سرقة يا عمي ظلم! بدا موافقا ، لكن ما باليد حيله. يبدو أن الشركة كوته كما كوت الناس!
 
صعدت بصدمتها  الدرجات تتمتم بألا لعنة الله على الظالمين، فما بين يديها يفوق ما تبقى في جيبها من راتب تقاعدي تقتصد بإدارته شهرا فشهرا، آخذة بالحسبان تغطية فاتورة  مدفوعات الماء والتموين. القت الفاتورة بيد ابنتها وكررت عليها أن اقرأي، لتذهل الأخرى، حاولت تهدءتها بحملة #مش_دافع ، بالأثناء همت  لتتصل بالجارات، فكان الحال واحد. كيف للخلق قضاء  شتاء  دون أن  تصعقهم فاتورة؟  ووعيهم حاضر   لقيمة الإستهلاك الذي أنكره احد المسؤولين في شركة الكهرباء قبل أيام  في حديثة للمذيعة  لانا عطيات! 
 
 ألا تدري زواتي ومن والاها  أنها تدفع بنقمة الناس أكثر، فعلى الحال عقودا يوقفونا على نصف عتبة ماسلوا الأولى، طموح الحيوانات لا اكثر!  ردة فعل الناس الغاضبة دفعتهم لتصديق الشائعات، بأن الحكومة اتخذت الشتاء حجة تزامنا مع غاز الإحتلال! وتعويضا لما ُصرف من إصلاحات في زيادة الرواتب الأخيرة. بعض الدنانير تلك! وكانه بالنية أن نُشغل بجمع قوتنا العمر كله، في حين يعد الأردن دولة مواجهة مع قضية محورية، الأصل تمتين بنيانه الداخلي، لكنه إصرار غامض على ان نبقى شعبا ناميًا منطفئ!
ما يذهل أن ملكا يسعى بهمة ليخرج بعزوته بشعبه من ضنك العيش تقابله  بكل مرة حكومة   تقصقص أجنحته، فتصعد الغضب، فلا أمل بحياة كريمة، ولا بالفردوس ولا ظله في هذه الدنيا إلا للفاسدين! فقه الكرامة في نفوس الناس يغيب عن الحكومة! أكانت ضريبة خصخصة  الشركة، أم ان الحكومة كفرت بود الشعب؟ أما من عاقل يقول لها على رسلك. كانت الشكوى منهم إليهم،  فباتت لله ولما من شأنه حتمًا أن يبدد صمت القبور فينا لنحيا كراما.. أنا مع جارتي ومع كل الأردنيين حقي مش دافعه..