هل تعيد الكورونا التوازن البيئي

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

عندما بدا الوباء والذي نتمنى من العلي القدير التخلص منه انه على كل شيء قدير،، ولكن منذ اليوم الاول من انتشاره بدات الحكومات باتخاذ الإجراءات اللازمة اما للوقاية او لاحتوائه كل حسب تقديراته واماكاناته، ولكنه كان هناك اجماع عالمي على الاغلاق ومنع الحركة للمواصلات العامة والخاصة والطيران وكل وسائط الحركة الاصطناعية والتي تنبعث من عوادمها غازات السامةللبيئة ، وتوقفت المصانع في الوقت الذي كانت تشكو الدول جميعها من التلوث، وتعقد مؤتمرات الارض وتتخذ التوصيات بالالتزام بمعايير الأدنى من التلوث، وقصة ثقب الأوزون كانت الشغل الشاغل مدة طويلة لانبعاث الغازات السامة والخوف من الانهارات الجليدية وزحف الصحراء والجفاف وانحسار وضعف ورئة الارض (الغابات). وفي ضوء انتشار الوباء العالمي انعدمت معظم مسببات التلوث بقرار رباني لينصف الكرة الارضية من جور الانسان مما يعطي الفرصة لها لاتقاط أنفاسها وتنظيف نفسها مجانا. وقد لاحظنا ان الأحياء المائية في الانهار والمحيطات تسبح وتتكاثر بحرية ولا خوف عليها من الصيد الجائر وكذلك الطيور والحيوانات البرية والتي كانت تتعرض لرصاص الصيادين وفي اوقات المنع احيانا وانقرض الكثير منها من ملاحقة البشر وقد تجد الزواحف والطيور والحيوانات البرية فرصتها في التجوال في المراعي والصحاري بحرية لتعديل الخلل في التوازن الذي اختل وكادت ان يختفي العديد منها بفعل المبيدات الحشرية والاصطناعية. وقد تستنشق الغابات هواء نقيا يساهم في انتعاشها وتعويض ما تم من طرف واحد من الاعتداء عليها من المصانع وهواة التحطيب والزحف عليها بالعمران والمدن، وتنساب الانهار بعذوبة دون تعكير، فهل للكورونا جوانب ايجابية لانها عالمية ومجهولة النسب ولا ترى بالعين المجردة ويصعب توجيه الاتهام اليها بتطبيق الفصل السابع لمحاربة الارهاب في الامم المتحدة او استخدام الفيتو من مجلس الامن ؟؟