عاجل

مؤتمر صحفي للحكومة وتوضيحات اقتصادية مهمة

نجاحنا بالتزامنا جميعاً ..!

الكاتب : لوزان عبيدات

بعد حجر طال لأكثر من ٧٧ يوما اعلنت الحكومة الاردنية سلسلة من القرارات التي تؤكد على بداية انفتاح وازدهار للبلاد بعد أن تم مراقبة الوضع الوبائي اخر عشر ايام والتي اكدت على ان نسبة الاصابات كانت 0.5% .

مر الوضع الوبائي بالاردن بسلسلة من المراحل الصعبة من تسجيل الإصابات أولها كان المواطن الأردني الذي قدم من إيطاليا وظهرت عليه أعراض وتم الحجر عليه وإجراء تحليل له وبعد ذلك تم التأكد من إصابته ، ومن ثم عرس مدينة اربد الذي أُصيب على خلفيته أكثر من ٨٠ حالة مما استدعى بعد ذلك الى اغلاق مداخل ومخارج محافظة اربد بشكل كامل .

ومن ثم تلاه إصابة الممرضة التي قامت بنقل العدوى لعدة أشخاص مما ادى الى ارتفاع الحالات المصابة بفيروس كورونا ، وبعدها إصابة عائلة الصيدلاني والصيدلاني الذي لم يعترف بإصابته في البداية مما أدى إلى زيادة نقل العدوى للأشخاص وارتفاع اعداد الاصابة ، وبعدها جاء السائق الذي قام بعدوة أكثر من ١٠٠ شخص على أساس ذلك ارتفعت أعداد الحالات بشكل كبير .

ونكمل في هذه المراحل ايضاً سائقي الشاحنات التي تعددت إصابتهم بشكل كبير في اخر فتره منهم سائقين أردنيين ومنهم سائقين من جنسيات عربية مختلفة ، وكان يتم احتسابهم من ضمن حالات الإصابة وفقاً للبروتوكولات الدولية التي تقتضي باحتساب أي حالة تسجل على أراضي دولة معينة ضمن حالات حالات الدوله نفسها ، ولكن لم يكن يسمح لهم بالدخول والمعالجة في المستشفيات بل كانوا يرحلون على بلادهم لتلقي العلاج في مستشفياتهم .

و ايضاً الطلبة العائدين الذين قدموا من الخارج في بداية الأزمة وفي نهايتها والذي تم الحجر عليهم وبعدها تبين إصابة أعداد قليلة منهم بوباء كورونا .
إن الاصابة بهذا المرض لم يكن عيباً أو جريمة لأنه وباء عالمي ومن الطبيعي أن نسجل حالات إصابة به في الأردن ، ولكن تكمن مشكلة هذا الوباء بأنه سريع الانتشار حيث يمكن أن ينتقل بسرعة هائلة ويتسبب بعدوة الكثير من الأشخاص المخالطين له .

راهنت الحكومة الأردنية ومنذ يومها الأول على وعي الشعب الاردني ، والذي كان هو سلاحها الرئيسي للفوز في هذه المعركة ، فرضت قرارات حظر شاملة وقرارات حظر جزئية واليوم "والحمدلله " قامت بتوسع بقرارات الحظر حتى أصبحت شبه كلية .

إن القرارات التي أطلقتها الحكومة اليوم بشأن تمديد ساعات التنقل داخل المحافظة ، والسماح بالتنقل بين المحافظات ايضاً ،وقرارات فتح قطاعات جديدة كانت كلها نتيجة لمجهود جماعي بين الحكومة والاجهزة الامنية والمواطنين دام لأكثر من ثلاثة أشهر ، مجهود يُفخر به أمام الأمم ، مجهود كان اساسة توجيهات جلالة الملك وطاقته هي الحكومة والاجهزة الامنية ونجاحه وعي الشعب الاردني .

ولكن هذه القرارات وهذا الانفتاح الشبه الكلي لا يعني أن الوباء قد زال ، الوباء مازال موجود بيننا ان الالتزام بمعايير الصحة والسلامة مثل لبس الكمامة ، والتباعد الجسدي هي التي تحدد اعادة الحياة بشكل كامل أو الرجوع الى نقطة البداية " لا قدر الله " .

تذكروا دائما أن ظرفنا اصبح اقوى ووجوب تفعيل مبدأ الرقابة الذاتية تجاه هذا الوباء هو الذي سوف يسرع من عملية تحقيق النصر والتغلب على هذا العدو بشكل كامل حافظوا على انفسكم وتفقدوها بشكل دائم وتذكرو دائماً انه " تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين " أي راقب نفسك بأستمرار كي لا تسبب بنقل عدوى لاشخاص لا يستحقون ذلك .