الفن .. لغة الحضارات

الكاتب : أسماء اليوسف

شكل الفن منذ آلاف السنين، توثيقاً لتاريخ الحضارات الغابرة وشاهداً عليها بتفاصيل دقيقة عكست مناحي الحياة كافة في كل عصر .
فالفنون تعتبر أداة حضارية رفيعة المستوى، تترجم ما يجول في العقل وما تتخذها الأنظار الثلاثية في فهم مكونات الانعكاس للترجم الى واقع جميل بأشكال مختلفةـ المادة والألوان .

يقول الفيلسوف الاغريقي أرسطو أن :"الروح لا تفكر ابداً دون صورة"، وذلك يثبت بأن انعكاس كل ما تراه العين يدخل عبر خلايا دقيقة للعقل وتبدأ الإشارات بترجمته، اذ كل ما يصنع على يد الأنسان هو فن منعكس من الصورة المترجمة.

وهذه الترجمة الفنية بالغة الأهمية والفعالية في ارتباط كبير بالماضي والحاضر عبر أداة تواصل حضارية، تسلط الضوء على التقدير الفني المقتبس من المحيط الذي حولنا في صنع مساحات تعبيرية في خلق مفتاح اساسي لشخصية الفنان .

كما تساهم الترجمة الفنية في بناء الرؤية على الصعيد الإنساني والاجتماعي والتعليم التربوي، وفي تهذيب النفس وزرع الأفكار الجيدة للأجيال القادمة في مناجم الإبداع .

ولا يقتصر الأمر على ذلك ، فهناك الكثير من التجارب الإنسانية كانت سبباً في خلق نوعية الفنون في عين المبصر واخدها على محمل الترجمة البصرية، وساهمت الى حد ما في اكتشاف الموهبة بداخلنا التي توقظ الاحساس التعبيري، وليس الأمر بتلك الصعوبة بأن الثقافة الفنية نقلت إلينا الكثير من التشكيلات التي ساعدت في فهم الحضارات السابقة ...