عاجل

قرار نهائي بشأن رجوع الطلبة للمدارس

تجديد من بعد تجميد .. رواء أبو غنيم

لنعترف، ونصدق مع أنفسنا، أن جائحة كورونا قد سلبت منا الكثير، لم يقتصر الأمر على الجانب المادي، وإنما المعنوي كذلك ..

في البداية تعاملنا مع الوضع كحالة مؤقتة، ستنتهي بعد زمن، وذهب فينا الخيال لإعلان آخر حالة لكورونا عما قريب، والخروج إلى شوارع البلد احتفالاً وتغلباً.. كانت تملؤنا الحماسة لاغتنام الوقت.. وإنجاز المهمات الفائتة.. وحتى التفنن بإعداد العديد من الأطباق الشهية..

لكن مجاري الأمور توسعت ولم تضيق، وبقينا نترقب ذات المأزق كحالة لا نعلم متى يكون زوالها، فمللنا ما كان يحفزنا، وفقدنا وجهاتنا، ونسينا كيف كنا ينابيع من طاقة وعطاء واجتهاد ..

بطريقة ما تجبرنا هذه الظروف على الاستمرار في الهبوط إذا ما وعينا على كبر ما نمر به، سنزيد ساعات النوم والكسل، ونخسر فرصاً نجد فيها أنفسنا، وفي بعض الأحيان تلجؤنا إلى الاتكالية، والغش، وغياب الإتقان عن الأعمال ..

في مثل هذه الحالات يجدر بنا التيقظ لما يجري، ومواجهة الرجوع بالتقدم، والمزيد من الإنجاز والسعي، لتكن رغبتنا الجامحة في القراءة وتعلم دورات جديدة رغبة دائمة مستمرة، غير مرتبطة بمدة، تجدد فينا التفكير، والانبعاث نحو الحياة، وتبعث فينا سبباً للقيام والنهوض واغتنام الوقت، بدلاً من مشاهدة الأيام تجري متحسرين عليها، غير محسنين لها..

ما زال الوطن يحتاج إلى معرفتنا، وعلمنا، وطاقاتنا للنهوض والتغيير، والانتقال إلى مستويات أعلى نطمح أن نكون فيها.. ما زال أمامنا مصابيح علينا أن نشعلها، وأحلام تنتظر أن نحققها، فلنتوضأ بإيماننا بأن القادم أفضل، ونعتكف لأن يكون كذلك .