إسرائيل تصنع التطرف وتدعي محاربته .. !

 إسرائيل تصنع التطرف وتدعي محاربته  .. !

07-12-2020 02:30 PM

التطرف في المنطقة ليس وليد اللحظة ولا هو وليد مرحلة ما من مراحل الحروب في المنطقة العربية   وله تاريخ طويل وبالتأكيد أن ولادة التطرف كانت علي ايدي العصابات الصهيونية التي تشكلت مع بداية الهجرة الصهيونية لفلسطين  وبالتالي تزامن التطرف مع وجود اليهود علي ارض فلسطين كمهاجرين اوائل جاءوا لاطماع قومية ودينية واستعمارية في ارض فلسطين  وتاسيس دولة يهودية علي الارض العربية من النهر الي البحر , عصابات القتل والذبح الصهيونية هي التي مارست التطرف عندما تشكلت  مثل شتيرن , الهغاناة والارغون واخذت شرعية تطرفها من  (وعد بالفور ) المشؤوم الذي اعطي اليهود كيان في فلسطين  وبالتالي كان تصريحا بارتكاب المزيد من المذابح والجرائم والمضي قدما في التطرف, تطور التطرف الصهيوني ليغزو عالمنا العربي بعدما قامت اسرائيل  بتاسيس تنظيمات تحت مسميات اسلامية  تدعمها بالمال والسلاح تعمل لتقويض دول العالم العربي وتكون زريعة للتدخل الامريكي الاستعماري  وتقسيم تلك البلاد الامنة .
 
 اسرائيل تتبني التطرف اليوم وتمارسه بشتي انواعه , الديني والعرقي والقومي لانها مازالت لا تقبل بوجود الفلسطينيين ولا تعترف بانهم اصحاب الارض الاصليين ليس هذا فقط بل ان اسرائيل ككيان يدعي الديموقراطية بالعالم يطلق العنان الان لمستوطنيه يرتكبوا ابشع الجرائم  ضد المدنين الفلسطينيين , حرق , قتل , تدمير مزروعات , قتل مواشي وتسميم ابار المياه .  لا اعتقد ان لدي حكومة اسرائيل النية في وقف تلك الممارسات او حتي  تقديم مرتكبيها للمحاكمة وانزال العقوبات القانونية بحقهم . يونيو 2014 ما يسمي بتنظيم (شبيبة التلال) الصهيوني المتطرف تسللوا الي قرية دوما الفلسطينية واحرقوا منزل عائلة دوابشة وهم نائمين وتفحمت اجساد سكان البيت مات الطفل (علي ) ابن 18 شهراً  ومات الاب وماتت الام بعد فترة علي اثر اصابة اكثر من 80% من جسدها بحروق بالغة وبقي الطفل (احمد ) يعاني الحرمان ويتألم وحيدا كلما نظر بالمرآة راي جريمة التطرف الصهيوني في وجههة المشوة. تموز يوليو 2014 خطف مستوطنين متطرفين الطفل (محمد ابو خضير )من شعفاط واقتيد الي احراش دير ياسين وهناك احرق حيا بسكب البنزين داخل بطنه ومن ثم اشعال النار في فمه , جريمة دانها العالم بخجل لكنه لم تخذ من الاجراءات ما من شانها ان تردع المستوطنين عن افعال مشابهة.  
 
صمت العالم ولم يفعل شيء لحماية المدنين الفلسطينين وتعاظمت الكراهية بفعل دعم نتنياهو وقادة التطرف الاسرائيلي لمثل هذه الاعمال ,كل يوم تقطع اشجار الزيتون علي مرأي ومسمع اصحابها وبنقل حي ومباشر الي احرار العالم المزيف , كل يوم يعدم فلسطيني لمجرد ان جنود الاحتلال وجدوا الاصرار الفلسطيني في ملامح وجهه للعيش بامن وسلام , اعدام لفلسطينيين علي الحواجز العسكرية المنصوبة علي بوابات المدن الفلسطينية .   لا اعتقد ان يكون الشهيد (علي ابو عليا) الطفل الذي لم يتجاوة 14 ربيعا  اخر الشهداء الذين يقتلهم رصاص الحقد الصهيوني . مستوطن ليس بمجنون ولا فاقد الاهلية جاء الاسبوع الماضي واضرم النار في (كنيسة الجثمانية) الواقعة  علي جبل الزيتون  في القدس ولولا حرص المواطنين لما بقيت   الكنيسة مكاناً  للعبادة . لم نستطع ايها السادة سرد كل شواهد التطرف الاسرائيلي ضد الفلسطينين فالتاريخ حافل بالالاف الشواهد والحوادث التي تملئ كتب التاريخ وعيون اهل الضحايا . المفارقة الدرامية ان مندوب اسرائيل في الامم المتحدة (جلعاد اردان) اراد ان يظهر للعالم ان اسرائيل يمكن ان تحمي العالم العربي من التطرف بعدما اعلن انه اتفق مع مندوبة الامارات العربية المتحدة ( لانا نسيبة ) علي مكافحة التطرف . بعدها جاء( ايلي كوهين) وزير الاستخبارات الاسرائيلية بتصريح يستخف بعقول الناس وخاصة ضحايا الارهاب والتطرف الصهيوني بان اتفاقية السلام بين الامارات واسرائيل مهمة لدعم الامن والاستقرار وانها بمثابة تحالف ضد الإرهاب والتطرف، وستعزز التعاون ضد التهديدات المشتركة.
 
الحقيقة ايها السادة ان الاحتلال الاسرائيلي هو راس كل تطرف يضرب المنطقة  واسرائيل هي من تصنع الارهاب وتدعي محاربة  الارهاب في ذات الوقت ,امر في غاية الغرابة ,من يشجع التطرف يدعي انه يستطيع محاربة التطرف انها اسرائيل التي تقف وراء كل حركات التطرف بالعالم العربي بالمشاركة مع اجهزة الاستخبارات الدولية واهمها الاجهزة الدقيقة في واشنطن , من يزرع الارهاب في بيوت العرب ومن يزود الارهابين والمتطرفين بالسلاح سراً وعلناً هو من يسعي للاتفاق مع العرب لتخليصهم من هذا الارهاب , انها ليست مسالة فلسفية ولا تحتاج الي براهين لان هذا هو الباب الذي ضمن لاسرائيل دخول قصور الحكام العرب وسرقة ثروات بلادهم والعبث بعقول البسطاء من تلك الشعوب وتجنيد كل الادوات الاعلامية والاستخباراتية لتبقي تلك البلدان في حاجة الي من يعينهم علي حماية بلادهم من التطرف والارهاب دون ان يعرفوا ان من يزعم حمايتهم من التطرف هو من يدخل التطرف من البوابة الخلفية  الي دولهم وتدفع شعوبهم ثمن هذا من دماء الابرياء .ٍعندما يصحوا العرب ويستفيقوا من غيبوبتهم يكون الوقت قد مضي وخسروا بلادهم التي ستتقسم وثروات ابنائهم وكرامة اجدادهم  التي علي اساسها قامت دولهم وترعرت وكبرت . 
 
Dr.hani_analysisi@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

70% من النواب قيّموا أداء حكومة حسان بين المتوسط والمرتفع جدا

الأردن يتقدم 13 مرتبة خلال عامين في مؤشر الابتكار العالمي

رئيس اليمن يعلن التحرك العسكري لاستعادة المناطق الخاضعة للحوثيين

مبادرة "لمدرستي أنتمي" .. حراك ميداني لوزير التربية في العقبة

الحكومة: حزمة مشاريع كبرى دخلت الخدمة وأخرى قيد الإنجاز ضمن برنامج التحديث الاقتصادي

رقم قياسي جديد في العقبة .. مناولة أكثر من 107 آلاف حاوية خلال أيلول

الجغبير رئيسا وسختيان نائبا .. نتائج أولى جلسات مجلس إدارة غرفة صناعة عمان

الإفراج عن 442 موقوفا إداريا في الأردن

استئناف أعمال حفر مشروع "سوفا 53" بريف القنيطرة .. تفاصيل

بورصة عمان تغلق على تراجع بضغط من القطاعين المالي والخدمات

رسائل أردنية هامة حول مستقبل الإعلام الرقمي والتوازن المطلوب

اكبر إنجازات مجالس الأمناء والإدارات الجامعية…رفع أسعار الساعات .. على حساب الطالب!

فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي

تهنئة لـ أيهم التميمي بمناسبة التخرج

"الزلزال الجيوسياسي" .. كيف ترصد تقارير عبرية الانتشار المصري في مقديشو؟

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21