عاجل

تحذير للمواطنين من الحالة الجوية .. تفاصيل

السرقة وقت انتشار وباء كورونا

الكاتب : ماوية العقاربة
نصت المادة 405 من قانون العقوبات على أنه ( يعاقب بالأشغال كل من ارتكب سرقة في حالة العصيان او الاضطرابات او الحرب او الحريق او غرق سفينة او اية نائبة أخرى ) .
 
ويتضح من هذا النص أن المشرع جعل زمن ارتكاب الجريمة عنصرا مفترضا فيها ، وهذا الزمن يتعلق بالظروف والنوائب العامة التي يمر بها المجتمع ، ويلاحظ أن المشرع لم يحدد هذه الظروف بشكل حصري وإنما ذكر عليها أمثلة مثل حالة العصيان والحرب والحريق وغرق السفينة ومن ثم ذكر المشرع عبارة ( أو أية نائبة أخرى ) والتي يمكن أن  يندرج ضمنها انتشار وباء أو مرض في المجتمع كوباء كورونا ذلك أن العلة من التجريم في هذه الجناية متوافرة في حالة انتشار الوباء ، والعلة من التجريم في هذه الجريمة كما ورد في كتاب الدكتور محمود نجيب حسني ، هو لسببين :
 
1- أن السارق يستغل ظروفا سيئة يمر بها المجتمع لتحقيق مشروعة الإجرامي مما يزيد من وطأة هذا الظرف على المجتمع .
 
2- سهولة السرقة في ذلك الوقت لأن المجني عليه يكون منشغلا في مواجهة النائبة العامة عن الحفاظ على أمواله . 
 
وقد استقر اجتهاد الفقه والقضاء على أنه لا يشترط أن تكون النائبة العامة ظرفا عاما يحيط بكامل المجتمع وبالتالي فهو محدد بمدته الزمنية ومنطقته الجغرافية ، وهذا ايضا ما أشار إليه قرار محكمة التمييز رقم 2018/3391.
 
 ويلاحظ أن المشرع قد تشدد في الوصف الجرمي لهذه الجربمة واعطاها وصف الجناية وذلك بالنسبة لزمن ارتكاب الجريمة ، وبغض النظر فيما إذا كانت مجرد سرقة عن طريق النشل أم توافر فيها ظرف من الظروف المشددة الواردة في المادة 406 من قانون العقوبات وذلك على عكس جنايات السرقة الاخرى التي يتوافر بها ظرف أو أكثر من الظروف المشددة في جريمة السرقة - باستثناء جناية سرقة المركبات - وبالتالي فإذا توافر أحد ظروف التشديد في جريمة السرقة فإن ذلك يعتبر من قبيل التعدد المعنوي للجرائم سندا لحكم المادة 57 من قانون العقوبات وليس عنصرا من عناصر الجريمة .
ومن التطبيقات القضائية على هذه الجناية :
 
قرار محكمة التمييز رقم 98/1967 والتي اعتبرت فيه محكمة التمييز أن السرقة أثناء الحرب ما بين المملكة الأردنية الهاشمية واسرائيل يعتبر (سرقة إبان نائبة عامة ) حتى ولو تمت السرقة أثناء سريان الهدنة ما بين المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل .