عاجل

الخصاونة يصدر البلاغ رقم (5)

من يحمي المزارعين في الأردن ..؟

الكاتب : عبدالهادي الراجح
قبل أكثر من عامين كنت في طريقي إلى مدينة العقبة قادما من محافظة الكرك الكريمة ، بعد أداء واجب إنساني اتجاه أحد الأصدقاء ، وعندما وصلت منطقة الأغوار سألت أحد المزارعين على الطريق العام عن ثمن صندوق البندورة  وكان ظاهرا  أنه يحمل هموم الدنيا على أكتافه ولم يتكلم وناولني صندوقا كبيرا  قائلا اذهب واجمع ما تشاء من البندورة  والخيار والباذنجان أي ما كان يزرعه مجاناً.
ورفضت ذلك بأدب طالبا منه بيعي من المحاصيل التي أمامه  وهذا ما حدث وسمعته يتمتم ببعض الكلام لم أفهم أغلبه ولكن دعاء بالخير .
 
تذكرت تلك الحادثة وأنا أرى اليوم وضع المزارعين ومعاناتهم هذا العام ومن يحمي هذا القطاع المهم من الوطن ، ومن سوف يتشجع منهم على الزراعة بعد الذي حصل لهم وأين نحن من مقولة أردن أخضر ولديه اكتفاء ذاتي من الزراعة ، كما تدعي حكومات مزرعة وادي عربه المتعاقبة في قنابلها الصوتية فقط التي لا علاقة لها ولا وجود على أرض الواقع ، وعندما يصل كيلو البندورة إلى تسعة قروش والخيار الأربعة كيلو بدينار وكذلك الزهرة والباذنجان نفس الشيء تقريبا .
 
من يعوض المزارعين عن خسائرهم  ، وهل الموضوع يا أسعار زي النار أو تدمير لهذا القطاع الذي هو من أهم القطاعات الإنتاجية في الوطن في ظل انهيار أسعار المنتجات الزراعية،  أين يذهب المزارعين الكادحين ومن يعوضهم ولماذا لا يتم دراسة منظمة من القطاعين العام والخاص لتقنين الإنتاج الزراعي بحيث لا يتدهور المزارع ويدمر القطاع الزراعي كما هو اليوم ، ولا تصل الأسعار في نفس الوقت لأرقام فلكية غير معقولة .
 
يعلم الله وحده كم تألمنا ونحن نرى ونشاهد السيارات القادمة  من كل مناطق الوطن لتسويق منتجاتهم الزراعية وبأقل الأسعار التي لا تعوض حتى التكلفة أي القيمة .
 
إنني أطالب من خلال هذا المنبر الوطني الحر بتعويض المزارعين عن خسائرهم الناتجة عن فشل الحكومة في إدارة مرافق الدولة  ومنها القطاع الزراعي .
 
كما أطالب بتشكيل لجنة دائمة من القطاعين العام والخاص مهمتها دعم القطاع الزراعي وضبط فوضى الأسعار بحيث لا تصل للسماء ولا تنزل إلى الدرك الأسفل  ، ويحفظ حق المزارعين  ويضمن استمرارهم وفي نفس الوقت تحمي المواطن من جحيم الأسعار .
 
وأخشى أن يكون هناك مخططا ( بدون نظرية المؤامرة ) لتدمير القطاع الزراعي والحاقة بالمؤسسات والشركات التي جرى تدميرها مع يقيني المطلق  أنا كاتب هذه السطور  أننا بحاجة لحكومة وطنية على غرار حكومة سليمان النابلسي رحمه الله ، وأن نعيد الأردن لشعبه ونؤمم كل ما تم بيعه والتفريط به .
 
ولا عزاء للصامتين .
 
أنقذووووووووا  المزارعين .