من صفحات ألف لیلة


الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية

 بلغني أيّها الملك السعيد ‘ ذو الرأي الرشيد ‘ أنّ أناسا على طول وعرض الأردن الحبيب ، يتهامسون بإعجاب أنّك تتقن التخفّي وتتجوّل بين الناس تساعد المحتاجين من أبناء رعيّتك  وتتقصّى أمورهم   وتلبي احتياجاتهم فمرّة تزور بعض المستشفيات لتطمئن على المرضى والمصابين ولتشحذ همم الأطباء ومرة تزور بعض الإدارات حرصا على خدمة الناس وعلى تيسير أمورهم تحنو على الصغير وتوقّر الكبير عادل في أحكامك لا فرق بين رعيتك فكلهم سواء وقد شاهدوك تقدم الخدمات لهم مبتسما وكم شاهدوك تقدم المعونة لهم وكم كنت لهم الأب والأخ والناصح والرائد الذي تهمه همومهم وتسعده سعادتهم ويتهامسون بأنك الوحيد الذي يدني إليه عامل الوطن وابن الوطن ويساعد في إطفاء الحرائق   والحقيقة أنه يتصرّف بنبل وشهامة وهم يعلمون جيدا بأنهم لا يأتون بجديد عندما يتهامسون بمناقبه وبأخلاقه الحميدة ومزاياه أليس هو من السلالة العريقة التي هزمت الجاهلية وظلامها وأنارت للبريّة مصابيح الحق والعدل والخير