البلديات بين رؤى متعددة للتحديث الإداري

البلديات بين رؤى متعددة للتحديث الإداري

29-01-2026 07:35 PM

إنّ أكبر تجربة ديمقراطية في المجتمع الأردني هي العمل البلدي، وليس فقط في انتخابات مجالسها، وإنما أيضًا إدارة الجلسات، واتخاذ القرار، وخدمة المجتمع وهي مؤسسة أهلية تقوم على التحصيلات من الرسوم والضرائب من المواطنين لتغطية خدماتها في النظافة، وإيجاد بنية تحتية، وشوارع وطرق تربط بين مناطق البلدية. وحيث إنّ تاريخ البلديات في الأردن ضاربٌ في الجذور؛ بلدية إربد مثلًا تأسست عام ١٨٨٢، وبلدية عمّان عام ١٩٠٩، ويصل عدد البلديات في المملكة إلى ١٠٠ بلدية.

إنّ التراجع عن مبدأ الانتخاب في أيّ بلدية، وخاصة إربد، هو تراجع سياسي، وله علاقة مباشرة بالتحديث السياسي والإداري.
نحن بحاجة إلى إعطاء مزيد من القوة للمجالس البلدية، من خلال استقلالية مالية وإدارية أكبر.
لا أعتقد أنّ تقليص صلاحيات رئيس البلدية والمجلس البلدي كما يشاع يُعدّ تحديثًا سياسيًا أو إداريًا، وإنّ تعيين مدير عام البلدية هو شأنٌ خاص بكل بلدية، وإذا كان لا بدّ من ذلك، فتكون مهامه في تنفيذ قرارات المجلس البلدي.
إنّ وضع الاستراتيجيات والخطط لكل بلدية هو أيضًا من أعمال المجالس البلدية، بالتعاون مع القوى الفاعلة في المجتمع.
وإياكم المسّ بأكبر تجربة للمجتمع الأردني في تنظيم نفسه وخدمة المجتمع، وإذا حرصتم على دعم الشفافية وحماية البلديات من الفساد، فليكن ذلك بفرض رقابة مسبقة من ديوان المحاسبة.
البلدية عنوانٌ حقيقي للإصلاح، ولا بدّ من دعمها والنهوض بها.
وقد لا يكون للحديث بقية



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد