في ميلادِ القائد .. حين يكبر الوطن بملامح قائده
29-01-2026 10:41 PM
لم يكن قولُ الحسينِ الباني -طيب الله ثراه- في لحظةِ التأسيسِ الوجداني: «ولسوفَ يكبرُ عبد الله»، مجردَ استشرافٍ لنموٍّ تقتضيهِ طبائعُ البشر، بل كان إيداعاً لـ "أمانةِ التاريخ" في عهدةِ المستقبل، وإعلاناً لميلادِ "نهجٍ" لا ينقطع. واليوم، ونحن نحتفل بميلادِ جلالة الملك عبد الله الثاني، ندركُ أنَّ ذاكَ "الكِبَر" لم يكن تصاعداً في السنين، بل كان تراكماً في الحكمةِ السيادية، وتجذراً لروح الدولة التي استطاعت بعبقريةِ ربانها أن تنجو من تلاطمِ الأنواءِ الإقليمية، محولةً "الوعدَ" إلى "استحقاقٍ" و"القدرَ" إلى "بصيرة". نحن الجيلُ الذي كبرَ على صوتِ الحسينِ ومنهجه، نعي تماماً أنَّ الملكَ عبد الله الثاني لم يأتِ ليكونَ مجردَ امتدادٍ حيويٍ لسلالةٍ طاهرة، بل جاء ليكونَ ضرورةً وجوديةً في مرحلةٍ تاريخيةٍ فارقة؛ فقد صاغَ جلالتهُ مفهومَ القيادةِ بالعملِ الميداني، مواجهاً عالماً مضطربَ اليقين، ومبدّلاً للخرائط، فثبتَ الموقفُ الأردني كـ "بيضةِ القبان" في ميزانِ العقلِ الدولي، دون أن ينجرف خلفَ راديكاليةِ الخطابِ أو انفعالات اللحظة، بل أسس لسياسةٍ واقعيةٍ مؤمنة، توازنُ بينَ إكراهاتِ الجغرافيا وصلابةِ الثوابتِ الأخلاقية.
وفي هذهِ الذكرى، لا يرى الأردنيون في ملكهم رمزاً بروتوكولياً، بل يرونَ فيه "خلاصةَ التجربةِ الوطنية"؛ فقد نجحَ الملكُ في إعادةِ تعريفِ المهابةِ الوطنية، فهي عنده ليست صخباً ولا ضجيجاً، بل هي رصانةُ الموقفِ حينَ يُستدرجُ الآخرونَ إلى الغضب. لقد طوّع جلالتهُ المرحلةَ لخدمةِ الوطن، مستخدماً لغةً يفهمها الكبار، لغةَ الثباتِ البنيوي، محولاً الأردنَّ من جغرافيا تحيطُ بها الأزمات، إلى عقلٍ يُديرُ الحلولَ ويصنعُ الاستقرار. ولأنَّ عظمةَ القائدِ تُقاسُ بمدى قدرتهِ على هندسةِ المستقبل، فقد بَرزَ سموُّ ولي العهدِ الأمير الحسين بن عبد الله، كـ "تجليٍّ عصري" لفكرةِ الدولةِ الشابة؛ إذ إننا أمامَ نموذجٍ للشابِ الذي لا يستمدُّ شرعيتهُ من "هالةِ الاسم" فحسب، بل يشتقُّها من الاشتباكِ الميداني مع همومِ شعبه، ليكون الامتدادَ الذي يربطُ بينَ أصالةِ المبتدأِ وآفاقِ الخبر، مُجسداً مفهومَ القيادةِ بوصفها مسؤوليةً لا امتيازاً، ووعياً يسبقُ الممارسة.
إنَّ ميلادَ الملكِ هو لحظةُ انسجامٍ نادرةٍ بينَ "الذاتِ الوطنية" و"الإرادةِ السياسية"؛ فقد علّمنا عبد الله الثاني أنَّ العظمةَ لا تكمنُ في إبهارِ العالمِ بالوعود، بل في "طمأنةِ الشعب" وسطَ العواصف، وأنَّ الأردن، وإنْ قلَّ حجمهُ الجغرافي، إلا أنَّ ثقلهُ الأخلاقي والسياسي يملأُ الآفاق بفضلِ قيادةٍ جعلت من "المعنى" وطناً، ومن "الوطن" رسالةً خالدة.
إننا لا نكتبُ تهنئةً عابرة، بل نُدّونُ شهادةً للتاريخ: أنَّ هذا الوطنَ لم ينجُ بمحضِ الصدفة، بل بقوةِ الفكرة وبصيرةِ الرجل الذي جعل من ملامحهِ ملامحَ وطنٍ صبورٍ وشجاع.
كلَّ عامٍ وأنتَ يا سيدي، "الفكرةُ" التي لا تشيخ، و"الموقفُ" الذي لا يتبدل، و"الربانُ" الذي يقرأُ البحرَ بعينِ الحكمةِ وقلبِ الأب، ليظلَّ الأردنُّ دائماً أكبرَ من أزماته، وأصدقَ من شعاراتِ المرجفين، محروساً بوعيِ شعبهِ وعظمةِ قائده.
القطاعات الأكثر استهدافاً سيبرانياً في الأردن
النينو تشتد .. مؤشرات مبشرة بأمطار خريفية .. التفاصيل
رئيس النواب يدين الاعتداءات الحوثية على السعودية
افتتاح البطولة الآسيوية للكراتيه
إطلاق مبادرة لتطوير رؤية الموارد البشرية الصحية
مهم بشأن سعر تنكة زيت الزيتون هذا العام
التعليم النيابية تطلع على تطور عمل هيئة الاعتماد
تطبيق جديد "سند للأعمال" يقترب من الإطلاق وهذه أبرز خدماته
مئات القتلى .. حصيلة الاشتباكات بين الحوثيين والحكومة اليمنية
الأردن والجزائر يتفقان على توسيع التعاون الثقافي
رمضان والفيشاوي في صراع سينمائي مفاجئ
دخل كمواطن وخرج بتقرير .. من هو المستوق الخفي في الأردن؟
نابولي: خضوع مكتوميناي لجراحة ناجحة لتصحيح اضطراب ضربات القلب
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟