من الذاكرة


الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية

 يتسلّق نجيب محفوظ خارطة العالم ، ويحطّ رحاله في شمال الدنيا ربما كرحلة السمّان حيث البلدان الإسكندنافية .. وحين يصل ستوكهولم عاصمة السويد سيجد في استقباله ملك السويد وحاشية ملك السويد وأعضاء الأكاديمية الملكية في السويد وأبرز أدباء العالم وأشهر فناني العالم ...حينها من فرط التأثّر ستدمع عيناه وسيلتفت إلى الخلف بحذر وبطء بالغين ليفاجأ بأن العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه يقف خلفه تماما وهو يتسلّم جائزته التي هي في حدّ ذاتها شرف كبير لنا يدعونا إلى الفخر بأدبنا وأدبائنا المخلصين وجائزته هذه انتصار للأدب العربي وانتصار للأمة أن يقرأ العالم خان الخليلي ورادوبيس وبين القصرين وقصر الشوق والسكرية واللص والكلاب والسمان والخريف و..وعشرات أخرى من القصص التي قرأناها بلهفة ...انتصار كبير للفكر العربي لأن العالم بأجمعه سيقرأ روايات نجيب محفوظ مترجمة عن العربية .. أفضل اللغات وأشرف اللغات وأجمل اللغات لأنها لغة القرآن ولغة أهل الجنّة وسيعرف العالم أجمع بأن هناك أدبا عربيّا يستحقّ القراءة ويستحقّ التأمّل وسيحكم أدباء العالم على أنّ نجيب محفوظ وبدون مبالغة يستحق أكثر من جائزة نوبل لأن أعماله جميعها كانت أدبا حقيقيا لاقى قبولا منقطع النظير ولكن ماذا نريد كأمة عربية من نجيب محفوظ ؟ أو بصورة أخرى ماذا نريد أن تتضمن الكلمة التي سيلقيها سواء هو أو من ينوب عنه ذلك لأنها مناسبة عالمية سيستمع لها العالم بأسره ؟ ولكن لماذا نستعجل الأمور دعونا ننتظر