عاجل

بشرى سارة للعالم يزفها ستيفن هوج

عودة العلاقات العربية مع سوريا خطوة بالاتجاه الصحيح


الكاتب : عبدالهادي الراجح
بادئ ذي بدء وبعيدا عن المواقف السياسية ، إن عودة العلاقات العربية مع الشقيقة سوريا  هي خطوة بالاتجاه الصحيح.
لم يكن قرار تجميد العلاقات العربية مع الدولة السورية قرارا صحيحا ،  ذلك القرار الذي اتخذته الجامعة العربية بحق سوريا التي هي كما هو معروف من الدول المؤسسة لما يسمى بالجامعة العربية ، فكيف تقوم هذه الجامعة بتجميد العلاقات مع سوريا الدولة المؤسسة لتلك الجامعة بسبب مواقف كيانات معينة سيطرت بغفلة من الزمن على قرار الجامعة بعد أن تراجع الدور المصري الذي كان فعالا  ، والعراقي بعد الاحتلال ، ليسمح بذلك لكيانات وجودها وتأثيرها مجرد طفرة مؤقتة ، فهذه الكيانات أشبه بالنجوم التي سرعان ما يزول ضوئها المؤقت تماما مثل تلك الكيانات التي صوتت على إخراج سوريا من مؤسستها ، ثم اصطدمت بحقائق التاريخ والجغرافيا وأنه لا غنى عن سوريا واستقرارها الذي يعني استقرار الشرق الأوسط ككل بل واستقرار للعالم أجمع .
سوريا التي وصفها وزير الخارجية الأمريكي الأشهر جون دالاس بأنها تشكل أكبر حاملة طائرات بالعالم ، لذلك إعادة الدول العربية علاقاتها مع سوريا هي خطوة بالاتجاه الصحيح مهما كان موقفنا من تلك الدول .
لكن أي حالة من التضامن العربي ولو بالحد الأدنى  نحن ندعمه لأن السياسة تتغير ، ولكن الدول تبقى ثابتة وتلك  حقائق الجغرافيا .
عودة العلاقات الأردنية بالذات مع سوريا وفتح الحدود وثم الإمارات والبحرين على نفس النهج ، ونقول للببغاوات الذين يزعجهم علاقات الدولة السورية   مع روسيا العظمى وجمهورية إيران الإسلامية .
أين كنتم عندما وقفت تلك الدول مع الدولة السورية بوجه الإرهاب الذي كان ولا يزال يهدد العالم أجمع خاصة دول المنطقة ، ونقول لكل الدول العربية عودوا لسوريا فهي حضنكم الدافئ وصوتكم المسموع وضميركم المتكلم ، عودوا لحقائق التاريخ والجغرافيا ، وشعبنا العربي واحد سواء في سوريا الكبرى أو مصر أو العراق  .
العودة لسوريا هي عودة الغصون من الشجر إلى الأصل  ، والحقائق بطبيعتها  .
ولسوريا وشركائها يعود الفضل بعد الله تعالى في قهر الإرهاب وتراجعه ، وان كان الثمن غاليا جدا ، وعودة العلاقات العربية مع سوريا من بعض الدول خطوة ايجابية يجب أن لا يقلل منها بل يجب دعمها ، وبقدر اقترابنا من سوريا العروبة يتم البعد عن الكيان الصهيوني المجرم من الدول التي طبعت مع العدو بالذات .
ما أتمناه ونناضل من أجله أن يجتمع العرب كل العرب على أساس مبدأ الحوار والتعاون .
وبعد ذلك نؤمن بأن شعوبنا سوف تتقارب خاصة مع عودة سوريا لمكان الصدارة التي يليق بها ، فهو مكسب لكل العرب ومع احترامي ومحبتي لباقي الدول العربية .
لقد قلنا ونقول أن هناك ثلاثة دول تشكل الأساس في عالمنا العربي والقاعدة ( مصر ،سوريا والعراق ) دون التقليل من الآخرين .
ونحن العرب جسم واحد متماسك أو الأصل أن  نكون كذلك .
تحية محبة واحترام لكل الدول التي قرأت منتبهة لخارطة العالم والتغيرات ، وبالتالي عادت لسوريا أو شجعت على العودة لها .
حفظ الله وطننا وأمتنا العربية من المحيط للخليج .
ولا نامت أعين الجبناء .