مصطلح الجودة

مصطلح الجودة

28-12-2021 10:52 PM

يشير مصطلح الجودة الذي توافق عليه معظم العاملين في رفد المخلوقات باحتياجاتها الى قضية غاية في الاهمية في الحياة .. فالجودة بالنسبة لمستخدم الحاجات تعني صلاحية وملائمة تلك الاشياء للاستخدام عند الحاجة لها ، والجودة بالنسبة لمنتج الحاجات تعني الانتاج بحد ادنى من الفقد وحد اعلى من الاتقان وبالتالي هي المنتج المناسب ، واما بالنسبة للمشرعين فان الجودة تعني التواجد الدائم لحاجات المواطنين المناسبة للاستخدام والتي يمكن الحصول عليها بسهولة ويسر. 
 
ولكي تكون الاشياء ملائمة للاستخدام وتفي باحتياجات المحتاجين لها لا بد من معرفة اربعة اشياء ذات علاقة بالموضوع الذي تستخدم تلك الاشياء فيه  :
 
اولا : تعريف وتحديد الحاجة لذلك الشيء بالضبط
ثانيا : بيان الاسباب التي تجعل تلك الاشياء هي التي  تلبي الاحتياج
ثالثا  : لا بد من تحديد كيف تستخدم تلك الاشياء عندما يتم التعامل معها
رابعا : متى او ما الوقت المناسب الذي يكون التعامل معها ضروريا ومفيدا
 
هذا يعني ان الاشياء الجيدة يعود نفعها على مكونات المجتمع الثلاثة ، المستخدم والمنتج والمشرع ، وبنظرة قريبة وتحليل منطقي للاشياء التي يتعامل معها الانسان - وخصوصا السلع - يجد المراقب ان عناصر المجتمع الثلاثة تفيد كثيرا من موضوع الجودة ، فالسعة الجيدة تشبع حاجة المستخدم ، 
 
اما بالنسبة لمنتج الحاجات فانه حين ينتج سلعة جيدة ومناسبة للاستخدام  فان المستهلك  سيسأل عنها عند الحاجة لها مرة اخرى وسيبلغ اصحابه ومعارفه عن الفائدة التي سيحصلون عليها عند استخدامهم لتلك السلعة .. وهذا يعني بالنسبة للمنتج ان المستهلك اصبح مساعدا في الترويج للسلعة وبدون تكاليف ، وتصبح هذه الحالة مدعاة لزيادة الانتاج ومن ثم زيادة الدخل، 
 
وبذلك سيكون المشرع حينها في حالة من الاسترخاء لقلة او ربما لعدم شكاوي الناس من تاثيرات غياب الجودة عن الاشياء التي يستعملها في حياته.
 
ولا بد هنا من تاكيد ان للجودة دخل كبير في عوالم الحياة المتعددة مثل عالم الاقتصاد  وعالم المأكل والملبس والدواء واجهزة الاتصال واي شيء يدخل في عالم احتياجات الناس اليومية ، اي تتعلق بالحاجات المادية والمتطلبات اللازمة لاستكمال الحياة على الارض .
 
ثم ، هل للجودة دخل ايضا في المكونات المعنوية للحياه ؟ كالمفهوم الديني والعقائدي، والمفهوم السياسي ؟ والجواب على ذلك يكون من خلال الاطلاع والمعرفة والفهم لتلك المفاهيم ـ، فمثلا يقول جل وعلا في محكم التنزيل ( لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍۢ ) فاذا ربطت مقاصد الالفاظ في الايه بما يعرف الناس من مفاهيم لغوية تتعلق بامور الخلق والمخلوقات فلا شك ان الاية تعني ان المنتج الذي هو الانسان منتج جيد بل هو احسن المنتجات .
 
والجودة نظام ، ويمكن  معرفتة وفهمه كاي نظام من خلال التعرف على مكوناته الثلاثة التي تكون اي نظام في الحياه وهي:
 
اولا : الهدف الذي يسعى النظام لتحقيقه .
ثانيا : الاعمال او الاجراءات التي تؤدي الى تحقيق ذلك الهدف .
ثالثا :والمدخلات اللازمة والمناسبة التي تتفاعل في الجراءات لتحقيق الهدف .
 
وكل شيء على الارض هو من صنع الله ، والمثال الواضح من تلك المخلوقات هو الانسان ، ومن اوضح دروس الخلق التي وضعها الله لعباده هو مفهوم النظام ، فالله الذي هو الخالق للانسان وقد خلقه في احسن صورة ، او في اجود صورة ، قال في التنزيل (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)،  وكان رب العزة يقول لعباده انه خلقهم بنظام هدفه ان يعبد المخلوق الخالق وان الطريقة التي خلقه بها موجودة ايضا في الكتاب العزيز حيث يقول جل وعلا (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مِّن طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً في قَرَارٍ مَّكِينٍ* ثُمَّ خَلَققْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخالقين* ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ* ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ* وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْععَ طرائق وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافلين) اما مدخلات نظام الخلق فهي الزوج والزوجة والتشريع الذي يبين الارتباط الوثيق بين الحالات الاربع المكونة لتفسير الاشياء والوقائع في اطار الخلق والتي تجيب على التساؤلات الاساس في الحياه ماذا ولماذا وكيف ومتى .
 
اذا فالجودة اصل مادي واصل معنوي لا تسير الحياة الا بها ، ففهم الجودة والتعامل على اساسها في كل منحى من مناحي الحياة ضرورة ملحة ، ولا يمكن الانتهاء من اي اجراء في الحياة من دون العمل بمفهوم الجودة التي تشكل احد الاسس الهامة في العقائد والتشريعات السماوية والوضعية .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إصابة 6 فلسطينيين برصاص إسرائيلي واعتداءات مستوطنين

الأمن السيبراني يحسم جدل أجهزة التعداد السكاني .. تفاصيل

مدرب أيرلندا يطالب يويفا بمنع مواجهة إسرائيل

تضارب الأرقام واتهامات التلاعب .. "حرب باردة" بين المزارعين والمعاصر

التأمين في الأردن يتجاوز الحماية التقليدية .. الشركس يكشف التفاصيل

أزمة السكن تدفع إسبانيا نحو انتخابات مبكرة في نوفمبر

أبحاث أدوية التخسيس وهرمونات الشهية تتصدر ترشحيات نوبل للطب 2026

التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة للبنوك اليوم

إسرائيل تشدد حصار غزة بخندق وساتر ترابي

القوات اليمنية تعلن تحرير ذوباب ومواقع استراتيجية قرب باب المندب

الجرائم الإلكترونية تحذر الأردنيين من مكالمات احتيالية لسرقة أموالهم

مذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياه

جامعة عمان الأهلية تحصد المركز الأول محليا في تصنيف التايمز العالمي

الأردن ضيف رئيسي للمرة الثالثة .. ولي العهد يشارك في قمة "ميد 9" بكرواتيا

مستوطنون يسرقون محصول الزيتون وجرارا زراعيا من مزارعين فلسطينيين

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء