سياسة
ربما لا يختلف اثنان على أنّ السياسة هي القدرة على النفاذ من كلّ موقف صعب بأقل الخسائر المعنوية منها والمادية ؛حفظا لهيبة الإنسانيّة وتكريما لكرامة الوجوه وسعيا في الحفاظ على الذات والبقاء .
ولكن أن تكون القدرة على إقناع الوالدين أن المهام الموكولة للطالب المدرسي الفاشل من نسخٍ وحفظ وتحضير واستعداد لأي امتحان طارئ هي مهام قد انجزت هو من باب السياسة ولو كان ذلك كذبا.
وأنّ القدرة على اقناعهم بالحيل والتظاهر بالسكينة والوداعة والهرب الى صدر الأم الحنون والعيون تذرف دمع التماسيح لتبرير أمر التأخر عن البيت لساعات متأخرة من قطع الليل هو فرع من علم السياسة.
وأنّ لجوء المذنب الى الكذب والحيل وادعاء التمسك بالوطنية للخلاص من أي تهمة موجهة إليه ،حتى ولو كان ذلك على حساب حقّ الآخرين هو من باب السياسة المطلوبة ،وأن القدرة على خداع المحبوبة أو الزوجة بافتعال المواقف الانفعالية الكاذبة لبعث الرعب في قلوبهن، والمداراة خلف الكلام المعسول لتناسي السؤال عن الاحتياجات الشرعية المطلوبة منها وغير الشرعية فترقّ قلوبهن لأجل هذا وتحزن، وأنّ اللجوء إلى الغضب أو الخروج من البيت لمداراة ذنب كان قد اُرتكب من قبل الزوج هو من أوسع أبواب السياسة وأهمها .
وأن الولوج الى عالم التضليل والتيهان باختلاق الجمل ذات التركيب المعقد والتعابير التي تبدأ بمعنى لتنقلك الى معنى آخر لا يربط بينهما رابط هو ما ينتظر الساسة عليه التصفيق الحار والتقبيل على الوجنتين .
وأن يكون التشبث بالتعليلات الزائفة والمبررات المكشوفة ، وتعليق كل الأمور على شماعة الرهان على المستقبل الأفضل ،واحتضان السوس الذي ينخر بجسم هذه الأمّة للخلاص من الألم بعد الموت هو عين السياسة ،وأن الحالة التي دخل بها إخوة يوسف على أبيهم وهم يبكون بعدما فعلوا فعلتهم في عتمة الليل والناس نيام هو مخاض السياسة.
وأن قتل المغدور والتواري خلف التعزية بالصحف وتقديم الولائم لأهله وحضور مراسم الدفن والعناق والبكاء على من توارى جسده الطاهر الثرى من قبل القاتل هو الحنكة التي هي نواة السياسة.
لقد بتنا نفهم السياسة بغير المفهوم الذي خُلقت من أجله وعليه ،ولهذا أقول : لقد أخطأ كل هؤلاء وخاصّة م?Zن يدعون اتقانهم فنّ السياسة في زمن باتت فيه الأمور مكشوفة حتى للطفل الرضيع.
فالكذب على اللحى، واللجوء الى الحيل ،وتقنّص الفرص للرفعة، وإشراع السكاكين في وجه الذبيحة بعد موتها،وتكريم المبدع بعد موته،وحقن المرضى بأبر المسكنات المؤقتة هي ليست أوراقا في شجرة السياسة.
إصابة طفل برصاص الاحتلال الإسرائيلي في جنين
شريحة أبل A20 قد تقلب موازين الأسعار
اكتشاف يفتح بابًا لعلاجات مناعية جديدة للسرطان
الاتحاد التونسي يقيل المدرب الطرابلسي بعد خسارة مالي
ضعف الساعة البيولوجية قد يكون إنذارًا مبكرًا للإصابة بالخرف
شبح ترامب يحوم فوق أوروبا والشرق الأوسط
ممداني ونتنياهو: حيث تتناظر حكمة التاريخ
الحرب على النفط: من فنزويلا إلى الخليج
محكمة أميركية: مادورو يمثل الاثنين أمام قاضٍ في نيويورك
مادورو من رئيس دولة إلى زنزانة انفرادية
5 أجهزة منزلية يجب فصلها عن الكهرباء قبل مغادرة المنزل
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للتعيين .. أسماء
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
تحويل رواتب التعليم الإضافي اليوم

