حمَّى المستشارين
10-04-2010 02:29 AM
والمستشار غالباً لا عمل له، ويتم تعينه مستشاراً للتخلص منه وتجميده إذا كان من أبناء الدائرة أو الوزارة، ولتنفيعه إذا كان من خارجها، وفي كلا الحالتين فالمستشار لا يقدم ولا يؤخر، وعمله أقرب إلى البرستيج والديكور.
في الآونة الأخيرة ازدادت حمَّى المستشارين وتعيينهم في الدوائر والمؤسسات الحكومية والوزارات، ضاربين بعرض الحائط كل دعاوي ضبط النفقات ووقف التعيينات، وخاصة إذا علمنا أن رواتب المستشارين تكون مرتفعة جداً، وتعادل رواتب ثمانية موظفين على الأقل، في حين أن أي مستشار لا يعمل بمقدار موظف واحد.
يحكى أنَّ مستشاراً سأله رئيسه عن رأيه في قضية معينة، فأجاب: مثل ما بدك! وإذا سأله عن أيهما أفضل زيد أم عبيد، يرد قائلاً: الأمر إليك، كله خير وبركة. وإذا غضب وطلب رأياً محدداً، يجيبه: دعني أسأل أبي فلان، وغالباً ما يكون أبو فلان موظفاً بسيطاً في الدائرة نفسها.
قد يكون مفهوماً تعيين مستشار في حال عدم وجود دائرة أو قسم مختص، ولكن الأمر يغدو مستهجناً عند تعيين مستشار مع وجود دائرة أو قسم مختص من مجموعة موظفين تقوم بالعمل على أكمل وجه.
ينبغي أن يكون لديوان المحاسبة دور حاسم في تعيين جميع الموظفين من الفئات العليا، والتأكد من كفاءتهم ومدى الحاجة إليهم وأولويات التعيين، وتحديد سقف أعلى لرواتبهم تتوافق والمهمة المنوطة بهم. وضرورة النظر في إلغاء وظيفة مستشار لعدم جدواها الفعلية، وأن لا مهمة محددة يؤديها المستشار، وهي غالباً وظيفة بدل نائم.
وهذا لا ينفي بالطبع وجود مستشارين على قدر عالٍ من المسؤولية والهمة والنشاط، وأنهم ضرورة لا بد منها، ولكنهم قلة قليلة لا تقارن بالأغلبية التي لا أثر لها على الإطلاق، بل إنهم عبء ثقيل، وحمولة زائدة ربما تجنح بالسفينة إلى الخلف.
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن ... هل المستشار ضرورة أم موضة لغايات الديكور الوظيفي في بعض الدوائر والمؤسسات؟ وهل غياب المستشار يؤثر سلباً أم إيجاباً على العمل؟ وكم مرة يستشار خلال السنة؟ ولو قسمنا راتبه على عدد المرات التي استشير فيها فكم يكون ثمن كل استشارة؟ وهل للمستشار خطة عمل واضحة؟ وهل يقدم تقريراً دورياً عن أعماله وإنجازاته؟ ومن دم من يأخذون رواتبهم؟ وهل لهم وظائف وأعمال أخرى أم لا؟ وهل يخضعون للمحاسبة والمراقبة أم لا؟
إن ضبط النفقات الذي تنادي به الحكومة يستوجب أولاً إعادة النظر في جميع الوظائف وهيكلتها من جديد، وخاصة الوظائف العليا، وضرورة إعادة الرشاقة إلى الجهاز المدني الحكومي، ولا نعني بذلك الاستغناء عن الموظفين، وإنما تدويرهم إلى الوزارات الأخرى وخاصة وزارة التربية والصحة، وإحالة كل من تجاوز الثلاثين عاماً في الوظيفة إلى التقاعد الإجباري.
الموضوع ليس ترفاً، وإنما هو ضرورة ملحة لمعرفة توجهات الحكومة وصدقها في الشعارات التي تطرحها، وعزمها على خفض النفقات، فلتبدأ بنفسها، وأولهم جيش المستشارين ومن في حكمهم، قبل أن يستفحل الداء وتصيب حمَّى المستشارين قطاعات ودوائر أخرى لم تكن في الحسبان.
mosa2x@yahoo.com
شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين
وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي
أسرة عمان الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش
تقبّل التهاني بمناسبة تعيين نذير محمد الظاهر العواملة أميناً عاماً
تقرير دولي يشيد بإصلاحات التعاونية الأردنية القانونية والإدارية
ضبط سلاح ناري بحوزة حدث داخل مدرسة في المفرق
الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية ويوم الجيش
إعادة تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة للفيصلي برئاسة الحنيطي
جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان
نتائج مشجعة لدواء مكافح للبدانة من شركة أسترازينيكا البريطانية
إزالة اعتداءات على خطوط مياه الشرب في الحسا
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للصناعة الوطنية يعزز النمو والتشغيل
ولي العهد يهنئ الملك بعيد الجلوس: حفظك الله وأدامك قائدا وسندا
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
