يا مهدبات الهدب نَوْحِن على وصفي
30-11-2010 08:31 PM
فمنذ السبعينيّات ونحن نمنّي النّفس في رؤية غصن منها، إلا أنّ الأرض أجدبت وأقفرت؛ فلم تعد تُنبت غير الشّبْرِق والحنظل، وكلّ سنديانة نتوسّم فيها خيرا يتسارع المارقون وغريبو الوجه واليد واللسان لاجتثاثها من شروشها ليغرسوا بدلا منها بيت دعارة وماخور يدرّ عليهم درهما ودينارا.
عرفناك ياوصفي حرّاثا نصيرا للحراثين، وطنيّا تحتضن الأردن من الطّرّة إلى الدّرة، ومن تلّ الأربعين إلى الرويشد، ومن تلّ إربد إلى سفوح شيحان؛ تتغنى بالسّلط، وتعشق الطفيلة، وتحتضن إربد في مقلتيك. قوميّا قبل أنْ يتنادى السّحرة وفرعونهم لاغتيالك، فمَن كان رحمُه عراقيا، ورفيقةُ دربه شاميّة، وأبوه نشميا أردنيا لن يقرأ في غير سِفر القوميّة ومعاني الوحدة. وعرفناك فلسطينيّا مجاهدا فدائيّا قبل أن يعرف مرتادو الأرصفة والحانات معنى الجهاد والفداء.
فالسّلاح الذي تمنطقت به والنشامى الطّفايلة في فوج اليرموك على ثرى موطن الإسراء والمعراج، يختلف عن السّلاح الذي أمطرك به الزعران والهَمل والهُمّل.، فاستشهدت واقفا لاجاثيا كما تنبأتَ من قبلُ بقولك: أمّا أنا، فتأتيني رصاصة فأموت واقفا. وهي الرّصاصة نفسها التي اغتالت الشهيد الملك المؤسس عبد الله الأول في المسجد الأقصى؛ إنّهم يقتلون الجياد؛ لتسرحَ الحصينيّات، وتمرح الثّعالب والجرذان. رحمك الله ياوصفي؛ فلست بآسف على هذا الزمان وغدره. فكما قيل: لاتأسفنّ على غدر الزمان فلطالما رقصت على جثث الأسود كلاب. فلا تحسبنّ برقصها تعلو على أسيادها تبقى الكلاب كلاب والأسود أسود.
زمان تحوّل فيه الرّجال إلى أشباه، وما عاد الرّجال رجالا. زمان اغتيلت فيه كلّ مفاهيم الوطنية والقومية؛ فصرنا ياوصفي أوطانا وأقواما، وبني يعرب ياوصفي تناسلوا إلى أعاريب وعربانا. وأخوالك ياوصفي يتناثرون بين سنيّين وأشياعا. أمّا أبناء العمومة فقد حرّفوا تاريخك ودوّنوه بمِداد الزّور والتّزوير. وآخرون قعدوا عن الجهاد وقعّدوه في أجسام مفخّخة، وعربات ملغّمة، تحصد أرواح الأطفال والشيوخ والنّساء دون تمييز في عمان والخبر وشرم الشيخ وبيروت وبعقوبة، وغير هذا وذاك الكثير الكثير.
وأمّا المقاومة ياوصفي التي كنتَ أحد فرسانها في الجليل، فقد تحولّت إلى إمارة في غزّة وسلطة أخرى في رام الله، وحراك في اليمن، وتململ في لبنان، وتشرذم في السودان، وتطاحن في الصّومال، وغير هذا وذاك الكثير الكثير؛ فلا وطنا حفظنا، ولا قوما رعينا. هي مدوّنة ياوصفي أزجيها إلى شباب هذا البلد الذي عشقتَ وضحّيتَ؛ ليعرفوا أنّ وصفي الذي تلقّى تعليمه في السّلط وبيروت، هو ذاته الذي تربّى في مدرسة الهاشميين؛ فكان رفيقَ درب نسل الهواشم المغفور له بإذن الله الحسين الذي غرس فينا مباديء الثورة العربية الكبرى ونهضتها في المجالات كافة.
هي المدرسة ذاتها التي لاتميّز بين شاميّ أو عراقيّ أو فلسطينيّ، وهي الأكاديمية التي تربينا فيها على الانتماء والولاء والوفاء. نم قرير العين يا أخا عليا، فالجياد ما زالت جيادا، والنّسور ستظل نسورا، وأمّا الجرذان فستبقى أبد الدّهر جرذانا.
هل أنظمة منع الانزلاق تحمي سيارتك في المنخفضات؟
ترامب: الخيار العسكري ضد طهران يبقى مطروحا
نتائج فرز الأصوات: تكتل نتنياهو يفوق المعارضة بـ10 مقاعد حتى الآن
المفوضية الأوروبية: الأردن ركيزة للاستقرار وجاذب للاستثمارات في المنطقة
الأشغال: إغلاق طريق الرامة الجوفة بعد ظهور تشققات في الجسر
الطقس: غيوم وزخات متفرقة وغزيرة اليوم
أول عسكري وآخر مدني .. انقلاب وشيك
الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي
من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟
قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل
تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت