هيبة الحكومة على المحك

هيبة الحكومة على المحك

02-06-2011 01:50 PM

بينما كنت أتابع المؤتمر الصحفي لدولة معروف البخيت عن دمج المؤسسات المستقلة وهيكلة الرواتب حيث كان يتحدث عن العدالة وقد كررها ثلاثا .وبدا مصرا على وجوب تطبيق هذا النظام , أجده فجأة يغير مسار الحديث عن القوى (الشد العكسي )التي ستواجه هذا النظام .
 كما انه أتيح لي أن أتابع المؤتمر الصحفي لوزير تطوير القطاع العام – الذي بدوره كرر مرارا وتكرارا كلام البخيت عن مراكز القوى التي ستضغط باتجاه عدم تطبيق النظام بل ويستجدي الإعلاميين لأخذ دورهم بالدفاع عن النظام حتى قلت في نفسي ليته (سكت).
بل انه أوحى بان هذا النظام لن يرى النور . وهنا أتساءل بعد كل هذا الكلام عن العدالة وعن الجهد المضني في انجاز نظام الهيكلة . أليس من الواجب أن تسود العدالة في مجتمعنا ؟ أم نحن في دولة العدالة فيها مجرد شعار يرفع فقط. نعم لقد غابت هيبة الدولة عبر حكومات مضت أساءت لنفسها وأساءت للوطن بحيث أصبح يتحكم بها أصحاب لقوى ومراكز النفوذ إلى الحد الذي يجبرون فيه الحكومات على تغيير قراراتها بين عشية وضحاها .
وصاروا يسيطرون على مقدرات الوطن , يديرون صالوناتهم السياسية , يعينون أبناءهم ومن يحسبون عليهم في الوظائف العليا التي يتوارثونها جيل اثر جيل . ليتحكموا في مفاصل الدولة الأردنية . نعم لقد استباحوا حرمات الدولة وأهدروا بل –سرقوا- أموالها واضعفوا هيبتها . وما تشمئز له الأنفس حين تراهم يطلقون لألسنتهم العنان من كلامهم المعسول من حب للوطن والخوف على منجزاته . من الذي صنع هؤلاء ؟ أليست الحكومات الضعيفة التي كانت لا تستطيع أن تتخذ قرارا دون مشورتهم بل وأشعرتهم بأنهم رجال الدولة الذين لو غابوا أو غيبوا لتهدمت أركان الدولة ؟ أليسوا هم من اوجدوا هذه المؤسسات سيئة الذكر التي أرهقت موازنة الدولة ؟ أليسوا هم من زرع نبتة الفساد وقام برعايتها يوما بعد يوم وسقوها بعرق الكادحين المظلومين من أبناء الوطن حتى أصبح الفساد شجرة كبيرة كلما شذبت أغصانها – حيث لا يمكن قطعها- خرج من جذعها أغصان اقوي وأعظم . لقد أذهلني ما سمعت أن موظفا يعمل طابعا في مؤسسة مستقلة يتقاضى راتب يزيد عن (مجموع) رواتب معلمي بعض معلمي مدارسنا الصغيرة وان مؤسسة عددالعاملين لديها ألف ومائتين موظف مجموع رواتبهم أربعة عشر مليون دينارا سنويا. وان مؤسسة أخرى عدد المدراء فيها يقارب نصف عدد العاملين فيها . انه الفساد..الفساد .. الفساد. أعود مرة أخرى إلى الحكومة التي أشعرتنا بأنها ترتجف خوفا من أصحاب النفوذ وأقول لها إما أن تكون حكومة تعيد للأردنيين الأمن والعدالة الاجتماعية وبأنها تستطيع حماية ما أقسمت عليه من محافظة على دستور هذا البلد وقوانينه وان تستعيد هيبتها التي يجب ان لا ينافسها عليه منافس أو أن تبقى تستجدي الدعم عند أقدام ما يسموا بأصحاب النفوذ وتتركنا نعيش شريعة الغاب . لك الله يا بلدي . لك الله يا وطني .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أكسيوس: ترامب يجمّد الهجمات اليومية على إيران بعد أسبوعين من التصعيد

نقابة الصحفيين تعيد تشكيل لجانها وتعيّن ضابط ارتباط للتأمين الصحي

قطاع الألبسة الأردني يستفيد من خفض الرسوم الأميركية

وزير الإدارة المحلية يلتقي رؤساء لجان مجالس المحافظات

استنفار لجيش الاحتلال جنوبي الخليل بعد الاستيلاء على سلاح مستوطن

عندما تلتقي الصناعة والزراعة والتجارة كمثلث للاقتصاد الوطني

العمالة الوافدة

إطفاء مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا الأحد

دوبيزل: أكثر من 1.3 مليون إعلان أُنشئ بالذكاء الاصطناعي خلال 4 أشهر في الإمارات

العثور على جثة عشريني في دير علا .. والأمن يباشر التحقيق

الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة بالكامل

الأحزاب تبدأ مؤتمراتها لانتخاب هياكلها وفق معايير الحاكمية الرشيدة

الأردن يدين استهداف الحوثيين سفينة سعودية في البحر الأحمر

حزب الميثاق ينتخب رئيس وأعضاء مجلسه المركزي

مركز إدارة الأزمات يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف المحمولة