إنهم مواطنون وليسوا بلطجية
18-07-2011 12:48 AM
وفي الوقت الذي يسخر فيه إعلام الفضائيات إلى المحللين بكافة تخصصاتهم وميولهم وتوجهاتهم، ما زال الإعلام المرتعش يسخر جلّ وقته- في التلفزيون مثلا- إلى محاورة الذات ومناجاة الذات، وعقد لقاءات ولقاءات مع الذات أيضا. ومن بعض هذه الأكاذيب السائدة في الأردن مثلا ما مصطلح( البلطجية) الذي يرد على لسان بعض مراسلي الفضائيات، وكذلك ما يرد على لسان بعض من يطلقون على أنفسهم أحزاب المعارضة، أو الحركات الشبابية التي تدفع من قبل بعض الجبهات، معززة بفتاوى الشهادة والحور العين. وكأنّ الصدام الذي مهدوا له في ليل وليال أُخر هو بين مسلمين من جهة ومرتدين عن الإسلام من جهة أخرى، فأخذت الصكوك توّزع؛ هذا إلى النّعيم وذاك إلى سقر.
ومن هنا لابدّ من التذكير بأننا جميعنا مواطنون في هذا البلد، نتفق في بعض الأهداف ولكن قد نختلف في سبل العلاج وتوقيته. فكلنا ضد الفساد و(بطارنته)، وكلنا ضد العهر والعاهرين، وكلنا خصم لمن خلط ماله بنفوذه فأثرى على حسابنا وأخذ غفوة هانئة على آلامنا وشقائنا. ولكن لن نكون مطلقا وأبدا وبتاتا في يوم من الأيام عونا لهؤلاء السرسرية على المس بأمن بلدنا عن طريق الاعتصامات أو المسيرات التي أصبح مشكوكا بأمرها وبمن وراءها ممن يذرعون المملكة شرقا وغربا وشمالا وجنوبا يعقدون الندوات واللقاءات التي تصب أخيرا في مستنقع فتنة من نوع لا يختلف كثيرا عن مستنقع الفساد السابق إلا في المسمى والوجوه. فكلا المستنقعين بقعة سوداء في جبين البلد، عابرة بإذن الله.
أما البلطجية بزعم هؤلاء، فما هم إلا جزء يسير من أشراف هذا البلد الطاهر؛ هؤلاء لايهتفون إلى حكومة أنى كانت، ولا إلى رئيس حكومة أنّى كان؛ إنهم يهتفون إلى وطن أبقى منا جميعا، وطن لو فرطنا به – لاسمح الله ولا قدّر- لن نجد حينها أصبعا واحدا ( نعظ) عليه ندما وحسرة. هؤلاء ليسوا بلطجية يا أخوان، إنهم يرون البلد وقد عاث فيه المغامرون فسادا، فرأوا الحفاظ عليه بطريقتهم التي تتلخص في البقاء على المركب قبل الغرق، ومن ثمّ اللجوء إلى إعادة صيانته مما أحدثه الفاسدون من عيوب فيه.
فهذا المركب إنْ غرق ستجد كلّا من الفاسدين والمغامرين على الشاطئ قد نجوا بغنائمهم يحملونها إلى أوطان لهم وليست لنا، في حين نصارع نحن( جميعا) الحيتان وأسماك القرش التي كنا نصارعها قبل الغرق على اليابسة. العنف مرفوض كما الاستفزاز أيضا مرفوض؛ فرجل الأمن هذا عهدناه، كمواطنين شرفاء، أبا وأخا وصديقا؛ رجل الأمن هذا تربى في مدارس تجنيد(خو) وأمثالها من مدارس الرجولة على التفاني والحفاظ على الأرض والعرض والمال والأمن لكافة المواطنين لافرق بينهم إلا في مدى انتسابهم وولائهم للبلد نظاما وأرضا وشعبا.
وليس من منطق الأمور وحسن مجراها العيش في دولة مسلوبة الأمن والأمان التي تمثلها الجهات الأمنية جميعها دون استثناء؛ فهم الساهرون عندما نكون نياما، وهم اليقظون عندما نكون في قيلولة الظهيرة. ولتأكيد ما ورد في الفقرة الأولى أرفق هذا التصريح لحزب جبهة العمل الإسلامي الصادر في 16/7/2011 تعقيبا على أحداث الجمعة 15/7/2011 وفيه: (( إن هذا النهج المدان الذي تكرر في مواجهة الفعاليات الشعبية ابتداء من استخدام البلطجية في مواجهة مسيرة المسجد الحسيني وارتكاب مجزرة دوار الداخلية في 25 آذار 2011م التي نتج عنها استشهاد احد المواطنين وإصابة العشرات، وما جرى من إطلاق الرصاص الحي لمواجهة مسيرة العودة في 15 أيار 2011م، الذي تسبب في إصابة بعض المواطنين، وأخيرا ما جرى من اعتداء وحشي على مسيرة يوم الجمعة 15/7/2011م في وسط عمان، يعزز القناعة بعدم أهلية هذه الحكومة لإدارة البلد والخروج من الأزمة التي يعيشها الوطن،
كما يؤكد فشل استخدام الأسلوب العرفي والإدارة الأمنية في حل مشاكل الوطن)) حيث استخدم الأخوان مفاهيم؛ مجزرة، وبلطجية هنا ومواطنين هناك، واستشهاد، واعتداء وحشي، وهنا نترك القارئ يفسّر هذه المعاني على حقيقتها وإعطاء الحدث حجمه الحقيقي دون تهويل أم مبالغة وكذلك دون تقزيم وتحقير. ودون توزيع أفراد الشعب الواحد إلى مواطن وبلطجي، ولا وضع هذا في منزلة الشهداء، وذاك في صفوف المرتدين عن سبيل الله. زد على هذا مفهومي المجزرة والاعتداء الوحشي الذي يصدق على مجزرة كصبرا وشاتيلا، أو مجازر الصرب، أو دير ياسين وغيرها.
فمثل هذا التهويل والتمادي في الوصف مشكوك في صدقيته ودقة محتواه، ولن يصبّ أخيرا إلا في إثارة النفوس وتهييج المشاعر العدائية بين أفراد الشعب الواحد. فلنتقِ الله في بلد ليس لنا غيره. وعندما يصوب الأخ سهمه صوب نحر أخيه فلا شهادة هنا ولا استشهاد؛ إنّها الفتنة التي يعقبها الانتحار الجمعي، ومن ثمّ العقبى هي جهنم دون حور عين ولا كأس كان مزاجها كافورا؛ فبئس عقبى الدار إن بقينا على هذا المدار الذي نركض فيه ونركض ولكننا نعود إلى ذات النقطة دون أن نتقدم خطوة نحو الأمام ما دمنا نتمنطق بطبول تصمّ الآذان بجعيرنا.
الخارجية الروسية: واشنطن تدرس استخدام الأسلحة النووية في أوروبا
أمريكا .. تقرير يحذر من أزمة غذاء محتملة بسبب نقص الأسمدة
النيجر تستعيد قاعدة استراتيجية في نيامي بدعم روسي
الضفة .. إصابة 6 فلسطينيين بالاختناق خلال اقتحام إسرائيلي لمخيم الفارعة
هجوم جديد على بلدة قصرة .. ونتنياهو يدين عنف المستوطنين
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
مستوطنون يهاجمون فريقاً صحفياً أميركياً ومواطنة فلسطينية في الضفة
بالأرقام .. مقارنة التكلفة الفعلية للمشتقات النفطية بأسعار الأردن
أنقرة: افتراءات إسرائيل بحق رئيسنا تعكس العقلية الجبانة لعصابة نتنياهو
تقلبات جوية في المملكة .. أمطار رعدية وغبار في ذروة الصيف
هل يضر السمن البلدي صحة القلب في الصيف؟
هل يكمن سر الشباب الدائم في فيتامين د 3
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء
غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد
عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية
نجاح زراعة محاصيل استوائية في عجلون يفتح آفاقًا جديدة للمزارعين
قتل زوجته وشابين بتهمة الخيانة وتطورات مفاجئة ستقلب القضية .. التفاصيل