إنهم مواطنون وليسوا بلطجية
وفي الوقت الذي يسخر فيه إعلام الفضائيات إلى المحللين بكافة تخصصاتهم وميولهم وتوجهاتهم، ما زال الإعلام المرتعش يسخر جلّ وقته- في التلفزيون مثلا- إلى محاورة الذات ومناجاة الذات، وعقد لقاءات ولقاءات مع الذات أيضا. ومن بعض هذه الأكاذيب السائدة في الأردن مثلا ما مصطلح( البلطجية) الذي يرد على لسان بعض مراسلي الفضائيات، وكذلك ما يرد على لسان بعض من يطلقون على أنفسهم أحزاب المعارضة، أو الحركات الشبابية التي تدفع من قبل بعض الجبهات، معززة بفتاوى الشهادة والحور العين. وكأنّ الصدام الذي مهدوا له في ليل وليال أُخر هو بين مسلمين من جهة ومرتدين عن الإسلام من جهة أخرى، فأخذت الصكوك توّزع؛ هذا إلى النّعيم وذاك إلى سقر.
ومن هنا لابدّ من التذكير بأننا جميعنا مواطنون في هذا البلد، نتفق في بعض الأهداف ولكن قد نختلف في سبل العلاج وتوقيته. فكلنا ضد الفساد و(بطارنته)، وكلنا ضد العهر والعاهرين، وكلنا خصم لمن خلط ماله بنفوذه فأثرى على حسابنا وأخذ غفوة هانئة على آلامنا وشقائنا. ولكن لن نكون مطلقا وأبدا وبتاتا في يوم من الأيام عونا لهؤلاء السرسرية على المس بأمن بلدنا عن طريق الاعتصامات أو المسيرات التي أصبح مشكوكا بأمرها وبمن وراءها ممن يذرعون المملكة شرقا وغربا وشمالا وجنوبا يعقدون الندوات واللقاءات التي تصب أخيرا في مستنقع فتنة من نوع لا يختلف كثيرا عن مستنقع الفساد السابق إلا في المسمى والوجوه. فكلا المستنقعين بقعة سوداء في جبين البلد، عابرة بإذن الله.
أما البلطجية بزعم هؤلاء، فما هم إلا جزء يسير من أشراف هذا البلد الطاهر؛ هؤلاء لايهتفون إلى حكومة أنى كانت، ولا إلى رئيس حكومة أنّى كان؛ إنهم يهتفون إلى وطن أبقى منا جميعا، وطن لو فرطنا به – لاسمح الله ولا قدّر- لن نجد حينها أصبعا واحدا ( نعظ) عليه ندما وحسرة. هؤلاء ليسوا بلطجية يا أخوان، إنهم يرون البلد وقد عاث فيه المغامرون فسادا، فرأوا الحفاظ عليه بطريقتهم التي تتلخص في البقاء على المركب قبل الغرق، ومن ثمّ اللجوء إلى إعادة صيانته مما أحدثه الفاسدون من عيوب فيه.
فهذا المركب إنْ غرق ستجد كلّا من الفاسدين والمغامرين على الشاطئ قد نجوا بغنائمهم يحملونها إلى أوطان لهم وليست لنا، في حين نصارع نحن( جميعا) الحيتان وأسماك القرش التي كنا نصارعها قبل الغرق على اليابسة. العنف مرفوض كما الاستفزاز أيضا مرفوض؛ فرجل الأمن هذا عهدناه، كمواطنين شرفاء، أبا وأخا وصديقا؛ رجل الأمن هذا تربى في مدارس تجنيد(خو) وأمثالها من مدارس الرجولة على التفاني والحفاظ على الأرض والعرض والمال والأمن لكافة المواطنين لافرق بينهم إلا في مدى انتسابهم وولائهم للبلد نظاما وأرضا وشعبا.
وليس من منطق الأمور وحسن مجراها العيش في دولة مسلوبة الأمن والأمان التي تمثلها الجهات الأمنية جميعها دون استثناء؛ فهم الساهرون عندما نكون نياما، وهم اليقظون عندما نكون في قيلولة الظهيرة. ولتأكيد ما ورد في الفقرة الأولى أرفق هذا التصريح لحزب جبهة العمل الإسلامي الصادر في 16/7/2011 تعقيبا على أحداث الجمعة 15/7/2011 وفيه: (( إن هذا النهج المدان الذي تكرر في مواجهة الفعاليات الشعبية ابتداء من استخدام البلطجية في مواجهة مسيرة المسجد الحسيني وارتكاب مجزرة دوار الداخلية في 25 آذار 2011م التي نتج عنها استشهاد احد المواطنين وإصابة العشرات، وما جرى من إطلاق الرصاص الحي لمواجهة مسيرة العودة في 15 أيار 2011م، الذي تسبب في إصابة بعض المواطنين، وأخيرا ما جرى من اعتداء وحشي على مسيرة يوم الجمعة 15/7/2011م في وسط عمان، يعزز القناعة بعدم أهلية هذه الحكومة لإدارة البلد والخروج من الأزمة التي يعيشها الوطن،
كما يؤكد فشل استخدام الأسلوب العرفي والإدارة الأمنية في حل مشاكل الوطن)) حيث استخدم الأخوان مفاهيم؛ مجزرة، وبلطجية هنا ومواطنين هناك، واستشهاد، واعتداء وحشي، وهنا نترك القارئ يفسّر هذه المعاني على حقيقتها وإعطاء الحدث حجمه الحقيقي دون تهويل أم مبالغة وكذلك دون تقزيم وتحقير. ودون توزيع أفراد الشعب الواحد إلى مواطن وبلطجي، ولا وضع هذا في منزلة الشهداء، وذاك في صفوف المرتدين عن سبيل الله. زد على هذا مفهومي المجزرة والاعتداء الوحشي الذي يصدق على مجزرة كصبرا وشاتيلا، أو مجازر الصرب، أو دير ياسين وغيرها.
فمثل هذا التهويل والتمادي في الوصف مشكوك في صدقيته ودقة محتواه، ولن يصبّ أخيرا إلا في إثارة النفوس وتهييج المشاعر العدائية بين أفراد الشعب الواحد. فلنتقِ الله في بلد ليس لنا غيره. وعندما يصوب الأخ سهمه صوب نحر أخيه فلا شهادة هنا ولا استشهاد؛ إنّها الفتنة التي يعقبها الانتحار الجمعي، ومن ثمّ العقبى هي جهنم دون حور عين ولا كأس كان مزاجها كافورا؛ فبئس عقبى الدار إن بقينا على هذا المدار الذي نركض فيه ونركض ولكننا نعود إلى ذات النقطة دون أن نتقدم خطوة نحو الأمام ما دمنا نتمنطق بطبول تصمّ الآذان بجعيرنا.
التلفزيون الإيراني يعلن مقتل خامنئي
تشكيل فريق طوارئ للقطاع السياحي لمتابعة التطورات الإقليمية
اعتراض مسيّرة قرب برج العرب في دبي .. فيديو
إيران: مقتل أكثر من 100 طفل في هجوم استهدف مدرسة
إيرانيون يحتفلون في طهران ومدن أخرى بعد إعلان ترامب مقتل خامنئي
مقتل إسرائيلية وإصابة 21 جراء سقوط صواريخ إيرانية في تل أبيب
مباركة للمهندس عبيدة الملكاوي بمناسبة الخطوبة
مطارات دبي تؤكد وقوع حادث في مطار دبي الدولي
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
الأمن العام : تعاملنا مع 73 بلاغاً لسقوط شظايا
ترامب يدين الهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية
زيت تونسي بأسعار تفضيلية .. مهم للمتقاعدين العسكريين
صمت واشنطن… حين يتحوّل التواطؤ إلى شراكة في الجريمة
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ليلى عبد اللطيف: منتصف 2026 بلا دراسة ولا امتحانات يثير جدلاً واسعاً
فتح القبول المباشر في جامعات وكليات رسمية .. أسماء
بحث تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين اليرموك والجامعات الروسية
الصفدي يبحث مع رئيس الوزراء العراقي تعزيز التعاون
وزير الأوقاف: فتح عيادات في باحات المسجد الأقصى لخدمة المصلين
الثلاجة ليست دائمًا الحل .. أطعمة تفقد جودتها عند التبريد
وزير الخارجية يبحث مع لامولا التطورات الإقليمية
نقيب الصحفيين يؤكد أهمية الدور الأردني بالملفات الإقليمية
طرق مبتكرة لتحضير البطاطس المقلية في رمضان
