الاحتلال الصهيو أمريكي

الاحتلال الصهيو أمريكي

22-09-2011 11:10 AM

 في البداية , تحدثت في كتابات سابقة أن لعبة السياسة الاوليجارشية الحديثة تتسم بالقذارة ، باستثناء سياسة الدولة الإسلامية التي تتسم بقبول الآخر ، واحترامه ، والحفاظ على حقوقه , غير أن الظرف الحديث المفتعل من أجل المصالح ، قد اتسم بميوع السياسات ، واستنباط قوانين أخرى تترافق ومستحدثات الأحوال والأزمان , الخارطة السياسية التي نعيش استطاعت أن تبسط نفوذها في رسم السياسات العالمية , بدءا بأوروبا دول المحيط وانتهاءً بدول شبه المحيط , والتي وجدت من أجل إيواء معسكر الشر الصهيو أمريكي , لتبقى حلقة الصراع دائرة بين كل الأطراف التي تعمل كشرطي رابض من أجل مصالح أمريكا العليا بكل أشكالها ومعطياتها .

إن الولايات المتحدة والتي سيطرت ردحاً من الزمن , ليس من السهل تفكيك منظومة العرب الاجتماعية , فعملت على خلق حالة من اللاوعي في دول أوروبا كافة , استطاعت من خلاله السيطرة على سياسات الدول الخارجية في إيجاد مسار , يتحول باتجاه المصالح الأمريكية الاقتصادية , من خلال تبادل الاتفاقات ورسم السياسات من , أجل مستقبل تصبح فيه دول شبه المحيط بلا قرار سياسي , من خلال التبعية الاقتصادية ورسم طريق يحفظ لكل الأنظمة المتمرسة على سدّة الحكم الاستمرار ، وذلك من خلال توفير الحماية لهم من العابثين على حد قولهم ، وإيجاد مساحة واسعة من السيطرة على كافة مدخرات الأمة , وسلب حرياتها ومصالحها الشرعية والتي ما عادت كما هي في السابق .

كنا نقول أن الولايات المتحدة وكما زعمت أنها  تعتمد على حليف صديق ، وحليف استراتيجي ، وحليف يمكن التخلص منه ، لكن لعبة السياسة هي المتغير , والذي تشكل تبعاً لمعطيات إن كانوا السبب بتشكّلها ، أو هي المجرى الطبيعي للوجود ومساراته التي تتحرك عكس الزمن ، أو باتجاه عقارب الساعة , فمعطيات المرحلة ووجود قوى أخرى على الساحة العالمية , خلق نوعا من تذبذب المصالح , والتي بالأصل تصب في صالح السياسة الصهيو أمريكية , وبهذا التحول المفتعل أو الطبيعي أستمر دون أن يُلقى البال له في خلق حالة من التحول في السياسات العالمية اتجاه القضايا العالقة , والتي ما أصبحت كما مضت استمرارا في الكذب وسيطرة غير مبررة على هامش الحقوق والحريات , في كل الدول التي عانت من ويلات الاوليجارشيين المتحالفين مع طبقة التجار والصناع ، ومن الفصل العنصري , ومن حروب أهلية , تحاك برسم البيع لمرحلة قادمة كما حصل في العراق وباقي البلدان , وهم يحرصون على مزيد من استنزاف في الطاقات , وهدر في الممتلكات التي وجدت من أجل الحفاظ على حياة الإنسان في المنطقة العربية وخارج المنطقة .

 إن الولايات المتحدة تحرص على حماية إسرائيل أولا  وآخراً ؛ لأن الصهيونية هي العصابة الوحيدة التي تمتلك عجلة الاقتصاد الرأسمالية في أمريكا والعالم ، ولأن الاحتلال أصبح حق أمام تمترس القوة , فإن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لخلق حالة من الصراع بين أثنيات العالم العربي , والذي ساهم بتشكيله , تلك المتغيرات ما قبل الحرب العالمية الثانية وبسط النفوذ على الكثير من الدول التي شُـكّلت من أجل حماية مصالح الصهيو أمريكية , لأسباب سابقة الذكر , ومجملها أن العالم يُستعبد بمختلف الأعراق والأجناس والديانات , من أجل حماية مصالح سبعة عشر مليونا من العصابات الصهيونية , فالمعادلة تدل على الضعف الممنهج في السياسات العميلة , والتي حرصت بعمالتها أن تجعل الوحدة العربية حلم , من خلال رسم سياسة التقسيم في الاقتصاد والجغرافيا وشراء الولاءات , ما جعل قيام الوحدة بين أصحاب المصير الواحد , طموح بلا حدود , يصعب تحقيقه , إلا بإدراك لشعوب عانت من احتلال الاوليجارشيين , ويسعى لإجهاضه , عملاء تربوا في حضن العصابات التي تدفع المال , وتحفظ لهم حق الممارسات غير الشرعية , مع الجنس الآخر بدون قيود, علما بأنهم يسجلون تاريخاً من القذارات , دل عليه , ما يجري حالياً في معادلة الورقة المصرية , وبلاد النفط المحترق.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الملكة رانيا: في مولد النبي الكريم نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا

الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهِم منه القيم ومكارم الأخلاق

حريق يلتهم أشجارًا قرب محطة مياه عين جنا ويتسبب بانفجار محول كهرباء

إصابة 3 فلسطينيين باعتداء للمستوطنين شرق بيت لحم

سائق تكسي يعيد علبة تحتوي على مصاغ ذهبي لأصحابها

مقتل شخصين واشتعال النيران بمصفاة روسية إثر هجوم بمسيّرات

تراجع حركة السفن التجارية في هرمز إلى أدنى مستوى منذ 3 أشهر

باكستان: إحراز تقدم كبير في المحادثات بين إسلام أباد وطهران بشأن الحرب

النفط يواصل الاستقرار مع ترقب العقوبات الأميركية ضد إيران

حصيلة زلزالي فنزويلا تتجاوز 6500 وفاة

واشنطن: خطة لإلغاء تأشيرات طالبي اللجوء الأجانب

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وطقس حار الثلاثاء

مباحثات مغربية هندية لتعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي

الأردن يرحب برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

نداء لإعادة أموال صرفتها ماكينة صراف آلي بالخطأ

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً