ابعدوا الخادمات عن تربية اطفالكم

ابعدوا الخادمات عن تربية اطفالكم

30-09-2011 05:00 PM

 انتشرت مؤخرا في مجتمعاتنا العربية وبشكل كبير تشغيل الخادمات من جنسيات مختلفة في بيوتنا لمساعدة سيدة البيت في الاعمال المنزلية خاصة اذا كانت ربة البيت موظفة،وهذا أمر عادي وفي كل المجتمعات وخاصة في أوساط الأسر الميسورة.

ولو ان هناك سبب مخفي وهو الوجاهة والتباهي والتفاخر...(وهذا ما لم اتطرق اليه في خاطرة اليوم) ولكن ما يهمني اليوم هم الاطفال وتربيتهم وتنشأتهم... كما هو معروف في نظريات التربية وعلم النفس،ان الطفل الصغير بحاجة الى شخص في الأسره يعتبره الطفل،الشخص المثالي او النموذج له...فيسمع كلامه ويتعلق به تعلقا كبيرا وتنشأ بينهما علاقة حميمة، فيشعر الطفل بوجوده بالحنان والدفء والآمان والرعاية وفي بعده بالخوف والحرمان وعدم الاستقرار...ويلجأ اليه في كل مشاكله ومتطلباته ويحاول تقليده بحركاته ومشيته وصوته فهو مثله الاعلى...وغالبا ما تكون الأم او الأب هي الشخصية المثالية للطفل،فالأم هي التي تشرف على تربيته وتزرع فيه القيم والمثل الأجتماعية ،والأم هي التى ترعى شؤونه الصحية والغذائية وهي التي تشبع حاجاته الانسانيه وتعطيه الحب والحنان وتشعره بالأمن والاستقرار وهي التي تمنحه قبلة (تصبح على خير ياحبيبي) قبل ان تغفو عيناه...وهي أول من يقول له صباح الخير في اليوم التالي...واحيانا يقوم الاب بهذا الدوراذا فرضت قسوة الحياة عليه ذلك او يتعاون الاثنان على رعاية وتربية اطفالهما...

ومن خلال ملاحظاتي الشخصية ومن خلال ماسمعت وقرأت فان هناك عدد كبير من الاباء والامهات يترك هذه المهمة الصعبة والمؤثرة على حياة الطفل ومستقبله على كاهل خادمة أجنبية على قدر بسيط جدا من التعليم والثقافة...ويتعلق الطفل بها تماما وتصبح هذه الخادمة بمثابة امه التي ولدته يتأثر بها وبسلوكياتها وحتى بثقافتها...كل ذلك لعدم أستعداد الأم الأستغناء عن سهراتها وزياراتها لصديقاتها وجيرانها مساءا بعد ان تغيبت في النهار عن بيتها واطفالها بسبب وظيفتها ولعدم استعدادها للتضحية بذلك من اجل اطفالها وفلذات كبدها وتركهم وتربيتهم بيد خادمة فلبينية او اندونيسية او سيرالانكية..ولا يعلم الا الله كيف تعامل هذه الخادمة الأجنبية اطفالنا اثناء تغيبنا عن المنزل ومانوع القسوة والعنف التي تمارسه عليهم...ناهيك عن الالم النفسي الذي سيعاني منه اطفالنا عند هروب هذه الخادمة من المنزل او انتهاء عقدها وعودتها الى بلادها... دعونا نقلل من سهراتنا وخروجنا ليلا من بيوتنا...دعونا نبتعد قليلا عن انانيتنا وحب ذاتنا ونضحي من أجل اطفالنا والذين اتوا بأرادتنا...دعونا نمنحهم الوقت والحب والحنان..دعونا نشرف نحن بانفسنا على تربيتهم ونزرع في نفوسهم القيم المثلى والاخلاق الحميدة والسلوك الحسن..


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند