دعوهم يعملون

دعوهم يعملون

06-10-2011 07:06 AM

ان تكون كسولا لا تعمل فهذه مصيبة،اما ان تعطل الناس عن اعمالهم والقيام بواجبهم فهذه في نظري كارثة، حدثتني صديقة عزيزة امس عن حالتها النفسية السيئة وعن تراكم العمل في مكتبها وكيف انها تشعر بالاكتئاب الشديد والشعور بالذنب والقلق لعدم تمكنها من انجاز ما عليها من واجبات يجب ان تنجز بسرعة...سمعتها بكل دقة واهتمام...

السيدة الفاضلة تعمل في احدى المعاهد العلمية العليا فهي استاذة جامعية ورئيسة قسم هناك،وكما نعرف ان الفصل الجامعي قد بدأ قبل ايام وعليها ان تقوم بمعادلة شهادات الطلبة الجدد المجسرين والمحولين من جامعات اخرى وتنظيم جدول التدريس وتوزيعه على الزملاء وبالتالي تحضير محاضراتها ...

وكل هذا يحتاج الى عمل جاد متواصل لا يقبل التأجيل...المشكلة هنا ليس العمل بذاته بل الفئة القليلة التي لا تريد ان تعمل،فما ان تدخل صديقتنا مكتبها في الصباح الباكر،حتى يبدأ الزملاء اياهم بزيارتها لشرب القهوة والحديث بمواضيع مختلفة لاعلاقة لها بالجامعة من قريب او بعيد...وكما هي عاداتنا في الشرق تخجل السيدة الفاضلة ان تطلب منهم الخروج لأكمال عملها المتراكم.

اما هم فلا يشعرون بمعاناة هذه السيدة الفاضلة وضيق وقتها.فالوقت هنا للأسف لاقيمة له...المهم القهوة والسيجارة والكلام الفارغ.وصدقوني ايها السيدات والسادة ان حالة صديقتنا ليست الوحيدة في مجتمعنا بل هي واحدة من الاف الحالات التي تحدث في مؤسساتنا ودوائرنا واماكن عملنا ... في الدول المتقدمة في العالم لا يعرفون تبادل الزيارات الخاصة بين الزملاء في العمل...

فكل موظف هناك مشغول بعمله وواجباته،وقد يلتقي الزملاء على مائدة الطعام في موعد الغداء ويشربون القهوة معا ويتبادلون اطراف الحديث وليس في المكاتب فهي موجودة فقط للعمل.

ويبدو لي ان الوقت في الشرق لا قيمة له ونظرتنا للعمل ليست جدية بالمعنى المطلوب،والا ما معنى الزيارات المتبادلة في مكاتب العمل وشرب القهوة والشاي والغيبة والنميمة فيها ؟

نعم لنعترف ان هناك عدد من الموظفين لا يهمهم الا الراتب الشهري اما انجاز العمل فهو فقط في وقت الفراغ اي بعد قراءة الصحيفة وما فيها من اعلانات وفاة وافراح وعروض وتفقد من على الدردشة في النت وشرب القهوة والشاي واستقبال الضيوف.

اما ما يتبقى من الوقت فهو لأنجاز العمل. وسؤالي متى ستستيقظ ضمائر هؤلاء الناس ويعرفون ان وقت العمل هو للمواطن وخدمته وهم يأخدون رواتبهم مقابل هذه الخدمة وليس لسواد عيونهم وجمال ربطات اعناقهم؟

متى سيعرف الموظف ان راتبه الشهري الذي يحصل عليه هو من الضرائب الذي يدفعها المواطن ومن المساعدات التي نحصل عليها من الدول الصديقة والشقيقة؟ وحتى ذلك الوقت والى ان تقدرون قيمة العمل وقيمة الوقت...اتركوا زملائكم يعملون...


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

جيش الاحتلال الإسرائيلي: دمرنا نصف مخزون إيران من الصواريخ

منتخب الشابات يخسر أمام تايلند ويلتقي روسيا وديا

رئيس مجلس مفوضي البترا وعضوان في الطاقة والمعادن والأوراق المالية يؤدون القسم القانونية

استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان وإصابة 4 من طاقمها

وزير الطاقة: انقطاع تزويد الغاز الطبيعي من خلال حقول البحر الأبيض المتوسط

منتخب الناشئين يحصد 4 ميداليات في بطولة صوفيا للتايكواندو

الاحتلال يواصل تشديد إجراءاته العسكرية في محافظات الضفة الغربية

وزير الخارجية يؤكد إدانة الأردن للاعتداء الإيراني على سلطنة عُمان

مقتل قائد استخبارات الشرطة الإيرانية بالهجوم الأميركي الإسرائيلي

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أنه يضرب أهدافا في قلب طهران

الصفدي يبحث مع روبيو التصعيد الخطير في المنطقة

النواب: الجيش كتب بدماء شهدائه صفحات مشرفة في الدفاع عن الوطن

نمو الصادرات الوطنية بنسبة 9.9% خلال عام 2025

وكالة الأنباء العُمانية: إصابة عامل بهجوم مسيّرتين على ميناء الدقم

بورصة عمّان: نتأثر بالأحداث الجيوسياسية كباقي البورصات