أرى تقلب وجهك في الولاء

أرى تقلب وجهك في الولاء

23-10-2011 05:32 PM

رضعنا منذ أيام طفولتنا الولاء والطاعة للوالدين ،ولاء صادق طاهر ، وطاعة دون منّـــة ، وقد نافس الوالدين على هذا الولاء ، الأعمام ، والأخوال ، وبعض الأصحاب المقربين للطرفين ، لكن ولاءنا للوالدين بقي الأسمى والذي ينمو مع الزمن وتزداد مساحته حباً متبادلاً ، من أجل ذلك سادت بيوتنا السعادة ، والطمأنينة .

في عالم أسرتنا الأكبر / الوطن تربينا على الولاء والطاعة لقائد الوطن ، ولاء مرتبط بالمحبة ، وطاعة مرتبطة بالعطاء ، وتعلمنا أنه لا تنافس على هذا الولاء ، فالوطن الذي نريد لا يمكن أن تتعدد فيه القيادات ، فالأوطان في العالم أجمع رمزها قائد واحد يمثل روحها ، وحريتها ، وسيادتها ، وحزنها ، وفرحها ، فالقائد علم ، ولن تتعدد الأعلام لوطن واحد .

 العالم اليوم أسرة واحدة كبيرة ، ومن غير المعقول أن نعيش خارج إطارها الإنساني ، من هنا أرى أنه لنا أن نحب رموزاً وطنية خدمت بلادها وأوطانها ، شريطة أن لا تخدش كرامة أردننا ، ولكن لا يحق لنا أن نسير خلفها ، ونهتف من أجلها ، ونصبح ضمن جوقة المصفقين والمغنين لكل حركاتها ، فمانديلا مثلاً هو رمز حرية وطنه ، ورمز نضالها ومقاومتها ضد العبودية والاستعمار ، وهو رمز العدالة والديمقراطية ، لكنه مع كل ذلك لن يكون رمزاً للأردن ، ولا لأي وطن آخر غير وطنه ، وهو نفسه لا يرضى بذلك ولا يسعى إليه فالشعوب ليست بعاقر .

فإذا كان مانديلا بما نحتفظ له بحب واحترام لا يقبل الانتساب إلى أي ثورة في العالم غير ثورة شعبه ، فكيف بأقزام من الذين لم يقدموا لأوطانهم كما قدم مانديلا نتخذ منهم رموزاً لنا ونحاول أن نسير خلفهم وخلف شعاراتهم ؟

من هنا أعجب من أردنيين في مواقع مختلفة في الوظائف ، والمناصب ، يرفعون شعارات رمز من خارج الوطن ، و ينادون باسمه ، ويتغنون بإنجازاته ، وأكثر العجب من أردنيين يعرفون أن خلفهم آلاف من المحبين فيستثمرون هذا الحب لأجنداتهم الخاصة ويطالبونهم بالولاء لهم متناسين أن الولاء لا يتجزّء ، فالولاء للقائد ، والانتماء للوطن ، وأعيدها أنه علينا احترام رموز قياداتنا السياسية ، والثقافية طالما هم أنفسهم يخدمون الوطن ، ضمن رؤية القائد الذي هو روح الأمة ونبض حياتها ، وعلينا أن نعيد ترتيب أوراقنا عند التعامل مع القائد ومع رجالات تخدم الوطن بحب صادق ، وولاء للقائد أكثر صدقاً ، وعلينا أن نميـّز بين ولائنا للقائد ، واحترامنا للقيادات أيـّـاً كان موقعها ، فجميعنا تحت الخيمة الهاشمية ، وقد نختلف في آلية العطاء للوطن ، وقد تتفاوت درجة محبتنا للوطن ، لكننا حتماً لن نختلف على القائد والوطن والعلم ، إننا في النهاية أبناء هذا الوطن صادقون في انتمائنا ، صادقون في ولائنا.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأشغال تسلم 4 مدارس جديدة وتباشر تنفيذ 11 مشروعا تعليميا

الأمانة العامة للنواب تحيل قرار حبس الرياطي للمستقلة للانتخاب بعد تسلمه

تعيين الحكم الأميركي إسماعيل الفاتح لإدارة مواجهة إنجلترا والأرجنتين

هجوم صاروخي على ناقلة أثناء عبورها قرب السواحل العُمانية

أسعار الذهب في السوق المحلية الثلاثاء

عبدالله النسور نائبا أول لرئيس مجلس الأعيان وهاني الملقي نائبا ثانيا

مصابون في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة

الأردن يستورد هواتف خلوية بقيمة 84 مليون دينار بالنصف الأول من العام

تلفريك عجلون يقدم خصم خاص لزوار مهرجان صيف عمّان

الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية

التربية تدعو مرشحي الدبلوم العالي لاختبار تنافسي إلكتروني

طرح عطاء لتخفيف الازدحامات المرورية على بوابة جسر الملك حسين

مستوطنون يخربون بيوتا بلاستيكية جنوبي نابلس

اتحاد النحالين: 60 نحالا يشاركون في نسخة 2026 من مهرجان العسل الأردني

إمكان الإسكان يشارك في قطف محاصيل مزرعة الدار بالتعاون مع دار أبو عبدالله

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

استقالات مفاجئة تهز مجلس جامعة اليرموك .. ومصادر تكشف كواليس الخطوة

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

قتيل واصابة بمحافظة جرش

تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة

السوسنة السوداء .. حكاية ترخيص أم أزمة حوكمة؟

هل تطوي الحكومة صفحة خالد البكار؟ رسائل المومني تفتح باب التهدئة والتعديل الوزاري