الأعلام العربية ترفرف في ميدان التحرير

الأعلام العربية ترفرف في ميدان التحرير

26-01-2012 10:04 PM

في الذكرى الأولى لانطلاقة الثورة المصرية عاد لميدان التحرير ألقه وحيويته كما كان قبل عام من الآن، فقد عادت الجموع لتحتشد في الميدان من أجل استكمال أهداف الثورة التي كان إسقاط النظام الفاسد المستبد على رأس أولوياتها، ثم الانتقال بعد ذلك إلى نظام جمهوري ديمقراطي يحتكم فيه الناس إلى صناديق الاقتراع، نظام يعمل على عودة مصر إلى الصف العربي، وتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرض والقضاء على الفساد والرشوة والمحسوبية ونهب المال العام. 

 لقد سقط النظام وتنازل مبارك مرغما عن الحكم، وها هو يُحاكم الآن على الجرائم التي ارتكبها طيلة مدة حكمه التي امتدت ثلاثين عاما، تراجع فيها دور مصر العربي تجاه قضايا الأمة العربية، خصوصا قضية فلسطين التي عمل النظام السابق على تمزيقها وحصارها وتهميشها وطمسها، بل ومساندة العدو الصهيوني ضد أحرارها ومناضليها، والضغط على ساستها للحصول على مزيد من التنازلات لصالح العدو الصهيوني. نعم، سقط النظام، لكن بقاياه ورموزه ما زالت تعيث في الأرض فسادا وتعمل بكل ما أوتيت من قوة ونفوذ وأموال لإحباط الثورة والعودة بمصر إلى الوراء، لكن ميدان التحرير باقٍ، وستنتصر الثورة، وسيذهب هؤلاء إلى مزبلة التاريخ.

لقد قطع المصريون شوطا مهما في مجال الديمقراطية بعد انتخاب مجلس الشعب المصري في عرس انتخابي كان مثالا للشفافية والنزاهة والعدالة، وشهد إقبالا جماهيريا منقطع النظير، ذلك لأنها المرة الأولى التي ينتخب فيها المصريون بحرية وبدون تدخل من الدولة وأجهزتها الأمنية وبلطجيتها لتزييف الانتخابات وتشويهها.

اللافت في ميدان التحرير اليوم هي الأعلام العربية التي ترفرف في سماء الميدان، خصوصا علم فلسطين والدول العربية التي تشهد ثورات شعبية، مما يدل على أن مصر عادت لتضطلع بدورها الطبيعي والتاريخي في قيادة الأمة العربية نحو التحرر والانعتاق من هيمنة الدول الغربية التي كانت وما زالت تتحكم ليس فقط في القرار العربي، وإنما أيضا في ثروات الدول العربية وعلاقاتها الداخلية والخارجية بما يخدم الأهداف الصهيونية والغربية.
 
الشعب المصري قوميٌّ بالفطرة، ينتصر لأخوته العرب في أي بقعة من الوطن العربي، وهو لن يتخلى أبدا عن القضية الفلسطينية كما فعل النظام البائد، وإنما ستبقى فلسطين دماً يجري في قلبه وعروقه، وسيهتف باسمها ليل نهار، كما يفعل الآن في كل الميادين المصرية، إلى أن تتحرر ويعود الحق لأصحابه، إذ لا يمكن لعربي أو مسلم على وجه الأرض أن يسكت على احتلال أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، هذا واجب شرعي، وفرض على كل مسلم ومسلمة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

امتحان قبول التجسير 17 أيلول المقبل

الدفاع المدني يخمد حريقا في منجرة ومشغل لتنجيد الكنب بوسط البلد

باكستان: الاجتماع الافتتاحي للجنة الدفاعية بموجب اتفاق مكة ينعقد بإسطنبول

4 إصابات بالرصاص الحي خلال هجوم للمستوطنين على المغير

تحذير من انتحال أسماء شركات سياحة وسفر للاحتيال على المواطنين

الصوافين: 11 ألف فرصة عمل متوقعة في الناقل الوطني وسكك الحديد

ريال مدريد يواصل بدايته المثالية في الدوري الإسباني بالفوز على ملقة

النقابات المهنية ترفع العلم الأردني في مجمعها تحت رعاية رئيس الوزراء

أكثر من 2800 خريج من مؤسسة التدريب المهني

الإحصاءات: انخفاض معدل البطالة إلى 16.1% في الربع الثاني 2026

إغلاق الناقل الوطني ماليًا .. فهل تُكشف الأرقام للأردنيين؟

قيس ربيحات .. مبارك الماجستير

حضور أردني لافت في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب بميونيخ

اتفاقية لدعم مشروع حماية الطفل والأسرة في العقبة

قبرص التركية .. توقيف قبطان العبّارة الغارقة و7 موظفين

اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل

خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود

شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل

سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟

منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء

الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب

بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف

الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد

السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية

مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية