مصر .. لقد وقع المحظور

مصر ..  لقد وقع المحظور

19-12-2012 10:11 AM

 دع عنك كل ما يحدث من تفاصيل يومية في مصر، سواء أخبار، أو تعليقات، أو أفعال، أو ردود فعل، فالحقيقة أن المحظور قد وقع في مصر، فهناك زلزال حقيقي قد ضرب الحياة السياسية، والاقتصادية، والثقافية، وكل المؤسسات المصرية، والسبب هو تغول «الإخوان المسلمين» والانقلاب الذي قاموا به على كل شيء في مصر. 

 

اليوم الانقسامات تضرب كل مؤسسات مصر، ومكوناتها، من القضاء للقوى السياسية، وحتى الأمنية، وكذلك الاجتماعية، حيث لم تعرف مصر تجاذبا، أو شرخا، كالذي يحدث اليوم. وأيا كانت نتائج الاستفتاء على الدستور، فالواضح أن المجتمع المصري قد ضرب في الصميم، حيث وقع الجميع في المحظور، وتحديدا «الإخوان»، حين قسموا المجتمع المصري إلى قسمين، أو فسطاطين. 
 
والخطر هنا كبير، وعلى الجميع وأولهم «الإخوان المسلمون»، ومعهم بالطبع حطب المعركة، السلفيون. وأبسط مثال على ذلك أنه حين لاحظ «الإخوان» أن النتائج الأولية، وغير الرسمية، للجولة الأولى للاستفتاء على الدستور تظهر أن نسبة قبول الدستور الإخواني ضعيفة، وتؤكد أنه دستور شق الصف، وليس دستورا توافقيا لتسيير الدولة المصرية، على أثر ذلك لجأ «الإخوان» إلى «حيلة» واضحة يلحظها كل من يتابع تصريحات «الإخوان»، وعلى كافة المستويات، وهو القول بأن الرئاسة مستعدة لمراجعة بعض النقاط الخلافية في الدستور، حتى بعد التصويت عليه بالإيجاب، وهذا يعني أن «الإخوان» يريدون شق صف معارضيهم، وإقناع المترددين في الاستفتاء على الدستور من أجل دفعهم لقول: «نعم»، وأن «الإخوان»، أو الرئاسة، سيقومون بتعديله لاحقا، وهذه «حيلة» واضحة، لكنها مؤشر على مأزق «الإخوان» في مصر اليوم. 
 
ونقول: «مأزق»، لأن مصر كلها اليوم باتت منقسمة بسبب دستور شق الصف، الذي ضرب كل المؤسسات، والمكونات الاجتماعية في مصر، وكما قال لي صحافي في القاهرة بأن «الانقسام في مصر طال كل بيت، وعائلة، وحول مصر إلى دار حرب، ودار سلام، ودار كفر، ودار إيمان، والقادم أسوأ»! وبكل تأكيد إنه أسوأ وباب التخوين بات مشرعا على مصراعيه في مصر، والأزهر يشعر بالخطر، ويقع تحت الضغط، والقضاء بات منقسما، والأمن بات قلقا ومترددا، والإعلام تحت الحصار، ويتعرض لابتزاز غير مسبوق. وبالتأكيد.. إن القادم أسوأ طالما نرى أحد قيادات «الإخوان» ذاهبا للتصويت على الاستفتاء وحوله حرس مسلح، وهو - أي القيادي الإخواني - لا هو بالمرشد، ولا عضو بالحكومة، وحتى ذلك لا يشفع له بالظهور وحوله مسلح بهذا الوقت، وكما أظهرت أشرطة الفيديو التي بثتها الفضائيات! 
 
وعليه، ولأن المحظور قد وقع في مصر، وهو الفرقة، والانقسام، وعلى كافة المستويات، سياسيا واجتماعيا، فإن السؤال الآن هو: هل هناك من مؤسسات مصرية فاعلة وقوية لم يطلها ذاك الانقسام؟ الواضح أن المؤسسة الوحيدة التي لم يطلها شرخ، أو انقسام، هي المؤسسة العسكرية، أي الجيش، وكثيرون يؤكدون على أن شعبية المؤسسة العسكرية في مصر اليوم أعلى من أي وقت مضى. ولذا، فلا بد من مراقبة تصريحات الجيش بكل عناية، خصوصا بعد أن وقع المحظور في أرض الكنانة. 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة

الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟

نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث

فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل

غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”

للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة

الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي

شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل

نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام

إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد

مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل

استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد

رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت

مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان

لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل