الذي جاء متأخراً
حين دخل قصر الرئاسة منتخباً قبل أربعة عشر عاماً كان العالم قد تغير. نظر إلى الخريطة فلم يعثر على الاتحاد السوفياتي. نظر إلى الصين فرأى ورثة «الربان العظيم» يغطون وجهه بالدولارات. لم يكن أمام المظلي الوافد من أحلام سيمون بوليفار غير أن يلقي بنفسه في حضن «أبيه». فتح فيديل كاسترو صدره لـ «الرفيق». كانت عروق الجزيرة تنشف بفعل انقطاع المساعدات السوفياتية حين وصل هوغو تشافيز حاملاً نار الثورة وعائدات النفط الفنزويلي.
قبل أن يتعلم رقصة الديموقراطية جرب الشاب الصاخب أساليب أخرى. قاد الكولونيل اليساري في 1992 محاولة انقلاب أدخلته السجن لا القصر. سنتان وراء القضبان أكسبتاه تعاطفاً شعبياً في بلد يعج بالفقراء ويتلوى على حكايات الفساد فيما تنام أرضه على ثروة هائلة من الذهب الأسود.
لم يستسلم تشافيز للمشهد الدولي الذي كان يقول إن العالم دخل العصر الأميركي وإن أميركا تربعت على عرش القوة العظمى الوحيدة. كان الإرث الثوري لأميركا اللاتينية يغلي في دمه. وكأنه كان يحلم أن ينوب عن كاسترو الذي فعل به العمر ما لم تنجح أميركا في فعله.
هكذا انتمى «الكومندانتي» إلى نادي الممانعين الحالمين بإضرام النار في الرداء الأميركي. لكنه لم يذهب إلى الحد الذي بلغه كاسترو في عقود ماضية، ذلك أن غياب المظلة السوفياتية جعل التحرش العسكري بالأميركيين باهظاً وربما انتحارياً.
كان تحدي السطوة الأميركية جزءاً رئيسياً من سياساته. لهذا استعذب زيارة بغداد لتحدي الحصار الذي كان مضروباً على العراق. وابتهج صدام حسين بضيفه وقاد بنفسه سيارة أقلت الزائر في شوارع بغداد. لكن الرئيس الفنزويلي لم يقم بغزو دولة مجاورة ولم يوفر لأميركا أعذار الانقضاض عليه.
ابتهج تشافيز أيضاً بتحدي الحظر المفروض على ليبيا معمر القذافي. وكان بينه وبين العقيد أكثر من عناق. وحين فر القذافي أمام الثوار قال تشافيز: «أدعو الله أن ينقذ حياة أخينا القذافي. إنهم يطاردونه ولا أحد يعرف مكان وجوده. أعتقد أنه ذهب إلى الصحراء». لم تصل تمنيات تشافيز إلى حيث اشتهى ولاقى الممانع الليبي نهايته المعروفة. طبعاً مع الإشارة إلى أن تشافيز لم يرتكب أيضاً ما ارتكبه العقيد في لوكربي أو غيرها.
تأييد تشافيز القاطع للفلسطينيين أكسبه رصيداً في الشارع العربي. استقبلته دمشق بحفاوة أكثر من مرة. ولم يبخل هو بالحرارة والحفاوة حين زاره الرئيس بشار الأسد. طبعاً مع الإشارة إلى أن تشافيز الذي كان يصف أحياناً خصومه في الداخل بـ «الخونة» لكنه لم يستخدم ضدهم ترسانة جيشه.
رأى تشافيز في العلاقة مع إيران فرصة لإغاظة أميركا وتأكيد عدائه لها. أقام معها علاقات دافئة. زار طهران مراراً وكان بينه وبين محمود أحمدي نجاد أكثر من عناق. الأول اعتبر أميركا «شيطاناً» والثاني لا يكل من وصفها بـ «الشيطان الأكبر».
في الداخل مكنت عائدات النفط تشافيز من تقليص معدل الفقر وتقديم مساعدات فعلية في ميداني الصحة والتعليم. لهذا فاز دائماً في الانتخابات والأمر نفسه في الاستفتاءات باستثناء مرة يتيمة. وحين أبعده إنقلابيون عن القصر نحو يومين أعاده الجيش وأنصاره إلى مكتبه. خطب تمتد ساعات يوشحها بالنكات ولا تغيب عنها أحياناً الشتائم.
كانت لديه قدرة غير عادية على مخاطبة فقراء بلاده واجتذابهم. مبادر واستفزازي وصاحب قرار. انقسمت البلاد بحدة حول شخصه ونهجه.
أحب الفقراء وأحب المشاكسة وأحب السلطة وأحب النساء. لكنه القدر. الإمبريالية يمكن مواجهتها. يمكن التحايل عليها. لكن السرطان شيء آخر. إنه عدو يأتي من الداخل. قاوم على مدى عامين ثم انحنى. غادر في الثامنة والخمسين على وقع أوجاعه لا على وقع المليونيات و «الشعب يريد إسقاط النظام». أغلب الظن أنه تأخر في المجيء وكان يصلح أكثر لزمان سابق.
الجامعة العربية تعقد اجتماعا تنسيقيا حول إنشاء مرصد عربي للمخدرات
الفيضانات تعصف بـ 24 مخيما للنازحين وتشرد آلاف العائلات بـإدلب
السليلية الرياضي يعلن إصابة علي علون وغيابه 3 أشهر
أمانة عمان تبدأ أعمال إزالة جسر مشاة في عمان
استقالة سفيرة النرويج في الأردن على خلفية علاقتها بجيفري إبستين
30 قتيلا على الأقل في حادث مروري في نيجيريا الأحد
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
عودة الفاخوري .. فخر الصناعة الأردنية
العطلة الثالثة: حين تكون الراحة ترفاً لا يستطيعه المنهكون
فيديو يوثق استعراض خطير لدراجات نارية في الأردن
مانشستر سيتي يقلب الطاولة على ليفربول ويحافظ على آماله بإحراز اللقب
اتحاد عمّان يتجاوز شباب بشرى في الدوري الممتاز لكرة السلة
حماس: الاحتلال يسعى لابتلاع الأرض الفلسطينية
الإنجليزية يتفوق على الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة
الوطنية الفلسطينية: القرار الإسرائيلي هو الأخطر بشأن الضفة الغربية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
