لن نقبل أعذاركم يا وسط

mainThumb

25-04-2013 01:16 PM

 آخر ما كنّا نظن أن تمنح كتلة الوسط الإسلامي الثقة للحكومة، فالكلام الذي سمعناه منهم، كان يدل على مسار واضح باتجاه الحجب، أما الصدمة فكانت منحهم الثقة لحكومة تتحفّز لقرارات مستفزّة للمواطن وضارّة بمعيشته، والصدمة الثانية التي صَدَمَنا بها الوسط خروجه ببيان خال من الدسم يبرر موقفه بأنه نابع من الخوف على الأردن..!!

 

أي كلام هذا، وأي حجة تلك التي يسوقها الحزب الذي يشكّل أكبر كتلة حزبية داخل البرلمان..!؟
 
هل يعتقد الحزب أن أحداً يمكن أن يصدّق هذه الحجة، وهل يظن الحزب بأن الشعب سيصدّق وعوده بعد اليوم، وما فائدة أن يؤكّد التزامه بما عاهد عليه الشعب وعدم خذلانه.. من سيصدق ومنْ سيثق بكلام الحزب بعد اليوم..!!؟
 
لو كنت عضواً في حزب الوسط لما تردّدت في تقديم استقالتي فوراً وإعلان براءتي الكاملة مما فعله نواب الحزب المانحون، وهو موقف محسوب على الحزب ذاته وليس على نوابه فقط، لأن ذلك لا يمكن تصنيفه بأنه يصب في الصالح العام أو في صالح الحزب وأفكاره وتوجّهاته وبرامجه الإصلاحية، بل أعتقد ويعتقد كثيرون أن ما أقدم عليه الحزب نَسَفَ ما كان يحظى به من قواعد شعبية من جذورها، وقد ظهر علينا رئيس الكتلة بضحكته المعهودة وكأنه يريد استفزازنا وإخراجنا عن طورنا..!! ألهذا وصل الحدّ بالحزب أن يعبر عن خوفه على الأردن إذا لم يحصل رئيس الحكومة على ثقة البرلمان..!! أي أردن هشّ هذا الذي نخشى عليه إذا مارسنا ديمقراطية حقيقية ليس فيها مجاملات ولا مساومات ولا صفقات ولا وعود بالسمن والعسل والحقائب والمناصب والوزارات..؟! ثم دعوكم يا وسط من قانون الزكاة وإعادة هيبة المسجد، فلا نريد قانوناً للزكاة حالياً.. هل تعتقدون أننا سنشهد قانوناً يلزم الناس بالزكاة في الأردن.. وهل هذا وقته وهل هو الأولوية القصوى..؟!! أما موضوع الأئمة والوعّاظ وتفعيل دور المسجد فهو كلام إنشائي لا يُقدّم ولا يؤخر، ولن تفعلوا شيئاً واسألوا وزير الأوقاف بعد أشهر..!!
 
يا وسط لن نقبل أعذاركم ولن نقبل اعتذاركم، وسوف نشهد معكم في قادم الأيام كيف ستواجهون قرارات الحكومة القاسية بحق الشعب، هذا إذا لم تكونوا حينها جزءاً من هذه القرارات وصانعيها..!!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد