موقف شيخ كركي مع جلالة الملك فيصل رحمهما الله

موقف شيخ كركي مع جلالة الملك فيصل رحمهما الله

10-06-2013 09:51 PM

روى صديق لي احترمه و اقدره و هو لواء متقاعد عن قصة حدثت مع والده رحمه الله و الذي تعرفت عليه في اواخر حياته حيث توفي عن عمر 88 عاما قضى منها 24 عاما ضريرا , و رأيت صديقي اللواء المتقاعد يقبل يديه و ركبتيه و قدميه و كان يحضره عند اي حفل له و يكون في صدر المجلس و هو المتكلم الرئيسي بدل ابنه صاحب الشان الكبير, فروى لي عنه قائلا :

عندما كان الجيش السعودي في جنوب الاردن في منطقة الكرك تحديدا بعد حرب 1967 , و في احدى السنوات كان هناك ثلوج كبيرة و تقطعت بسببه اواصل البلاد و انقطع التموين عن الجيش فما كان من شيخنا ( والد اللواء المتقاعد ) الا ان طلب من كل نساء عشيرته ان يخبزن للجيش السعودي لانه لا يوجد في زمانهم افران مثل يومنا , و قام بذبح العديد من المواشي التي يملكها و لمدة ثلاثة ايام و قدم كل ما يستطيع لهذا الجيش من مساعدة لاحساسه انهم ضيوفا على هذا البلد .

و بعد مدة سمع المرحوم جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله عن قصة شيخنا فاراد ان يكافأه عن صنيعه هذا فاستدعاه ضيفا عنده و عندما سأله جلالة الملك عن الاردن قال له الشيخ اننا في الاردن بخير و امن و استقرار و لكن ما ينقصنا هو استعادة القدس يا جلالة الملك , و بعدها ساله عن الجيش السعودي في الاردن فقال له سؤال مقبول من اي إنسان اخر غيرك , فاستغرب الملك و ساله عن السبب فرد عليه شيخنا قائلاً: لانك انت الراس و الجيش كالجسد فعندما يصلح الرأس يكون الجسد بخير و لهذا جيشك و كما تعلم بخير يا صاحب الجلالة .


اسعد هذا الجواب جلالة الملك المرحوم و قال للشيخ انت الان برتبة لواء في الجيش السعودي الذي اكرمته بصنيعك ( رتبة فخرية ), و كان شيخنا يتقاضى راتب لواء في الجيش السعودي إلى ان توفاه الله و بقيت زوجته تاخذ راتبا إلى يومنا هذا .

و ما دفعني حقيقة للكتابة حول هذه القصة الجميلة امور كثيرة و منها عبر يمكنني إختصارها بالتالي :


- احترام و تقدير و اجلال الانسان لوالديه يعطي انطباعا بان صاحب هذا العمل انسان عظيم في اخلاقه و تربيته و سلوكه .

- ان تصرف رجل واحد اعطى إنطباعا لدولة باكملها بانه إبن دولة جاره محترمة فالكلام الجميل نتائجه على الدوام ايجابية .


- إن الكرم دائما نتائجه طيبة .


- الشيء الاخر انه ينبغي على الدوام على الشخص ان يكون سفيرا لبلده امام نفسه اولا , و امام الاخرين من خلال سلوكه و اخلاقه.


- اما العبرة الاخيرة في قصتنا فهي أن الانسان الاردني بشكل خاص و العربي بشكل عام يتبنى قضية فلسطين و قضية القدس و الاقصى في عقله الباطن على الدوام و لم لن يتخلى عن ذلك اينما كان و في اي وقت .
رحم الله شيخنا الضرير و رحم الله جلالة الملك فيصل و رحم الله كل شرفاء هذه الامة .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصفدي وأولونجرين يبحثان سبل التعاون في المجال الإنساني

نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل

العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا

اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى

رفع أسعار المحروقات .. دعوة للرجوع إلى عصر الحمير

زين تجدد دعمها للنشامى بإطلاق العمل الفني المنتخب كلّه زين

حريق في مصنع إعادة تدوير الورق والكرتون بالمفرق

بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية للشركات

عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان

أمين عام وزارة الأوقاف يبحث مع مدير عام التلفزيون الأردني تطوير البرامج الدينية

عون: وقف إطلاق النار قد يسري خلال يوم من موافقة الأطراف المعنية

البندورة تتصدر قائمة الصادرات الزراعية الأردنية بأكثر من 226 ألف طن

ارتفاع الاكتفاء الذاتي الغذائي في الأردن إلى 61.4%

مواعيد مباريات النشامى في كأس العالم متاحة عبر تطبيق سند

أبو جلبوش يتصدر قائمة الأعلى قيمة سوقية في الدوري الأردني