استثناءات خارجة على العدالة
حين يقرر مجلس الوزراء استثناء أبناء الشهداء من تعليمات وشروط التنافس والامتحانات للتعيين في أجهزة الدولة المختلفة، فذلك أمر يتعارض مع مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين أبناء المجتمع الواحد، ومع كل حبنا لأبناء شهداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتقديرنا الكبير لشهداء الواجب وتضحياتهم، إلاّ أن ذلك لا يسوّغ الخروج على مبدأ العدالة وخرقه من خلال تمييز أبناء الشهداء على باقي أبناء الوطن الآخرين في مسألة التعيين، ومن هؤلاء الآخرين من قدّموا تضحيات كبيرة مُقدّرة في جوانب مهمة للدولة، وأفاد منها الناس والوطن، لكنهم لم يحظوْا بما يحظى به أبناء الشهداء من الرعاية والتمييز..!
مشكلتنا الكبرى في الأردن أننا بلد يمكن أن نطلق عليه اسم بلد الاستثناء لكثرة الاستثناءات التي تُميّز بين الناس دون مبررات مقنعة، وهي استثناءات تخرق القاعدة الدستورية التي تضع أبناء الوطن أمام الدستور والقانون سواسية بلا أي تمييز، ومع ذلك نحب دائماً أن نخترع بين حين وآخر استثناءً من نوع جديد ونُلبِسه لبوس الشرعية، وما هو من الشرعية في شيء، بل إن مثل هذه الاستثناءات تزيد من الاحتقانات في طبقات المجتمع، كما تفعل المنح التعليمية الجامعية وبعض المكرمات التي تسمح لطالب حاصل على معدل (85%) من دخول كلية طب الجامعة الأردنية كونه يحظى بمكرمة، في حين يُحرم طالب آخر حاصل على معدل (95%) من دراسة الطب كونه لا يحظى بأي مكرمة، فأين هذا من العدالة وتكافؤ الفرص..!!؟
بالأمس كان الملك يتحدث عن غياب العدالة الاجتماعية وأن ذلك سبب رئيس للعنف المجتمعي، وهذا صحيح تماماً، وكلّما غابت العدالة الاجتماعية كلما مهدنا الطريق لمزيد من العنف وزاد حجم الاحتقان والغضب في المجتمع، فهل تكمن مصلحة الدولة في رفع وتيرة الغضب والعنف في المجتمع أم في تخفيف الاحتقان من خلال إرساء مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع..؟
كان يجب على مجلس الوزراء إذا أراد تكريم أبناء الشهداء أن يبحث عن طريقة أخرى لتكريمهم غير تمييزهم عن بقية أبناء المجتمع، فليس مقبولاً تقديم هؤلاء على غيرهم في مسألة التعيين، لأن هذه الطريقة تنطوي على ظلم لآخرين بلا أي ذنب، وهو ما يثير في نفوسهم الألم والحسرة والغضب، فكيْف يُعيّن شخص في وظيفة حكومية فور تخرجه كونه ابن شهيد، في حين هنالك منْ ينتظر التعيين منذ سنوات ولا يكاد يرى بصيص أمل بذلك..!!
إرساء العدالة الاجتماعية في أركان الدولة مهم، لأنه يريح الجميع حاكمين ومحكومين، وينشر شعوراً إيجابياً في المجتمع، وفوق هذا وذاك يحفظ للدولة هيبتها ولسلطاتها المختلفة مكانتها، وبغير العدالة لا هيبة لدولة ولا لحكومة، أما أبناء الشهداء ففي عيوننا نكرمهم ونرعاهم، ولكن دون تمييز على حساب آخرين..!
Subaihi_99@yahoo.com
الأميرة بسمة تسلم مساعدات البر والاحسان في عمّان
بعد توقف لعامين .. كأس الأردن ينطلق الخميس
تحذير من رسائل تنتحل صفة جهات رسمية
تقرير: ترامب منفتح على دعم جماعات مسلحة في إيران
الملك يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء اليوناني
ما الذي يجعل عملية التنظيف لدى Ecoclean فعالة إلى هذا الحد
منح دراسية في جميع البرامج بأذربيجان .. التفاصيل
الملك يدعو إلى تغليب الحوار والدبلوماسية لحل التأزيم
هل يلتقط مجلس عمداء اليرموك اللحظة التاريخية
بوصلة رقمية للمنطقة العربية: استكشاف فئة الفعاليات الجديدة على Znaki.Fm
إسرائيل تستهدف اجتماعاً لاختيار خليفة خامنئي
حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان
نزيف وفقدان الوعي .. هاني شكر بحالة صحية خطيرة
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
ليلى عبد اللطيف: منتصف 2026 بلا دراسة ولا امتحانات يثير جدلاً واسعاً
الثلاجة ليست دائمًا الحل .. أطعمة تفقد جودتها عند التبريد
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
حرب أم اتفاق .. ماذا يحدث بين أمريكا وإيران
مدعوون لإجرء المقابلات الشخصية لغايات التعيين .. أسماء
مي عز الدين تدخل العناية المركزة بحالة صحية حرجة
بعد سرقة جواهر التاج الفرنسي .. استقالة مديرة اللوفر
نظارات الواقع الافتراضي ومستقبلها
إطلالة شبابية لميادة الحناوي تشعل مواقع التواصل .. صور
تيم حسن يرد باحترام على انتقادات الشيخ الملا لمسلسل مولانا
الهاشمية تحصد المركزين الأول والثاني في المسابقة العالمية "إعادة إعمار غزة الدولية"



