أوباما رئيسا للبنان؟
14-07-2013 03:28 PM
من يتابع النهج الذي ينتهجه الرئيس الأميركي في منطقتنا، وفي جميع الملفات، يخيل إليه أن أوباما ليس زعيم أقوى دولة بالعالم، بل كأنه رئيس للبنان حيث الـ«لا غالب ولا مغلوب»! في مصر، لا تزال إدارة أوباما حائرة في توصيف «الحركة التصحيحية» لـ30 يونيو (حزيران)؛ هل هي انقلاب، أو استجابة للمطالب الشعبية، رغم أن إدارة أوباما تقول إن مرسي لم يكن يحكم ديمقراطيا! وفي الوقت الذي تعلن فيه واشنطن عن تسليم طائرات مقاتلة للقوات المسلحة المصرية، تعلن أيضا عن مراجعة للمعونات المقدمة لمصر، مع تحذير الإخوان المسلمين من مغبة اللجوء للعنف، في الوقت الذي تقول فيه إدارة أوباما إنه لا ينبغي إيقاف قيادات إخوانية، رغم تهديداتهم الصريحة، والموثقة، باستخدام العنف! والأدهى من كل ذلك أن إدارة أوباما تطالب المصريين بإطلاق سراح مرسي، رغم أن أوباما يقول إنه ليس طرفا فيما يحدث بمصر! فهل من تخبط أكثر من هذا؟
وبالنسبة لسوريا، فالكارثة أكبر وأخطر وأعمق، حيث طالب أوباما الجميع بإمهاله حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية. وبعد مضي عامين، ومقتل ما يزيد على مائة ألف قتيل سوري على يد قوات الأسد الذي حدد له أوباما الخطوط الحمراء التي إن تجاوزها فستتغير قواعد اللعبة، فإن إدارة أوباما لم تفعل شيئا. وحتى بعد أن تجاوز الأسد الخطوط الحمراء وقام باستخدام الأسلحة الكيماوية، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تدخلت إيران وحزب الله للقتال دفاعا عن الأسد، لم يفعل أوباما أيضا شيئا يذكر! وعندما أعلن أوباما عن تسليح الثوار فإنه لم ينفذ، بل إن إدارته تتحجج بوجود الجماعات الأصولية في سوريا، وهو الأمر الذي لا تهتم به واشنطن في مصر، مثلا، ورغم استهداف الجيش المصري في سيناء من قبل إرهابيين موالين لـ«الإخوان»!
وبالطبع، فإن تخبط إدارة أوباما، وترددها، لا يتوقفان عند هذا الحد، حيث سبق أن سارع بالانسحاب من العراق الذي تحول مسرحا للنفوذ الإيراني الذي يستهدف السوريين اليوم من الأراضي العراقية، حيث تقوم طهران بدعم الأسد، وبمساعدة من المحسوبين على إيران في العراق، سواء الحكومة، أو الجماعات الشيعية المسلحة، وها نحن أمام تداعيات الانسحاب الأميركي المتوقع أيضا من أفغانستان، هذا عدا عن إهمال ليبيا، فالرئيس أوباما لا يريد فعل أي شيء في أي ملف، رغم كل التهديدات الأمنية والمصالح السياسية المهددة، ورغم كل الانتهاكات للقوانين والمبادئ، مثل ما يحدث بسوريا!
والمعاناة مع إدارة أوباما ليست محصورة بمنطقتنا وحسب، بل ها هي فضيحة التنصت تضرب حتى علاقة واشنطن مع الحلفاء في أوروبا وسط عجز إدارة أوباما الذي يحاول «تدوير الزوايا»، ونهج مبدأ «لا غالب ولا مغلوب» وكأنه، أي أوباما، رئيس للبنان وليس رئيسا لأقوى دولة بالعالم! وهنا قد يقول قائل: وماذا عن سوريا الآن؟
وهذا ما سنتحدث عنه غدا بإذن الله.
tariq@asharqalawsat.com
صيف الجزائر الحار: بين إشاعات البطيخ وخذلان المنتخب الوطني وصناعة الرأي العام
محنة المثقف العربي وسلطة «الاستحالة»
هل تطوي الحكومة صفحة خالد البكار؟ رسائل المومني تفتح باب التهدئة والتعديل الوزاري
إيران تحذر من رد حاسم بعد الضربات الأميركية عليها
ميسي: الأرجنتين لا تستسلم أبدا
ضربة الشمس ليست مجرد إرهاق .. 12 علامة تحذيرية قد تنقذ حياتك في موجة الحر
ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 3685 قتيلا
الولايات المتحدة تشن ضربات قوية ضد إيران بعد هجمات مضيق هرمز
إيران: الولايات المتحدة انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية علينا
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
سنتكوم: نفذنا ضربات قوية ضد إيران لاستهدافها 3 سفن تجارية بهرمز
قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة
مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي
خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث
السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله
علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور
هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن
إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن
شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة
أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا
