أوباما رئيسا للبنان؟
من يتابع النهج الذي ينتهجه الرئيس الأميركي في منطقتنا، وفي جميع الملفات، يخيل إليه أن أوباما ليس زعيم أقوى دولة بالعالم، بل كأنه رئيس للبنان حيث الـ«لا غالب ولا مغلوب»! في مصر، لا تزال إدارة أوباما حائرة في توصيف «الحركة التصحيحية» لـ30 يونيو (حزيران)؛ هل هي انقلاب، أو استجابة للمطالب الشعبية، رغم أن إدارة أوباما تقول إن مرسي لم يكن يحكم ديمقراطيا! وفي الوقت الذي تعلن فيه واشنطن عن تسليم طائرات مقاتلة للقوات المسلحة المصرية، تعلن أيضا عن مراجعة للمعونات المقدمة لمصر، مع تحذير الإخوان المسلمين من مغبة اللجوء للعنف، في الوقت الذي تقول فيه إدارة أوباما إنه لا ينبغي إيقاف قيادات إخوانية، رغم تهديداتهم الصريحة، والموثقة، باستخدام العنف! والأدهى من كل ذلك أن إدارة أوباما تطالب المصريين بإطلاق سراح مرسي، رغم أن أوباما يقول إنه ليس طرفا فيما يحدث بمصر! فهل من تخبط أكثر من هذا؟
وبالنسبة لسوريا، فالكارثة أكبر وأخطر وأعمق، حيث طالب أوباما الجميع بإمهاله حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية. وبعد مضي عامين، ومقتل ما يزيد على مائة ألف قتيل سوري على يد قوات الأسد الذي حدد له أوباما الخطوط الحمراء التي إن تجاوزها فستتغير قواعد اللعبة، فإن إدارة أوباما لم تفعل شيئا. وحتى بعد أن تجاوز الأسد الخطوط الحمراء وقام باستخدام الأسلحة الكيماوية، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تدخلت إيران وحزب الله للقتال دفاعا عن الأسد، لم يفعل أوباما أيضا شيئا يذكر! وعندما أعلن أوباما عن تسليح الثوار فإنه لم ينفذ، بل إن إدارته تتحجج بوجود الجماعات الأصولية في سوريا، وهو الأمر الذي لا تهتم به واشنطن في مصر، مثلا، ورغم استهداف الجيش المصري في سيناء من قبل إرهابيين موالين لـ«الإخوان»!
وبالطبع، فإن تخبط إدارة أوباما، وترددها، لا يتوقفان عند هذا الحد، حيث سبق أن سارع بالانسحاب من العراق الذي تحول مسرحا للنفوذ الإيراني الذي يستهدف السوريين اليوم من الأراضي العراقية، حيث تقوم طهران بدعم الأسد، وبمساعدة من المحسوبين على إيران في العراق، سواء الحكومة، أو الجماعات الشيعية المسلحة، وها نحن أمام تداعيات الانسحاب الأميركي المتوقع أيضا من أفغانستان، هذا عدا عن إهمال ليبيا، فالرئيس أوباما لا يريد فعل أي شيء في أي ملف، رغم كل التهديدات الأمنية والمصالح السياسية المهددة، ورغم كل الانتهاكات للقوانين والمبادئ، مثل ما يحدث بسوريا!
والمعاناة مع إدارة أوباما ليست محصورة بمنطقتنا وحسب، بل ها هي فضيحة التنصت تضرب حتى علاقة واشنطن مع الحلفاء في أوروبا وسط عجز إدارة أوباما الذي يحاول «تدوير الزوايا»، ونهج مبدأ «لا غالب ولا مغلوب» وكأنه، أي أوباما، رئيس للبنان وليس رئيسا لأقوى دولة بالعالم! وهنا قد يقول قائل: وماذا عن سوريا الآن؟
وهذا ما سنتحدث عنه غدا بإذن الله.
tariq@asharqalawsat.com
برد الخميس ودفء الجمعة … تقلبات الطقس مستمرة
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
بلدية إربد تغلق فتحة دوران في شارع الهاشمي لتحسين انسيابية المرور
ذي هيل: ترامب مثل ثور في محل خزف صيني
سلامي أمام تحديات هجومية بعد إصابة أبرز مهاجمي النشامى
مبيضين: الأردن يمتلك آلاف الوثائق التي تثبت ملكية الفلسطينيين لأراضيهم
الطاقة والمعادن تضبط آليات ومعدات مخالفة في مواقع غير مرخصة
البطالة في دولنا العربية ليست فشل أفراد، بل فشل نموذج اقتصادي
3 شهداء جراء قصف طائرات الاحتلال شقة غربي غزة
انهيار مغارة في إربد والدفاع المدني يواصل جهود الإنقاذ
العين هيفاء النجار رئيساً فخرياً لدارة الشعراء الأردنيين
الأردن والتشيك يعقدان جولة مشاورات سياسية في براغ
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
