بلاد العرب اوطاني

بلاد العرب اوطاني

25-08-2013 10:15 PM

تعودت وبحكم مهنتي كأعلامي ،ان اتابع الاخبار يوميا بل ساعة بساعة لأنني اعرف ان في كل ثانية هناك حدث ما في مكان ما في هذا العالم الشاسع ...ومتابعة هذه الاخبار والاحداث ورصدها وتحليلها والقاء الضوء عليها هو عملنا اليومي وواجبنا المهني ومصدر رزقنا نحن الذين اخترنا  الصحافة والاعلام كمهنة لنا ...ففي الوقت الذي ننقل فيه خبر افتتاح حديقة الزهور الدولية في مدينة المانية والتي تحتوي على جميع انواع الزهور من جميع انحاء العالم وتستقبل الملايين من الزوار مثلا او ننقل خبرا عن زفاف احد نجوم الموسيقى والفن في اكبر الصالات العالمية وسط جو من المرح والرقص والجمال او خبر افتتاح سكة حديد القطار السريع والذي ينقلك من قارة الى اخرى بساعات قليلة ويوفر على رجال الاعمال  المال والوقت او خبر حفل موسيقي عالمي او الانتهاء من صنع اكبر الطائرات حجما  او اكتشاف علاج لأحد الامراض الخطيرة  المنتشرة في العالم ...ننتقل الى اخبار العالم العربي حيث التفجيرات والقتل والتدمير والخراب ...فمن تفجيرات العراق المؤلمة الى احداث سوريا البشعة ومن تفجيرات لبنان الى احداث تونس ومن تونس الى اخبار مصر وليبيا واليمن ...
نحن جيل نشأ وترعرع على اخبار الحروب والدماء ...وهانحن نرى كيف يقتل العربي اخيه العربي بدم بارد دون سبب يذكر ودون معرفة سابقة بين القاتل والضحية ...انسان غريب ينفذ تفجير سيارة مفخخة في مكان ما ...فينتج عن الانفجار قتلى وجرحى ابرياء  لايعرفهم منفذ التفجير ...فبأي عصر نعيش ؟وبأي عقل نفكر ؟


كيف يقتل السني شيعيا ولماذا ...وكيف يقتل الشيعي اخيه السني ولماذا؟ ولمصلحة من ؟ ولماذا يقتل الاطفال الابرياء بهجوم كيماوي دون ذنب اقترفوه لماذا ؟لماذا يقتل المصلي البريء  في عالمنا العربي داخل مسجد آمن دخله للعبادة والتعبد ؟ لماذا ومن هو المستفيد من ذلك؟ لماذا يقتل المصري اخيه المصري ؟ لماذا يقتل المسلم اخيه المسلم في مصر ...ولماذا تحرق كنائس المصريين الاقباط على يد مصريين مسلمين ؟ لماذا وماهي الدوافع لذلك ومن المستفيد من هذه الجرائم الانسانية ؟


في الوطن العربي تسرق الاموال ...ويقتل الابرياء ...وتحرق الكنائس...وتهدم المساجد ...ويقتل الانسان اخيه الانسان ...وتستباح الاعراض ...وتهجر العقول ...ويشرد المواطن من بيته وارضه ...وفقدنا البوصلة واصبحنا نسير دون هدف ...ننام مع القلق والخوف ...ونستيقظ ليلا نتحسس اجسادنا وهل مازلنا على قيد الحياة ...ماذا سيكتب عنا التاريخ ؟ وقد قتل الطفل في مهده ...والشيخ في مسجده ...والمرأة في بيتها ...ماذا سيكتب عنا التاريخ؟ وقد عدنا الى عمليات السلب والنهب والسرقة...


واصبحنا نقتل الابرياء دون خوف من الله ومن القانون ...هل عدنا الى شريعة الغاب ؟


اذا كان هذا هو الربيع العربي ...فشكرا ...لانريد ربيعا ...واتركونا نعيش برد الشتاء القارص ...واذا كان ذلك ديمقراطية فدعونا نعيش الديكتاتورية ...واذا كان القتل والتشرد والنهب والسلب حرية فدعونا نعيش العبودية ...


 لا ... لا نريد ربيعكم الملوث بشعاع الكيماوي قاتل الاطفال ...ولا ربيعكم المشحون بالعدوانية على بيوت الله ...ولا نريد ربيعكم الذي يحمل معه القتل والدمار ...


نريد فقط ان نحيا بآمن وسلام واستقرار ...تماما كما يعيش غيرنا من بقية البشر في هذا العالم الشاسع.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن