اشكالية النظام العربي مستمرة

اشكالية النظام العربي مستمرة

29-10-2013 05:17 PM

كل يوم ننتظر بفارغ الصبر لولادة لون جديد من الوان المشهد العربي الراهن، ولا زلنا نفكِّر ملياً ! أي شعوب هي تلك التي تجمع تناقضاتها في جسد واحد كالجسد العربي - اشكالية أنظمة فاسدة تحكم، دماء مستمرة، ثقافات بحجم السماء والارض، أفراد تحاورهم في كتب لم يفهموها، ولم يقوموا للحظة بنقدها أو تحليلها؛ لاستيعابها بمخرجات الوقائع التي نعيش.

وهناك أكثر من مفاصل تولد كل يوم مع مشهد سياسي قاتم وقائم بنفس الوقت (حكومات تتشكل من بين جزئيات هذا الجسد العربي، واخفاقات في الوصول لحل يجمع بين ما هو واقع، وبين ما هو سبب في اخراج المشاهِد التي نعيها ونشهدها!! مثال الجريمة هي من الواقع الذي نعيشه جراء عبثية النظام السياسي لرزوحه تحت الاستعمار المتجدد، وتناقضاته الداخلية -- والسبب هو المواطن العربي - الجريمة من ذات السبب والمسبب، فلا تصالح يجمع بين الاثنين، ولا عقيدة بداخلهم تردعهم عن أيِّ اشكال في تكوين الحدث الراهن الذي يقوم على مزيد من التفكك، والتشرذم، والاختفاء خلف كل منطق، وقانون ....

تَفَكَّر في المشهد الأردني بدايةً، وهو صورة للآخر المجاور - تلاحظ أن النظام اخذ إطاراً ذكيّاً للتعامل مع المعارضة الهشّة من مكونه بإخراج فكراً اقليمياً سيبقى يعيش لزمن بدون ثقافات قادمة على أساس الخلاف والاختلاف بين عالم الانسان، وفعله

- مثال : "يعيش النظام على اخراج طبقة اوليجارشية ذات نفوذ بالمال والعرق الاشكالي؛ لتوازيها طبقة أخرى في عبودية الواقع (عبيد فقراء)؛ لرفض الأولى، وهي الطبقة الاوليجارشية التي تتشكل على أساس الثراء والأقلية، وهي تتحالف بالتأكيد مع المواطنين غير الاصيلين، وليتسلموا بعدها نفوذهم برفض الضعيف من مكونهم، ومكوّن غيرهم، وهي بالضرورة ترفض اللجوء للقانون، وهي بذاتها طارئة على الدولة، والجغرافيا بحكم أنها تخرج من اطار مفهوم مصلحة الوطن والمواطن والحرية وتجذير مفهوم العدالة بين فئات الناس، وقد أشار لذلك افلاطون في كتابه الجمهورية، والسياسة لاحقاً؛ لوصف هؤلاء بأنهم من الفئات التي تحكم بفعل المال والنسَب والقوّة العسكرية الخ - فهم فئة خارجة عن القانون.

وقد جاء أرسطو بعد أفلاطون وقدم مزيدا من التفاصيل لمواصفات حكم القلة فقال : أنها تشترط نصابا ماليا معينا في الذي يتمتع بصفة المواطن.

وأضاف أرسطو أن نوع الحكم يتوقف على الثروة والملكية، ويتوقف على مدى اتساع الحكومة الأوليجارشية، ومدى اتساع طبقة أصحاب الأملاك.

وبهذا يكون أرسطو قد مهّد لاستخدام هذا المصطلح كمرادف لحكم الأثرياء أو البلوتوقراطية، إلا أن الأوليجارش لا تعني دائما حكم القلة الأثرياء، وإنما هي مصطلح أوسع يشمل أيضا أي ميزة أخرى غير الثراء والفحش.

وفي رأي أرسطو أن الأوليجارشية تنتهي دائما بحكم الطغيان وتصبح مشكلتها الرئيسية هي الاستئثار بالسلطة. وهذا ما نعيشه للأسف في حكم الدول العربية الخارجة عن نطاق العقل والتفكير في فهم ما هو واقع ، وما سيدنو من الشعوب في المستقبل القريب من تزايد في اتساع اشكالية العقل العربي ككل في استيعاب الواقع ، ، وفي ولادة أكثر من تفكك ؛ لإيصالنا لمراحل متقدمة من عدمية العقل، واندثار للجنس العربي نفسه ، وإذا ما استمر بنا الحال ضمن هذا الواقع المؤلم بكل أبعاده ، واشكالاته ...

فالمصالحة بين الشعوب آمال أبعد من الحديث عنها ، كإسلام أبي جهل عم الرسول محمد صلى الله عليه وسَلّم .. وهذا التعبير الذي اشرت له في سابق الحديث ( الاوليجارشية - ’حكم الأقليّة ) وفي هذا العصر تحديدا ، ولوصف الحكومات التي تعتمد على نفوذ أجنبي بكل حيثياته وفي كل الدول العربية بغض النظر عن اختلاف الحالة، والبيئة، أو التي ليس لها رصيد جماهيري ؟! وتعتمد في النهاية على دوائر التأثير في السلطة مثل رجال المال أو الصناعة. وكلاهما لصوص مرحلة، ويتشكّلون ضمن مستحدثات ما يطفو على الواقع، والقادم ..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

رئيس الوزراء: نسأل الله دوام الخير والبركة للأردن وقيادته الهاشمية

انخفاض أسعار الذهب 60 قرشًا في السوق المحلية الثلاثاء

ولي العهد يهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف

بكين تؤكد ضرورة تسهيل التعاون مع إيران دون عقبات

بن غفير: بدء إخلاء مقر الأونروا في كفر عقب شمال القدس

الملكة رانيا: في مولد النبي الكريم نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا

الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهِم منه القيم ومكارم الأخلاق

حريق يلتهم أشجارًا قرب محطة مياه عين جنا ويتسبب بانفجار محول كهرباء

إصابة 3 فلسطينيين باعتداء للمستوطنين شرق بيت لحم

سائق تكسي يعيد علبة تحتوي على مصاغ ذهبي لأصحابها

مقتل شخصين واشتعال النيران بمصفاة روسية إثر هجوم بمسيّرات

تراجع حركة السفن التجارية في هرمز إلى أدنى مستوى منذ 3 أشهر

باكستان: إحراز تقدم كبير في المحادثات بين إسلام أباد وطهران بشأن الحرب

النفط يواصل الاستقرار مع ترقب العقوبات الأميركية ضد إيران

حصيلة زلزالي فنزويلا تتجاوز 6500 وفاة

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً