هذا درس جديد قديم!
صحيح أن الحدث في أفغانستان، لكنه يهم كل منطقتنا، وتحديدا العراق وسوريا، وكل من هو مهتم بإيران، ونفوذها بالمنطقة. القصة كالتالي لمن لم يتابعها، فمع الاستعداد الأميركي للانسحاب من أفغانستان اتضح للأميركيين أن هناك أزمة خطيرة تتسبب فيها الحكومة الأفغانية، ولها علاقة بتنظيم القاعدة!
ففي الوقت الذي تعاني فيه أفغانستان من تنظيم القاعدة، وحركة طالبان، وتتهم باكستان بدعمهما، تفتق ذهن المخابرات الأفغانية عن فكرة من أجل تأديب الباكستانيين، وذلك من خلال فتح قنوات تواصل بين المخابرات الأفغانية وطالبان باكستان التي تخوض معارك ضد الحكومة الباكستانية، بمعنى أنه بدلا من أن تدعم باكستان طالبان في أفغانستان فإن الأفغانيين قرروا هذه المرة «النوم مع العدو» طالبان، ولكن في الأراضي الباكستانية على أمل أن يؤدي ذلك إلى ردع الحكومة الباكستانية في معركة النفوذ القديمة بين إسلام آباد وكابل. وبالطبع فإن المستفيد من قصر نظر هذه اللعبة هو طالبان، الأفغانية والباكستانية، و«القاعدة»، والمتضرر بالطبع هما البلدان، أضف لهما أميركا. وبالطبع فلا يلام بقصر النظر هذا الأفغان والباكستانيون وحسب، بل الأميركيون وبسبب انسحابهم غير محسوب العواقب من أفغانستان، وكما حدث في العراق، وكما يحدث في التراخي حول سوريا الآن.
وقصة أفغانستان وباكستان هذه، المحاربة باستخدام العدو، طالبان و«القاعدة»، هي نفس ما فعلته إيران، ومعها بشار الأسد، في العراق بحق الأميركيين، والعراقيين بالطبع، ومن باب «عدو عدوي صديقي»، وهو ما يحدث في اليمن من خلال «القاعدة» والحوثيين، وهو ما يحدث أيضا في سوريا حيث فتحت كل المنافذ لـ«القاعدة» ليقال إما الأسد أو «القاعدة»، هي نفس اللعبة، وإن اختلفت العقائد، أو الآيديولوجيات، فعلاقة إيران بـ«القاعدة» ليست بالسر، وخصوصا للأجهزة الاستخباراتية الغربية، أو العربية، سواء في العراق، أو حتى بعض العمليات الإرهابية التي وقعت من قبل في السعودية، وكلها كما ذكرنا من باب أن «عدو عدوي صديقي»! ومن هنا فلا غرابة إذا كانت هذه الخطة الأفغانية القاصرة من وحي الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية استعدادا لما بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، ومن أجل ابتزاز باكستان الحليف المهم لدول الخليج، وتحديدا السعودية والإمارات.
وبالتالي فإننا أمام درس جديد قديم في لعبة النفوذ الإيرانية بالمنطقة، أو في أفغانستان وباكستان، فليس بمقدور إيران ملء فراغ الانسحاب الأميركي من كل مكان في المنطقة بالطبع، لكن بمقدور طهران استخدام جماعات، ولو كانت سنية، كحماس، أو متطرفة، كـ«القاعدة»، لتحقيق أهدافها، خصوصا أن أهداف إيران ليست نشر الديمقراطية، أو التسامح، وإنما الفوضى. وعليه فلا بد من التنبه لهذه اللعبة، ليس في أفغانستان وباكستان وحسب، بل وفي سوريا أيضا، خصوصا أن هذه اللعبة تحدث يوميا هناك، وأمام أعين الجميع!
tariq@asharqalawsat.com
برد الخميس ودفء الجمعة … تقلبات الطقس مستمرة
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
بلدية إربد تغلق فتحة دوران في شارع الهاشمي لتحسين انسيابية المرور
ذي هيل: ترامب مثل ثور في محل خزف صيني
سلامي أمام تحديات هجومية بعد إصابة أبرز مهاجمي النشامى
مبيضين: الأردن يمتلك آلاف الوثائق التي تثبت ملكية الفلسطينيين لأراضيهم
الطاقة والمعادن تضبط آليات ومعدات مخالفة في مواقع غير مرخصة
البطالة في دولنا العربية ليست فشل أفراد، بل فشل نموذج اقتصادي
3 شهداء جراء قصف طائرات الاحتلال شقة غربي غزة
انهيار مغارة في إربد والدفاع المدني يواصل جهود الإنقاذ
العين هيفاء النجار رئيساً فخرياً لدارة الشعراء الأردنيين
الأردن والتشيك يعقدان جولة مشاورات سياسية في براغ
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
