قطار العيادة الدولية
كانت المعارضة السورية تفضل ألا تأتي الى جنيف. تفضل المعارضات العربية عادة أسلوب الضربة القاضية. لكن الحسم في الميدان تعذّر. جاءت وهي تعرف ان الموعد الذي نصبه الاخضر الابراهيمي يتضمن تدريبات على تجرّع شيء من السُم. لم يكن قرار حضورها سهلاً. استلزم مناقشات ومناكفات وضغوطات وضمانات. وفي النهاية اتخذت قرارها وجاءت. حصلت قبل دخول القاعة على هديتين. الاولى سحب الدعوة التي كانت وُجهت الى ايران. والثانية التأكيد على ان الهدف من «جنيف 2» هو تطبيق «جنيف 1».
كان النظام السوري يفضل ألا يأتي الى جنيف. ليس من عادته الجلوس مع معارضيه. ثم إنه مدعو للجلوس معهم تحت سقف واحد وخارج الارض السورية وتحت مظلة الامم المتحدة. كان النظام يفضل اسلوب الضربة القاضية. حاول لكنه لم ينجح. منع المعارضة من اقتلاعه، لكنه لم ينجح في اقتلاعها. يعرف النظام ان دعوة الابراهيمي تتضمن بنداً غير معلن، هو التدرب على تقريب كأس السُم من الشفتين. يعرف أن الجلوس مع وفد «الائتلاف» تحت سقف واحد يفقده قدراً من شرعيته ويحرمه من حق القول إنه الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري. كان يعرف ان الدعوة تشبه الاستدعاء، وأنها تحظى بموافقة لافروف الذي أسعفه في الملف الكيماوي. لم يكن أمامه غير المجيء فجاء.
كانت جلسة الافتتاح في مونترو غنية بالرسائل والدلالات. سمع الطرفان السوريان من الحاضرين أن لا حل في سورية إلا الحل السياسي. وهذا يعني ان تتدرب المعارضة على اعتبار النظام شريكاً في البحث عن الحل. وهذا يعني ايضاً ان يتدرب النظام على اعتبار المعارضة شريكة في هذا الحل. شنّ الوزير وليد المعلم في كلمته حملة عنيفة على الارهاب والارهابيين والمتدخلين. لكنه جلس في النهاية تحت سقف واحد مع وفد سوري لا يتهمه العالم بممارسة الارهاب، خصوصاً بعد تصدي معارضين سوريين لـ «داعش» وارتكاباتها. شنّ الجربا حملة قاسية على النظام، لكنه جلس مع المعلم تحت سقف واحد.
لم يتوقع احد في مونترو ان يكون الحل وشيكاً او قريباً. بعضهم تخوف من تصاعد الاهوال على الارض السورية في موازاة معركة ديبلوماسية مريرة حول الملف السوري، لكنهم شددوا على ان مونترو شهدت بداية عملية جدية وصعبة. وقالوا ان الفرصة المتاحة لا تتعدى ستة اشهر، وأن الفشل سيدفع الدول الداعمة للمعارضة الى تزويدها بما يمكّنها من إحداث تعديل جدّي في ميزان القوى. وربطوا المهلة باستحقاقات بينها موعد انتخابات الرئاسة في سورية في الصيف المقبل.
واضح أننا في الطريق الى مفاوضات صعبة وشاقة ستشهد الكثير من المناورات والانتكاسات. مفاوضات يصعب عزلها عن مسار المفاوضات الايرانية - الاميركية والتجاذبات الاميركية - الروسية حول اكثر من ملف. صعد الطرفان السوريان الى قطار العيادة الدولية. سيجدان صعوبة في تقبّل عقاقير الابراهيمي ووصفاته، وستحاول روسيا حرف الأضواء باتجاه ملف محاربة الارهاب للعثور على دور جديد للنظام. سيسعى حلفاء المعارضة الى التشديد على الهيئة الانتقالية التي تحدث عنها «جنيف 1» وسيتمسكون بضرورة إخضاع النظام لجراحة قبل اعادة تأهيل ما يبقى منه. مرارات الإقامة في القطار ستكون اقل من مجازفة القفز منه.
لن تكون رحلة القطار الطبّي سهلة. سيتدفق الدم وسيقاوم المريض. سيراهن الابراهيمي على تعب الفريقين وقسوة النزيف. سيحاول التقدم ببطء موزعاً الضمادات والضمانات. سيطلب مساعدة لافروف وكيري. وسيكرر المحاولات. إنها مأساة سورية. كانت تأتي سابقاً الى المواعيد الكبرى في جنيف مع الرؤساء الاميركيين بوصفها لاعباً. جاءت هذه المرة في صورة ملعب يرشح دماً.
الجامعة العربية تعقد اجتماعا تنسيقيا حول إنشاء مرصد عربي للمخدرات
الفيضانات تعصف بـ 24 مخيما للنازحين وتشرد آلاف العائلات بـإدلب
السليلية الرياضي يعلن إصابة علي علون وغيابه 3 أشهر
أمانة عمان تبدأ أعمال إزالة جسر مشاة في عمان
استقالة سفيرة النرويج في الأردن على خلفية علاقتها بجيفري إبستين
30 قتيلا على الأقل في حادث مروري في نيجيريا الأحد
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
عودة الفاخوري .. فخر الصناعة الأردنية
العطلة الثالثة: حين تكون الراحة ترفاً لا يستطيعه المنهكون
فيديو يوثق استعراض خطير لدراجات نارية في الأردن
مانشستر سيتي يقلب الطاولة على ليفربول ويحافظ على آماله بإحراز اللقب
اتحاد عمّان يتجاوز شباب بشرى في الدوري الممتاز لكرة السلة
حماس: الاحتلال يسعى لابتلاع الأرض الفلسطينية
الإنجليزية يتفوق على الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة
الوطنية الفلسطينية: القرار الإسرائيلي هو الأخطر بشأن الضفة الغربية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
