داعش هو الختم الإسرا – أمريكي لتقسيم المنطقة

داعش هو الختم الإسرا – أمريكي لتقسيم المنطقة

22-06-2014 07:46 PM

كما هو معروف؟، فإن ما كينة طباعة النقد الأمريكي، تعمل ليل نهار بطباعة الدولار بكل فئاته، وبدون أن يكون له رصيد من الذهب كما هو معمول في كافة دول العالم، وجل رصيد أمريكا لعملتها هو شعار مكتوب على الدولار "بالله نثق"، وهذا هو سر قوة أميركا الاقتصادية التي أحبرت العالم أجمع على إعتماد الدولار عملة مركزية عالمية.

هكذا تعمل الماكينة الإعلامية الامريكية هذه الأيام، حيث تضخ وعلى مدى 24 ساعة أخبارا عن تطورات الوضع في العراق بعد "فتح" الموصل والإنتقال إلى المناطق السنية بعدها، معنونة  بداعش، بمعنى أنه هو الأول والآخر، ولا أحد بعده أوقبله، مما يعني هضم حقوق الآخرين من القوى الوطنية العراقية الأخرى، ولكن هذه هي طبيعة الإعلام الأمريكي التي يعمل على تلوين اللوحة كما يشاء ،لتنفذ  أمريكا هدفها التالي بعد ذلك،والشعار الأمريكي هذه الأيام"بالغباء العربي والإسلامي نثق أو عليه نعتمد".

لو كانت الأمور بغير هذا الإتجاه ،لما رأينا الإصرار الإعلامي الأمريكي والغربي وحتى العربي المتلقي على الدوام وبعد نحو أسبوعين من "فتح"الموصل  ،يصر على عنونة الأخبار بداعش ،ونسبة كل الفضل إليه ،فهل هو تنظيم دولي عريق وعميق ،له من الأتباع ما يفوق عدد سكان الهند والصين مجتمعين؟

ليس الأمر كذلك ،فهو تنظيم عصابي يضم وفق أقصى التوقعات 1500 مرتزقا أو متطوعا لا فرق ،وليس له من القوة ما يؤهله لقيادة هذا التحول العراقي الذي رسم خطوطه على الأرض،وما يفسر إصرار أمريكا على تلميع وتضخيم داعش ،وربما لشيطنته لاحقا ،إلا دليل قطعي على أن هذا التنظيم الفجائي خرج إلى الحياة من رحم مؤامرة إسرائيلية - أمريكية  هدفها إنجاز تفتيت الوطن العربي وفق ما يطلق عليه :مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير لا فرق.

ما أقوله ليس تحليلا سياسيا يحتمل الخطأ والصواب،بل هو قراءة منطقية للواقع  من حيث المعطيات التي تضخها ما كينة الإعلام الأمريكية على وجه الخصوص،ويرددها الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.

ماذا يعني نشر الإعلامي الأمريكي لخريطة مظللة بالسواد تضم كلا من الكويت والعراق وسوريا والأردن ،وتسميتها بدولة العراق والشام الإسلامية "داعش"، وكأن الأمور بهذه السهولة أن يسمح لتنظيم عصابي مجهول النسب والسيرة  وحديث الظهور في المشهد ،أن يحتل الكويت على وجه الخصوص ويشطب نظامها ويحولها غلى دولة إسلامية تحكمها مبادي طورا –بورا .

وكذلك الأمر بالنسبة للأردن ،فهل يسمح النظام الدولي بشطب الأردن ،هكذا وتحويله إلى ولاية إسلامية قبلتها أيضا  كهوف طورا –بورا الأفغانية ؟ الأمر أبعد من ذلك ،ووراء الأكمة ما وراءها ولعل زج الأردن والكويت بأتون داعش ،يرمي إلى تحليلات بعيدة ،مفادها أن هاتين الدولتين تتعرضان لضغوط سياسية ومالية وعسكرية ،بمعنى أنه مطلوب منهما الإسهام في أحداث مستقبلية مقبلة.

أما صورة الهرطقة الثانية فهي خبر مفاده أن داعش في طريقه إلى مصر !!!!يا ألله هل تحولت مصر العظيمة إلى هدف ضئيل يستطيع داعش الوهمي أن ينقض عليه ؟ إنها اللعبة الأمريكية غير المتقنة ،التي إعتمدت على التضخيم ،فلا صوت أقوى من صوت الطبل الجوف.

مثل القدر الذي لا يثبت إلا على ثلاث ،جاءت الأخبار مفعمة بالأحداث ومفادها أن الأردن ولبنان وسوريا بطبيعة الحال هي من أهداف داعش،وقد أعلن عفاريت داعش الوهميين أن دخولهم الأردن ولبنان تحديدا سيكون هكذا وبكل السهولة !!!!؟؟ وهذا دليل قاطع على أن من صاغ  هذا الخبر ،إما غبي مطبق أو أراد أن يوصل رسالة غبية لمن يعنيهم الأمر في البلدين .

بالنسبة للأردن فقد أخذت حيزا كبيرا من أخبار داعش الذي لم يعرف العامة بعد من "دحشه "في المنطقة ، وقيل أن  الأردن بات في مرمى  سيوف داعش،وأن مظاهرات في مدينة معان  هتفت مؤيدة لداعش يوم الجمعة الماضي.

تحتاج معان هنا لوقفة موسعة ،فهل يا ترى  وصلت الأمور لهذه الدرجة من المهانة والهوان أن تؤيد مدينة أردنية فصيلا معاديا "يؤذن " بأنه في طريقه لإحتلال الأردن وتغيير النظام فيه؟أنا شخصيا لا أصدق ذلك ،وعليه أهمس في آذان "طباخي"هذه الطبخة أن يعيدوا النظر في مقادير طبختهم ،فالأمور أصبحت "أوفر".

السؤال الملح أو للدقة أكثر الأسئلة الملحة هي :كيف ولماذا  إنسحبت قوات المالكي من الموصل وما تلاها من المدن السنية العراقية؟ولماذا وكيف إنسحبت قوات المالكي من الحدود العراقية السورية ،ويقال أنها ايضا إنسحبت طواعية من الحدود العراقية- الأردنية ؟وما الهدف من كل ما يجري؟أليس لتقسيم العراق أولا ومن ثم الإنقضاض على سوريا المنهكة لتفتيتها هي الأخرى،وإغراق لبنان في حرب أهلية لتقزيم حزب الله ،وقبل ذلك إجبار الأردن على فتح حدوده للقوات المرتزقة لإقتحام سوريا والنفاذ إلى لبنان ،وإجبار الكويت على دفع التكاليف؟؟؟!

مختصر القول النافع أن داعش  هو عبارة عن الختم الإسرا- أمريكي  على وثيقة مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير لا فرق ،وهو السكين الذي سيفتت المنطقة .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

30 يونيو… عندما استعادت الأمة العربية ثقتها في الدولة وفي نفسها

إعلان حالة الطوارئ بشبه جزيرة القرم

تفاهمات لتسريع إخلاء الطائرات الأمريكية من بن غوريون

مواجهة نارية بين هولندا والمغرب بالدور الـ32 للمونديال

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية