بعد الكساسبة لا بد من تدخل بري

بعد الكساسبة لا بد من تدخل بري

10-02-2015 01:26 PM

بعد الجريمة الإرهابية الغادرة التي ارتكبها «داعش» بحق الطيار الأردني معاذ الكساسبة لا بد من تحرك دولي، وعربي بالأساس، ليس للرد على تلك الجريمة، وإنما لوضع حد لإرهاب «داعش»، وتداعياته، وكذلك لجم قوى الشر في سوريا والعراق، وتحديدا بشار الأسد وإيران.


قبل أشهر كتبت هنا أن المعركة ضد «داعش» هي معركة السنة، وها هي الأحداث تثبت صحة ذلك، ولذا فالمفروض اليوم أن يصار إلى تطوير التحالف الدولي ضد «داعش» وبقيادة عربية لتشكيل قوى برية مهمتها ردع «داعش»، وكسره، في سوريا والعراق، وتحت غطاء جوي دولي وعربي، ولذلك عدة أسباب، ومنها أنها بالأساس معركة السنة بالمنطقة ويجب أن لا تترك لإيران، والميليشيات الطائفية المحسوبة عليها من حزب الله وخلافه حيث سيكون لذلك تداعيات سلبية كبرى على أمن العراق وسوريا، ووحدتهما، ومما قد يساعد إيران والأسد مستقبلا لتحويل سوريا إلى دولة ميليشيات، أو عبثية على غرار نظام نوري المالكي سابقا، أو على الطريقة الحوثية المنبعثة من ركام التخلف!


اليوم نحن أمام رئيس أميركي يوصي بما يسميه «الصبر الاستراتيجي»، ولمدة عامين، أي فعل لا شيء حتى يغادر البيت الأبيض، والقصة هنا ليست في انتقاد أوباما الذي قيل فيه كثيرا، وإنما القصة تكمن بأن منطقتنا لا تحتمل ترف «الصبر الاستراتيجي» العبثي هذا، وعليه فلا بد من التحرك العربي الآن، وبطرق متوازية، منها تشكيل قوة برية عربية لكسر «داعش»، وتحت غطاء جوي، وكذلك تمويل وتسليح الجيش السوري الحر بأسرع شكل ممكن، وتجهيزه من الأراضي الأردنية ليقوم بتسلم المناطق التي يدحر منها «داعش» وذلك لضمان عدم استفادة مجرم دمشق الأسد من كسر «داعش» الذي سعى من دون شك إلى تقويته ليفرض على العالم الاختيار ما بين السيئ والأسوأ، أي إما «داعش» أو الأسد، وهما وجهان لعملة واحدة.


هذا هو الطريق الأمثل الآن للرد على جريمة «داعش» الإرهابية بحق الطيار الأردني المغدور، وكسر شوكة التنظيم الإرهابي، وتدعيم الجيش الحر، وتفويت الفرصة على إيران والأسد لكي لا يستفيدا من جرائم «داعش»، وكذلك لتمهيد الأرضية السياسية بالمنطقة، وتحديدا بسوريا، استعدادا لمرحلة ما بعد أوباما ونظريته العبثية حول «الصبر الاستراتيجي». نقول ذلك لأن الضربات الجوية وحدها لن تكسر «داعش»، ولن تحفظ الأمن والسلم الاجتماعي، ولن تخدم الجيش الحر، فالكل يعرف أن التحالف الدولي ضد «داعش» لم يكن إلا خطوة تمويهية من قبل إدارة أوباما التي لا تريد اتخاذ خطوات فعالة بالمنطقة، ولذا فهي حربنا، ولا بد أن تنتقل إلى مرحلة فعالة، وهذا لن يتم إلا بالتدخل العربي البري ضد «داعش»، ودعم الجيش الحر، وتفويت الفرصة على إيران والأسد.


tariq@asharqalawsat.com

 

* الشرق الاوسط



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا