أمة بلا أمجاد .. أم بلا أعياد
الفرق بين كلمة الأم وبين الأمة هو حرف واحد ووحيد ؛ ولكن الرابط بين الأم وببن الأمة وثيق ولصيق وأكيد ... قالوا قديما : إن الأم التي تهز السرير بيسارها تهز العالم بيمينها ... وقالوا قديما : بأن الأم هي المدرسة الحقيقية والدائمة لتربية الأجيال ولإعداد الشعوب الحية المعطاءة .
فالأم والأمة لهما الدوران المتلازمان والمتكاملان والمتلاصقان ؛ وإن أي تقصير من أي من هذين المتلازمين والمتلاصقين سيرتد بقوة„ كبيرة„ على الآخر ، وإن أي تهاون من أي منهما فسيجلب كل الهزائم والشرور والمهانة للآخر .... فإن تقاعست الأم عن واجبها الإلهي إتجاه تربيتها الأبناء فستحل الكوارث والنكيات والنكسات والمصائب بهذه الأمة ، وفي المقابل فأن تهاونت هذه الأمة عن واجباتها أو نخرها الفساد فستدفع الأم العربية الثمن غاليا” وسريعا” جدا” ؛ وكلنا قد شاهد كل ما جرى ويجري لأمهاتنا العربيات بوم كن الحلقة الأضعف في كل النزاعات ودفعن أثمانا” مرة وقاسية عبر تاريخ أمتنا المعاصر ؛ وفقدن أبناءهن وتعرضن للقتل والتنكيل والتعذيب والضلم الضيم والتشرد .
فالأمة المؤمنة والمعطاءة ستصنعها الأمهات المؤمنات والملتزمات ؛ كما أن الأمة المؤمنة والواعية لن تنقص الأم أي من حقوقها ، وستوفر لها كل أنواع الحماية والإحترام والتقدير والتبجيل ، وستحفظ للام هيبتها وكرامتها ومكانتها التي تليق بها وبدورها المهم في تربية وإعداد الأجيال : وكلنا يتذكر القصة التاربخية الشهيرة ، يوم صرخت إحدى الأمهات العربيات : وآمعتصماة ، فجهز لها الخليفة العباسي : المعتصم بالله جيشا” جرارا” من هذه الأمة لأجل تحريرها من الأسر ... فسمع ملك الروم بتجهيز هذه الأمة لجيشها ؛ فأمر ملك الروم بإعادتها إلى ديارها وإلى أمتها : معززة ومكرمة ...
هذه هي المتلازمة الثابتة وهذه هي الحقيقة الغائبة عن أذهان الكثيرين والكثيرات ؛ ففساد الأم سيفسد الأمة ، وتهاون الأمة سيجلب كل أنواع المهانة والذل للأم ؛ ولن تهنأ الأم العربية حتى تهنأ الأمة ، ولن تهنأ الأمة العربية حتى تهنأ الأم ... وكل تجارب أمتنا السابقة ، وكل تجارب الأمم الأخرى كذلك تؤكد لنا : بأن هناء وسعادة وهيبة الأمة لا يتحقق الا بالوحدة وبالإيمان وبالترابط القوي وباللحمة ، كما أن التجارب أثبتت لنا بأن : هناء وسعادة وهيبة الأم سيتحقق يوم تعود لممارسة دورها المطلوب اتجاه بيتها وأولادها ، وعندما تحافظ الأم على أخلاقها وأصالتها وعندما تتمسك بدينها وبعقيدتها ...
وسوى ذلك ؛ فلن نرى الا دوام الضياع والمآسي والأحزان ؛ وستمضي الأم العربية أو الأمة العربية ـ لا فرق ـ ستمضيان من نكبة الى نكبة ومن هوان إلى هوان ... وستبفى الأم أو الأمة ـ لافرق ـ معرضتان للاستباحة الدائمة من كل متطفل طامع أو مفترس شرير ...
وفي الختام فإنني أسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة لأمي الحبيبة ولكل الأمهات العربيات اللواتي عابشن مسلسلات دائمة من الهزائم العربية وفترات متعاقبة ومتسارعة من الذال والهوان العربي الذي لا ينتهي وغادرن الحياة ووفي قلوبهن أمل كبير بقرب التحرير وبعودة الأمة وتعافي الأمة ...
ترمب: التدخل البري في إيران خيار وارد بشروط صارمة
مرةً أخرى! اللحنُ في (خُطبة الجمعة)
السلط يتغلب على شباب الأردن بثلاثية في دوري المحترفين
الجليل يتغلب على الأشرفية ويقصيه من كأس الأردن
مسؤولون: الضربة الأولى في إيران قتلت شخصيات كانت أقرب للتفاوض
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
ترامب يستقبل جثامين 6 أمريكيين قتلوا في الحرب مع إيران
اتفاق لفتح حساب لمصرف سوريا المركزي لدى البنك المركزي الكندي
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
رشقة صاروخية إيرانية تجاه النقب وبئر السبع وديمونا في فلسطين
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
سامسونج تكشف عن Galaxy S26 بسلسلة ذكاء اصطناعي متقدمة
راي نيو تطلق RayNeo Air 4 Pro بنسخة باتمان محدودة
بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
الإمارات تتكفل بإقامة وعناية عشرات آلاف المسافرين العالقين
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
