لقاء جلالة الملك والملكة باللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية
بدا اهتمام كل من جلالة الملك والملكة بقطاع التعليم واضحا جليا في لقائهما باللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، واستماعهما لما لدى رئيس اللجنة وأعضائها من أفكار ومقترحات، بعدما سمعت اللجنة للتوجيهات الملكية السامية.
ويُعدّ تشكيل اللجنة، وتأكيد أهمية عملها أحد مظاهر هذا الاهتمام، فهي خطوة مهمة وعملية منوط بها وضع استراتيجية عشرية وطنية لتنميةالموارد البشرية 2016-2025، وإعدادالتحضيرات لعقد مؤتمر وطني يتبنى الاستراتيجية الجديدة،؛ لإقرارها، ومتابعة تنفيذها، ويُتوقع من هذه الاستراتيجية التصدي على نحوٍ شامل للتحديات الرئيسية التي تواجه قطاعات التعليم المختلفة في الأردن بدءا من مرحلة الطفولة المبكرة حتى مرحلة التعليم العالي.
ورغم انشغال جلالة الملك بالأمور المقلقة المحيطة بالوطن، وكذلك الأمور الداخلية، ومنها الأزمة الاقتصادية، فإنه ما زال يولي التعليم أهمية كبرى تشاركة في ذلك جلالة الملكة التي تبدي اهتماما واضحا بقطاع التعليم في الأردن منذ سنوات، وقد تجلّى هذا الاهتمام في البحث الحثيث لجلالتيهما عن كل السبل التي يمكن أن تنهض بهذا القطاع المهم، والطلب ممن حولهما العمل بجدية للنهوض به، ومعالجة ما أصابه من خلل؛ لأهمية التعليم في بناء الإنسان السوي القادر على بناء وطنه، واحترام الآخر، ومحاربة التطرف، فتراجع مستوى التعليم بات يهدد الأمن الاجتماعي الأردني، وبالتالي أصبحت الحاجة ماسّة إلى إصلاحه بصورة سريعة وجادة. ولعل إصرار الملك على فهم الأسباب، واقتراح الحلول الناجعة يكشف عن الجدية الكبيرة في الوصول الى الإصلاح المنشود دون الحاجة للتلويم أو جلد الذات، فما زال لدينا كثير من الانجازات، والنقاط المضيئة التي نعتز بها.
ومن المهم أن تفيد اللجنة من عمل اللجان السابقة، فتبني عليها، فجهود كبيرة بُذلت، لكن لم يكن لدى الحكومات المتعاقبة الإرادة الكافية لتنفيذ قرارتها رغم أهميتها؛ لذا بقيت حبيسة الأدراج، وأسيرة التأجيل!
وهناك تخوف كبير بأن لا يؤخذ عمل هذه اللجنة أيضا على محمل الجد، فتذهب جهودها هي الأخرى أدراج الرياح؛ لذا تأمل اللجنة بقرار سياسي سيادي عابر للحكومات حتى تضمن تنفيذ التوصيات التي ستخرج بها بعد التوافق عليها، ومباركتها من قبل جلالة الملك، ويؤمل أن تتابع اللجنة عملها حتى تنتهي من تنفيذ القرارات التي تتخذها؛ لأن التجارب السابقة أكدت أن عمل أي لجنة يمكن أن ينتهي بانتهاء تقديم توصياتها أو برحيل الحكومة التي شكلتها.
والجملة المفتاح في الإصلاح هي وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، فإذا تم اختيار المسوؤلين عن التعليم ومنهم رؤساء الجامعات بعيدا عن الجهوية والمناطقية، والمحاصصات، وتدخلات النواب، واعتمد بدلا من ذلك معيار الكفاءة يمكن أن نحل كثيرا من مشاكل التعليم؛ لأن المسؤول الضعيف لا يأتي الا بالضعفاء، وقد يبعد الكفاءات، والعكس صحيح، بل هناك مسؤولون جيروا المؤسسة كلها لصالح خدمة مرشحهم أو كتلهم، فهم يعينون ويبتعثون... فقط من انتخب نائبهم أو من يقدم وعودا للانتخابات القادمة.
ومن الأمور التي باتت مقلقة كثيرا وجود عشرات الآلاف من الخريجين بدون عمل الان، وبعد سنوات سيتضاعف هذا العدد، فحوالي الــ 95 بالمئة من ناجحي التوجيهي يدخلون الجامعات، ولدينا اليوم أكثر من 90 ألف خريج، وتراجعت بعض دول المحيط من الاعتماد على خريجي الجامعات الأردنية، بعدما بات لديها خريجوها الأكفياء، وهذا كله ينذر بالخطر الجسيم، لاسيما مع ضغط اللاجئين على سوق العمل، ولعل أحد الحلول الناجعة هو التوجه الجاد نحو التعليم المهني، وإقرار القوانين التي تدعم هذا التوجه.
يمكن تشجيع الإقبال على التعليم المهني بطرق كثيرة منها: اجتماعية؛ بحشد الجهود الإعلامية للإقبال عليه، ورفع شأنه، وتقديم الدعم المالي للملتحقين به أثناء الدراسة، والأجر الجيد لهم بعد تخرجهم؛ مما يفيد في إبقاء المال الأردني داخل الأردن، ويمكن أن نقيس على آلية نجاح الإقبال على مهنة التمريض في الأردن.
ونحن بحاجة إلى إدراج مادة علم الأخلاق مثلما فعلت اليابان مؤخرا؛ بدءا من رياض الأطفال، فنعلم أبناءنا السلوك الإيجاب، ومنه أدب الحوار، وقبول الآخر، ولغة الخطاب، والحفاظ على المنجزات والممتلكات الوطنية... ولا بد من تدريب الطلبة عليها في المراحل الدراسية المختلفة، فهذا سيقلل من العنف المجتمعي؛ ومن خبرتي في العمل في مجال التحقيق في قضايا الطلبة في جامعة اليرموك يمكنني التأكيد أن كثيرا من المشاكل بين الطلبة نتيجة موروثات اجتماعية خاطئة، تبدأ صغيرة قلما يتنبه إليها أحد، وسرعان ما تكبر وتنتشر وتتطور إلى مشاكل كبيرة!
وترى اللجنة ضرورة الخروج من الغرف المغلقة في عملها، والتوجه إلى مختلف القطاعات ذات الصلة المباشرة بعملها؛ للاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، والأخذ بكل ما يمكنها الأخذ به، بل لابد من إشراك جميع أفراد الشعب، ووضع الجميع في صورة التعليم في الأردن الذي يمس مستقبل أبنائهم ووطنهم، فالإصلاح قد يحتاج أحيانا إلى جراحة مؤلمة؛ لذا لا بد أن يطلع الناس على الأفكار المطروحة، وأسباب طرحها، ونتائج إهمالها، وآلية علاجها حتى يفهم الناس الأسباب وراء أخذ أي قرار يمكن أن يكون غير شعبي، أو قد لا يجد قبولا عند فئة ما، وهذا كله سيدعم عمل اللجنة بإرادة شعبية، وتوافق عند الغالبية، وحتى تتحقق هذه الغاية لا بد من التواصل مع المواطنين من خلال تكثيف التوعية الإعلامية بواسطة جميع وسائل الاتصال الرقمي، لاسيما مواقع التواصل الاجتماعي.
إن طموحات جلالة الملك والملكة في النهوض بقطاع التعليم التي استمعنا إليها أثناء الاجتماع أكبر بكثير من أن يحيط بها مقال، واللجنة في عملها منفتحة على الاستماع للآخرين، فهل تتضافر الجهود الوطنية جميعها لتحقيق الإصلاح المنشود؟ وهل نتخلى عن التلويم، وجلد الذات؛ لوقف نزيف التعليم؟ فلعله ما زال الشعرة التي تحفظ ظهر البعير حسب أمثالنا الشعبية!
180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لربط المحافظات بعمّان
منخفض جوي من الدرجة الثانية يجلب الأمطار لمعظم مناطق المملكة الثلاثاء
مياه اليرموك: تقليل ساعات الضخ بالشونة الشمالية لتأهيل بئر
اتحاد عمان يفوز على الجبيهة في الدوري الممتاز لكرة السلة
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة الأعلى بين الذكور
الإحصاءات العامة: سلة الاستهلاك خلال كورونا أفقدت بيانات خط الفقر صلاحيتها
النصر يتصدر الدوري السعودي بفوز صعب على الرياض
الذهب والفضة يواصلان الهبوط مع زيادة عمليات البيع
48 ألف فرصة عمل جديدة .. 94% منها للأردنيين
مدير الاحصاءات يكشف عن عدد سكان الأردن
مناطق حرّة في مطاري عمّان والملكة علياء لتعزيز استثمارات الملكية الأردنية
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
