مقاربة في تحقيق العدالة في توزيع الثروة وفي الرواتب
# الرب سبحانه - و اسمه هذا مشتق من التربية و الرعاية - كفل لسائر الناس أرزاقهم و كفاياتهم و مؤنهم بحيث لا يعاني أحد جوعا أو ضنكا أو ضياعا .
# لكن لحكمتي الابتلاء و الاصطفاء جعل قسما من أرزاق البعض مكدسة لدى البعض الآخر ليبتلي الناس فيعاقب المستأثر الغني و الجازع الفقير ، و يجزي المؤدي الغني و الصابر الفقير. و ليس الغنى و الفقر ها هنا غنى المال و فقره و حسب ؛ لكن مع المال كل متاع تصطلح به الحياة ؛ و منه الزوج و النفوذ الاجتماعي .
# بيد أن أكثر الأغنياء و الأقوياء استأثروا بما أودع الرب عندهم من أرزاق الفقراء ، و حرموهم من حقوقهم بأصناف التأويل و الحجج الواهية بدلالة اختلال منظومتي العدالة الاجتماعية و الاقتصادية اختلالا فادحا .
# أما القول إزاء أثرة الأغنياء ؛ فلا يجوز لمن وجد فوق حد بحبوحته من رزق أن يستأثر به دون الفقير المحروم . و لئلا يحتال الغني و يتهرب بالتأويل نقول : السكن في الدور الفخمة فضلا عن القصور العالية استئثار ، و اقتناء السيارات الفارهة و قطع الآثاث الباهظة و أنحائهن استئثار ، و دفع الأبناء إلى المدارس الدولية و ما قاربها أيضا استئثار ، و تجميد الأموال على صورة أراض و عقارات و مشاريع إضافية استثمارية هو كذلك استئثار ، و هلم جرا .
# و لئن احتج محتج بالزكاة ؛ فالزكاة أدنى الواجب . فإن كفي المجتمع بها كفت ؛ و إلا ف ( إن في المال حق سوى الزكاة ) ، و هذا الحق يناسب حجم الفقر و الحرمان و الحاجة لإخوة الإنسانية داخل المجتمع الواحد ، و يبقى هذا الحق مسلطا حتى ينزل بمال الثري حد البحبوحة ، و لا يسلط دونه إلا عند الكوارث العامة المتلفة .
# و أما إزاء أثرة الأقوياء ؛ فالأقوياء هم أهل السلطة القابضون على مفاتيح المال العام .
# فهؤلاء إن لم يحققوا العدالة بين الرعايا عند توزيع الثروة و الرواتب فإنهم ظالمون معتدون . و إنهم في بلدنا لكذلك إلا من رحم الله .
# في تقديري ؛ فإن سبب فشلهم في تحقيق عدالة الرواتب يرجع إلى عاملين رئيسين : الفساد في صورة أثرة و مزاجية أو تمييز بين أصناف الدوائر و المؤسسات و الوزارات إرضاء لدائر نفوذ سيادية داخل الوزارة نفسها أو الحكومة أو الدولة ؛ بل و المجتمع ، و العامل الثاني اعوجاج المحور الأساس الذي تعتمد عليه سلمات الرواتب و تلويه ؛ و الذي يستند على المؤهل العلمي ، و على الخبرات ، و على طبيعة الوظيفة من حيث مدى اعتمادها على المهارات المعرفية ، و على ما شاكل ذلك ، و في نفس الأمر تهمل بشكل صارخ عامل حاجة الموظف وفقا لعدد من يعيلهم من النفوس . كما تهمل بشكل صارخ أيضا حجم التعب و عبئ الالتزام بالوقت الذين تعتمد عليهما عامة الوظائف بدرجة لا تقل عن اعتمادها على العامل المعرفي .
# ليس من العدالة في شيء أن يتقاضى فئام من الناس رواتب مبالغ فيها إزاء مجهوداتهم أو حاجاتهم ؛ في حين أن فئاما آخرين يبذلون شق النفس و زهرة العمر لقاء رواتب بخسة لا تكاد تكفي ما يسترون بها عوراتهم و يسدون بها جوعاتهم .
# يجب أن يكون العامل الأساس في تكوين سلم الرواتب مركبا من : عدد أفراد من يعول الموظف و ما هي أسنانهم ، و حجم التعب في الوظيفة و حجم المخاطرة ، و حجم الحاجة إلى المهارات المعرفية و التطبيقية .
هذه معا لا الأخيرة و حسب
دواء تقليدي يظهر نتائج واعدة في علاج الملاريا الشديدة
رئيس السنغال يستقبل أبطال أفريقيا وسط احتفالات جماهيرية
لقطة تعيد الجدل .. أحمد فهمي وهنا الزاهد معاً بعد الطلاق
ترامب: الولايات المتحدة تحاول حماية الأكراد في سوريا
الأونروا: تحرك كبير لدعم الوكالة ودور بارز للأردن والملك
ترامب عن غرينلاند: سنعمل على ما يرضي الولايات المتحدة وحلف الأطلسي
ما حقيقة إطلاق آيفون آير 2 في 2026
أمانة عمّان: خدمة ترخيص البناء وإذن إشغال ضمن طلب إلكتروني موحد
وزير الصحة: 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال العام الحالي
هاتريك توني يقود الأهلي للفوز على الخليج
انخفاض مؤشرات الاسهم الاميركية بشكل كبير
ترامب يرفض دعوة وجهها ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع
برودة قياسية وأجواء قارسة تضرب الأردن نهاية الأسبوع