الشيخ عز الدين القسام

الشيخ عز الدين القسام

18-11-2016 09:22 PM

 تصادف اليوم 19/11 ذكرى استشهاد شخصية إسلامية مجاهدة ،عملاقة مؤثرة نعتز ونفخر بها ، ألا وهي شخصية الشيخ عز الدين القسام رحمه الله ، ذلك العالم ، الداعية ،المجاهد والقائد الفذ ، لقد كان شيخنا المجاهد مسلماً عروبياً لا يؤمن بتقسيمات " سايكس بيكو " ولا غيرها ، فاعتبر أن كل بلاد العرب والمسلمين وطناً له يجب الحفاظ عليه والتضحية من أجله .

ولد شيخنا في بلدة " جَبَلة " من أعمال اللاذقية بسوريا عام 1883م في أسرة متدينة ، ولما بلغ 14 عاماً رحل إلى الجامع الأزهر في القاهرة ، و تخرج منه 1906 وعاد إلى بلده ليعمل مدرساً وخطيباً .
 
عز على الشيخ أن يرى بلده محتلاً من قبل الفرنسيين ينهبون خيراته ويطهدوا شعبه ، فأعلن هو وتلاميذه الثورة على الفرنسيين ، فطاردوه ليقتلوه ، لكنه أفلت منهم وذهب إلى دمشق ، ثم غادر إلى حيفا بفلسطين التي كانت تحت حكم الإنجليز ،وتولى الخطابة والتدريس في جامع الاستقلال هناك ، ومن على منبره أخذ يحرض الناس على الثورة ضد الاحتلال الإنجليزي حتى نجح في تشكيل جماعة مجاهده " العصبة القسامية " ، ولما طارده الإنجليز انتقل بعصبته إلى الريف الفلسطيني حتى استقر في " أحراش يعبد " بمنطقة " جنين " .
 
وخاض عدة معارك مع الإنجليز المحتلين واستطاع وعصبته المجاهدة توجيه ضربات مؤلمة للعدو المحتل ، وأخيراً  طاردته القوات الإنجليزية حتى استطاعت حصاره مع بعض مجاهديه
 
في " خربة الشيخ زيد " قرب قرية يعبد ، واشتد الحصار على المجاهدين حتى ظن العدو أنه نال منهم ، فخاطبهم الضابط الانجليزي المحاصر لهم : " استسلموا تنجوا " ، فأجاب عز الدين القسام " لن نستسلم .. هذا جهاد نصر أو استشهاد "  ثم هتف بأصحابه " موتوا شهداء " فصاح المجاهدون  " الله أكبر الله أكبر "، ودارت بين الطرفين معركة حامية الوطيس استمرت 6 ساعات ، أسفرت عن مقتل 15 جندياً بريطانياً ، واستشهاد الشيخ عز الدين القسام وثلاثة من رفاقه ، وكان ذلك يوم 19/11/1935 .
 
استشهد القسام واقفاً كبقية الشرفاء فاحترمه العدو قبل الصديق ، حتى أن الضابط الإنجليزي الذي قتله تقدم منه وهو ميت وأدى له التحية العسكرية ، ولا تزال كتائب القسام تجاهد الصهاينة بفلسطين وتحمل اسمه وتعتز به .
 
ما أروعك يا شيخنا المجاهد لا زلت مثالاً للعفة والنزاهة ، فقد تقدم إليك الجنود الذين قتلوك وفتشوا جيوبك بحثاً عن الذهب والشيكات فلم يجدوا معك إلا مصحفاً و14 جنيهاً ، فظنوا أنك قد هربت أموالك للخارج ، لكن بعض المؤرخين قالوا : أن القسام باع بيته في حيفا ثم خرج للجهاد ، فرد عليهم البعض : أن الشيخ  لم يكن يملك بيتاً وإنما كان يسكن بيتاً مستأجراً ، مع أن عز الدين القسام وصلت ليديه آلاف الجنيهات فكان ينفقها لشراء السلاح والإعداد للجهاد  .
 
استشهد الشيخ ويده على الزناد يتحدى المغتصبين وهدفه تحرير بلاده ، رحمك الله أيها الشيخ المجاهد ، نم قرير العين فلا يزال في شعوبنا رجال يحملون فكرك وبندقيتك ، ولا يزال في أهل بيت المقدس وفلسطين من يصعد فوق سطح بيته ويرفع الأذان متحدياً بني صهيون ومن يؤازرهم .  


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الذهب والفضة يفقدان نحو 5% و10% على التوالي بعد موجة بيع شاملة

%65 من الأميركيين يتوقعون أن تنشر الولايات المتحدة قوات برية بإيران

الخرابشة: تلقينا طلبات لتصدير النفط العراقي عبر الأراضي الأردنية

الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن

نتنياهو: ندمّر قدرات إيران النووية والصاروخية

بلدية معان تعلن جاهزيتها للعيد وخطة عمل مكثفة لإدامة الخدمات

محافظة القدس: لا سيادة للاحتلال على القدس وإغلاق الأقصى غير شرعي

الخرابشة: ارتفاع أسعار النفط مع استمرار الحرب .. ومخزون الأردن آمن لـ30 يوماً

ولي العهد يهنئ بعيد الفطر السعيد

الرئيس اللبناني يستقبل وزير خارجية فرنسا ويجدد عرضه التفاوض مع اسرائيل

وقفة العيد .. طقوس تجمع روحانية وداع رمضان وبهجة الفطر

نواف سلام: ربط لبنان بحسابات إقليمية يعطي إسرائيل ذريعة لتوسيع عدوانها

الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين

الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة

ترامب يقول إنه طلب من نتنياهو الكف عن مهاجمة منشآت الطاقة في إيران