ليكن ميلاد أمة

 ليكن ميلاد أمة

12-12-2016 02:47 PM

نحتفل في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل عام  بذكرى مولد النبي محمد r، ذلك الرسول العظيم ، الرحمة المهداة من الله ،الذي جاء ليخرج البشرية من الظلمات إلى النور ، ذلك النبي الذي أخرج الله به أمة العرب من ضيق دنياهم إلى قصور فارس والروم فأقاموا حضارة  إسلامية شامخة ، ذلك الرسول الذي قال لنا : تركت فيكم أمرين إذا تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدي أبداً ، كتاب الله وسنتي
..  
أجل يا سيدي يا رسول الله : تركت فينا الأمرين فما تمسكنا بهما واتبعنا طرقاً أخرى نهيتنا عنها ، اتبعنا الآخرين ودخلنا جحر الضب وراءهم ، فخرجوا من الجحر وتركونا فضللنا في متاهاته ولم نستطع الخروج .  
 
امرأة عجوز تعيش في الزرقاء بكت أحبابها في حلب وحمص حتى فقدت عقلها لهول ما رأت ، كانت تقول: إن حلب جنة وتحفة فنية ،ورأتها اليوم كوم حجارة ، تعيش الحيوانات بين خرائبها ، وهي لا تستطيع أن تفعل شيئاً ، عندما تسألها ما اسمك يا جدتي ؟ تقول أنا الآن ذاهبة إلى درعا ، وتقول لها أين ابنك فلان ؟ فتقول : قربنا نوصل حلب ، احمل الشنتة عني فهي ثقيلة ، حتى نصح الأطباء أهلها بعدم تعرضها لأخبار التلفاز .
 
يا رسول الله : استعان حكام المسلمين بالروس والأمريكان والشيعة والصهاينة لقتل شعوبهم ، فهدمت بيع ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ، واعتقل الدعاة وحوكموا وسجنوا وقتلوا ، ومنع كل شيء جميل في دولنا .
 
أما وضع المسلمين في : العراق ومصر وليبيا فحدث ولا حرج ،فقد تسلط المتنفذون والمعممون على المسلمين ، فالموصل أصبحت طريقاً توصل أهلها إلى المقابر ،ونفط ليبيا أصبح خزان وقود يحرق أهل سرت وطرابلس ، ومصر أصبحت أرض فتن وقلاقل يحرق فيها المسلمون ويعتدى فيها على الآمنين حتى أقباطها لم يسلموا من الأذى ، وفي " بورما  " تقطع جثث الأطفال ويلقى بها في النيران ، بل ويعذب الأطفال بالصعقات الكهربائية حتى يموتوا ولا من مغيث  .
 
أظلمت الدنيا في وجوهنا يا رسول الله ، فلم نعد نرى إلا السواد ،  وأصبحنا كفاراً يضرب بعضنا رقاب بعض ، بل أن ظروفنا قادتنا إلى اليأس والإحباط والانتحار في أحيان كثيرة .  
 
أيها السادة : لا تيأسوا ، ألم  ندرس في سيرة خير البشر أن المسلمين حوصروا في شعب أبي طالب حتى أكلوا جلود الميتة ، وأن الأحزاب حاصروهم في المدينة المنورة حتى بلغت القلوب الحناجر ، وأن العرب ارتدت ورمتهم عن قوس واحدة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .
 
لقد نصر الله المسلمين وأعانهم حتى أقاموا دولة عالمية ، فلا يغرنك اشتداد الظلام فإن بعده الفجر الساطع ، ولن تهزم هذه الأمة طالما فيها شيخ ساجد وطفل يتلوا القرآن ، وشاب يتحدى الطغيان ، فشمر عن ساعد الجد لتكون أول المنتصرين بإذن الله ، فنحن أمة العمل لا أمة الأماني والكسل ،
 
ولتكن ذكرى المولد ميلاد أمتنا من جديد .   


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الذهب والفضة يفقدان نحو 5% و10% على التوالي بعد موجة بيع شاملة

%65 من الأميركيين يتوقعون أن تنشر الولايات المتحدة قوات برية بإيران

الخرابشة: تلقينا طلبات لتصدير النفط العراقي عبر الأراضي الأردنية

الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن

نتنياهو: ندمّر قدرات إيران النووية والصاروخية

بلدية معان تعلن جاهزيتها للعيد وخطة عمل مكثفة لإدامة الخدمات

محافظة القدس: لا سيادة للاحتلال على القدس وإغلاق الأقصى غير شرعي

الخرابشة: ارتفاع أسعار النفط مع استمرار الحرب .. ومخزون الأردن آمن لـ30 يوماً

ولي العهد يهنئ بعيد الفطر السعيد

الرئيس اللبناني يستقبل وزير خارجية فرنسا ويجدد عرضه التفاوض مع اسرائيل

وقفة العيد .. طقوس تجمع روحانية وداع رمضان وبهجة الفطر

نواف سلام: ربط لبنان بحسابات إقليمية يعطي إسرائيل ذريعة لتوسيع عدوانها

الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين

الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة

ترامب يقول إنه طلب من نتنياهو الكف عن مهاجمة منشآت الطاقة في إيران