شجاعة القيادة

 شجاعة القيادة

02-08-2017 01:58 PM

يقول جون سي. ماكسويل "القائد هو الشخص الذي يعرف الطريق، يمشي الطريق، ويُظهر الطريق للآخرين" فما الذي يجعلك قائداً فذاً في نظر الآخرين؟ أن تقود فريقك بجرأة وثقة، أن تعطي من ذاتك لتحقيق هدف أكبر ورسالة أسمى، إنه التركيز على تحقيق الصالح العام بدلاً من تحقيق الصالح الخاص.
 
الشجاعة في القيادة ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع القدرة على الخدمة، فهو الخادم لفريقه، لمجتمعه وللعالم أجمع، لذلك فإن القائد الذي يعتمد على التسلسل الهرمي في عملية القيادة لن يدوم نجاحه طويلاً، بينما القائد الذي يمتلك قلباً ينضح بالخدمة والذي لا يعرف الخوف، هو القادر على توجيه أفراد فريقه وبكل شجاعة نحو هدفٍ أكبر من ذواتهم، ولأن مفتاح القيادة الشجاعة هو التأثير الايجابي، فسيدرك هذا القائد أن ثقافة الشجاعة والقيادة المميزه لم تمنحه ثقة هذا الفريق في قراراته فحسب بل منحته فريقاً جريئاً مبادراً ومشاركاً أيضاً.
 
فمن هو هذا القائد:
 
القائد الذي يدرك أنه سيصادف من قد لا يتمنى له الخير ويريد له الفشل في هذه الحياة، ومع ذلك فهو يعمل بكل تميز وهدوء على الرغم من كل الإحباطات التي قد يواجهها، لأنه يعلم أن الهدوء لا يعني الضعف بل يعني الثقة. 
 
القائد الذي ليس لديه ما يخفيه، فهو شجاعٌ وذكي بما فيه الكفاية للحفاظ على خطوط الاتصال مفتوحة، ولا يخشى أن يقول "لا أعرف" عندما لا يعرف كل الأجوبة، فالقيادة من وجهة نظره لا ترتكز حول من هو على حق أو خطأ ولكن حول ماذا يمكننا أن نتعلم من و عن بعضنا البعض.
 
إنه من يمتلك درجة عالية من الذكاء العاطفي ليدرك أن المهارات والأفكار مهمة، لكنها ليست كافية بمفردها، فمن المهم أيضاً التواصل مع الآخرين، لذلك ستجده يتقبل المعارضة البناءة والنقاش الصحي، ويتمتع بالشجاعة الكافية لتبادل المعلومات بدلاً من تخزينها.
 
هو الشخص الحازم والحاسم والذي يعلم جيداً ما يريد، فهو يمتلك الشجاعة ليقوم بتحديد الأهداف بدقة والتصميم على تحقيقها مهما كانت الصعوبات أو نتج عنها من معارضة، لأن الشجاعة لا تعني الكلام فحسب بل تعني أن تدعم كلامك بأعمالك.
 
لديه الشجاعة لرفض السلوك السيئ أو القيادة السيئة، وهو دائم التفكير في الكيفية التي يمكن أن يعمل بها من أجل إحداث تغيير إيجابي يبدأ من داخله، مؤسسته، والعالم من حوله، هذا القائد يذكرنا بعدم قبول ما لا قيمة له. 
 
القيادة تكون في أسوأ حالاتها عندما تُمارس من أبراج معزولة انفرادية حيث تجعل من التعاون والتواصل أمرا مستحيلاً، بينما تدرك القيادة الشجاعة أن القوة الحقيقية تكمن في المشاركة والشراكة، وتعي أن الطريق لاستعادة القيادة لا تكمن في الأنا أو في السُلطة إنما في الانفتاح والتعاون، وكي تكون أنت القائد الذي يتمتع بالشجاعة الأخلاقية فهذا يعني السماح للفضائل الأكثر قيمة ورحمة أن تكون نبراساً لك، فكن شجاعاً في الفكر والعمل على حد سواء.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ارتفاع قياسي في حركة الشحن عبر حدود الكرامة بعد تمديد ساعات العمل

تشييع الشهيد الطفل يوسف كعابنة في نابلس

رئيس وزراء إسبانيا يدافع عن نجم برشلونة يامال عقب رفعه علم فلسطين

حسن سالم يبلغ نهائي بطولة آسيا للملاكمة

الصفدي يبحث مع نظيره البحريني تطورات الأوضاع الإقليمية في المنطقة

أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية دُمّرت أو تضرّرت في لبنان

وزير الأوقاف: محاسبة أي شركة حج وعمرة يثبت تورطها بالنصب أو الاحتيال

نتنياهو يزور أبوظبي خلال عملية زئير الأسد

نهائي كأس الأردن يجمع الرمثا والحسين على ستاد عمّان السبت

الحوثي تحذر من حرب سيكتوي بها الجميع حال تجدد العدوان على إيران

وزير الأوقاف: إجراءات عبور الحجاج للحدود جرت بسلاسة بدون معيقات

مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل

حزب الله يعلن الاشتباك مع قوة إسرائيلية ضمن 10 هجمات جنوبي لبنان

البنتاغون يبرم اتفاقيات مع شركات دفاعية بشأن صواريخ محملة داخل حاويات

سفير الخرطوم بأنقرة: لا مستقبل للدعم السريع وتوسع انضمام قادتها للجيش