ليست النائحة كالثكلى

ليست النائحة كالثكلى

30-09-2017 10:29 AM

يحكى أن امرأتين تنازعتا في أمر غلام صغير كل تدعي أنه ابنها فجاءتا إلى  سيدنا داود عليه السلام ليحكم بينهما ، فقال داود لأصحابه أعطوني سكيناً لأشطر الغلام نصفين وأعطي كل واحدة منهما شطراً ، رضيت الأم المزيفة ( النائحة ) بالأمر ، أما الأم الحقيقية ( الثكلى ) فقال : يا نبي الله أعطيه لها  ، فيكفي أن أراه سليماً معافى ولو كان معها ، فعرف سليمان أن الثكلى أمه فأعطاها إياه .
 
تذكرت هذه القصة وأنا أقرأ خبر لقاء المصالحة الفلسطينية الذي عقد في القاهرة مؤخراً بين ممثلي حركة المقاومة الإسلامية " حماس " وممثلي عن المخابرات المصرية ، ورأيت مدى حرص " حماس " على المصالحة ، وتجنيب الشعب الفلسطيني في غزة مرارة  الحصار ، وشبح الاعتداءات الصهيونية ، وأكبرت فيها حرصها على لحمة الشعب الفلسطيني ووحدة أرضة .
 
تنازلت حماس عن لجنتها الإدارية لإدارة قطاع غزة وعن امتيازات أخرى ، كما كانت تنازلت قبل ذلك  الحكومة ، وقال يحي السنوار قائد حماس في غزة : أننا مستعدون للتنازل أكثر من ذلك في سبيل وحدة شعبنا وأرضنا ..
 
لسان حماس يقول كما قالت المرأة لداود عليه السلام : المهم أن أرى فلسطين وشعبها بخير ،المهم : أن أراها حرة أبية تخلصت من دنس الاحتلال ،وليحكمها من يحكمها فلا يهم ، فنحن الأم الثكلى وليست النائحة المستأجرة .
 
حماس - كما هي الحركات الإسلامية الأخرى - أرادت أن تقول خذوا الكراسي والمناصب والزعامة واتركوا لنا الوطن .. اتركوا شعبنا بحاله ليلتقط أنفاسه ويعالج آلامه  ويعيش بحريته ، وثقوا أننا لن ننافسكم على دنياكم  .
 
اتركوا  لنا ديننا ولا تشوهوه وخذوا كل النياشين والأوسمة ، واجلسوا على الكراسي الوثيرة ، وامتلكوا ما شئتم من قصور فاخرة، وملابس ذهبية ، واتركوا لنا وطننا وعزتنا وكرامتنا ، وتحية عز وإكبار لحماس ومن سار على نهجها .   


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الذهب والفضة يفقدان نحو 5% و10% على التوالي بعد موجة بيع شاملة

%65 من الأميركيين يتوقعون أن تنشر الولايات المتحدة قوات برية بإيران

الخرابشة: تلقينا طلبات لتصدير النفط العراقي عبر الأراضي الأردنية

الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن

نتنياهو: ندمّر قدرات إيران النووية والصاروخية

بلدية معان تعلن جاهزيتها للعيد وخطة عمل مكثفة لإدامة الخدمات

محافظة القدس: لا سيادة للاحتلال على القدس وإغلاق الأقصى غير شرعي

الخرابشة: ارتفاع أسعار النفط مع استمرار الحرب .. ومخزون الأردن آمن لـ30 يوماً

ولي العهد يهنئ بعيد الفطر السعيد

الرئيس اللبناني يستقبل وزير خارجية فرنسا ويجدد عرضه التفاوض مع اسرائيل

وقفة العيد .. طقوس تجمع روحانية وداع رمضان وبهجة الفطر

نواف سلام: ربط لبنان بحسابات إقليمية يعطي إسرائيل ذريعة لتوسيع عدوانها

الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين

الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة

ترامب يقول إنه طلب من نتنياهو الكف عن مهاجمة منشآت الطاقة في إيران