فوضى عارمة

 فوضى عارمة

25-07-2018 10:07 AM

حينما تكون الأنظار تتجه للحدود ، وتكون الجهود المبذولة لحماية الوطن الهدف الأول لينتشر الأمن والطمأنينة في أرجائه فهاذا هدف حقيقي تم انجاحه بأصرار وحزم وإرادة وكلنا فخر بهذا النجاح  ، لكن وجدنا انفسنا باننا حافظنا على أمننا الداخلي فقط وهذا من  جراء وازع الغيرة والحب للوطن ،  ونسينا أمن اقتصادنا الذي ارهقنا أيضا وتركناه للرشاوي والصفقات والعطاءات الوهمية  ، وقفنا لكل مندس حاول ان يدخل عبر الحدود ولم نقف لكل فاسد سرق اموال البلد  ، جعلنا لكل مؤسسة حكومية حارس أمني ولكن لم تحرسها أيادي وعيون كبار الموظفين من الداخل  ، رأينا رجال يَقسمون بالله والوطن محافظين عليه بكل الأعمال الموكوله إليه ، ورأيناهم انفسهم  يتقاسمون ادوار الفساد ليحصولوا على ممن توكلوا عليه ، نعم قد فشلنا في تحقيق أمن إقتصادنا فبعض مؤسساتنا التي تعمل كدور المراقبة والمحاسبة كانت تجهل أدوات الفساد بل كانت تتغاظى عنه فكيف تمر وثائق بالملايين ولم تحاسب عليها ، والسوق التجاري الذي خلّ فيه الميزان من جراء سيطرة البعض عليه بأسلوب الإحتكار .
 
    نحن في دوامة معقدة ،  أشغلونا بالديون وهموم الوطن ، عشنا أسوأ المحن ، وتفاصيل الموازنة والميزانية وحضور النواب وغيابهم  ، رضينا برفع الدعم الخبز  ومقابلها وجدنا ملايين تذهب هبات ، وتمالكنا برفع اسعار المشتقات النفطية ، وهدئنا انفسنا بغضبنا بكل مسيرة والشجب ، لكن لأن تأتي لنا المفاجآت المذهلة ، مليارات تُكسب على حساب مصلحة المواطن وبطرق غير مشروعة ، ليكون حديث الشارع هو جلسات كبار المتنفعين وصورهم وتصريحاتهم وتهدياتهم ، لنجد زخم في المعلومات الصحيحة وغير الصحيحة  عبر الأعلام ،لنجد أننا في اكبر مواجهة للحكومة التي نتتظر منها الكثير والتي وعدتنا أيضا بالكثير  ، لنجد انفسنا أننا في الأردن الذي لا نعرفه  ، ونعلم جيدا بان الوطن متهالك اقتصاديا وان هذه المرحلة التي يجب العمل عليها بصدق وأمانة، واستغلال الفرص المتاحة وتشجيع الإستثمار ، وعدم ضياع الوقت لنتجاوز التحديات ، فلابد من ايجاد للإقتصاد إيطار لحمايته بقوانين حازمة ، وأن تخلق مؤسسة جديدة بهيئة مختلفه مضمونا وبعيده عن تصور المؤسسات التي تعنى بمكافحة الفساد و التي لم تقم بواجبها الحقيقي في السيطرة على نزيف مقدرات الوطن في الاعوام الماضية ، لابد من ان تكون المؤسسة مدنية متينه تشبه مؤسسة الأمن العسكري بكل قواه  ، حقيقة أمن الأقتصادي متجاهل وهذا سبب رئيسي في الخلل الذي نحن فيه ، ولابد للدوله النظر فيه لأن الفساد وجد في هذه الأرض مراحا وسهلا لتبدأ بالرشوة بعض الدنانير لموظف بسيط وتنتهي بخزينة متنفع كبير  ، اعان الله هذا الوطن واعان المواطن الذي مازال يبتسم بعد كل خبر فساد ، لكن ألا نسأل انفسنا أليس نحن خلقنا من رحم هذا الوطن ؟ ويقال بلد النشاما ، فكيف يغدره النشاما ؟
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الاحتلال يكثّف عدوانه على لبنان رغم تصريحات ترامب بشأن وقف إطلاق النار .. تفاصيل

الأمن العام يضبط مركبة يقودها حدث غير مرخص في عمان

قطر تبحث مع إيران وساطة باكستان والتصعيد بلبنان وتدعم "اتفاقا شاملا"

مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 7 عسكريين بجنوب لبنان

الأميرة دانا فراس تفتتح معرض "بورتريهات نساء – ما وراء الحجارة"

مهرجان روتردام للفيلم العربي يحتفي بالسينما السورية

نانسي عجرم تنهي جولة و تستعد لأخرى

مستوطنون يحرقون أشجار زيتون شمال شرق رام الله

الذهب يهبط عالميا وسط مخاوف تضخم مرتبطة بالشرق الأوسط

نقابة الصحفيين تبدأ استقبال طلبات الترشح لجائزة الحسين للإبداع الصحفي

المحامية ميس محمدخير العمري … مبارك مناقشة الماجستير

جنوب إفريقيا تتجه إلى المكسيك دون المدرب المساعد

ترامب بعد اتصال مع نتنياهو: إسرائيل لن ترسل قوات إلى بيروت

الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية

الشباب: بث مباريات المنتخب بكأس العالم عبر شاشات عملاقة