فوضى وسائل التواصل الاجتماعي
28-09-2020 08:41 PM
باتت مواقع التواصل الاجتماعي على اختلافها من أكثر الوسائل فعالية في تسهيل التواصل بين الناس، وتقريب المسافات بينهم، لا سيما في ظل جائحة كورونا، اذ تعطي مستخدمة حرية التعبير عن الرأي، والاستماع إلى الرأي الآخر، فهي وسيلة التثقيف والارتقاء بالأفكار، وتمتاز بسرعة انتشار المعلومة، ومشاركتها مع الآخرين، وبالتالي، فإن الجنوح للفوضى في استخدامها وخروجها عن مسارها الإيجابي يمكن أن يكون له تأثير كبير على بنية المجتمع وسلمه المجتمعي.
ومما يلاحظ مؤخرا أن الفوضى بدأت تتراكم في أوصالها؛ مما ينذر بالخطر؛ فالخلل فيها يتوسع يوما بعد يوم، وفي قراءة بسيطة لمضامين الحوارات والتعليقات على منصاتها يتضح وجود مظاهر من التخلف الفكري، والعنف اللفظي، والبعد عن النقد الموضوعي، وضعف القدرة على التواصل مع الآخر، ولولا بقايا من قيم وأخلاق يجاهد المجتمع للحفاظ عليها في مواجهة جيش الكتروني ضخم يتسم جزء منه بالانفلات لكانت الأمور أكثر سوءا.
الفوضى في هذه الوسائل نوعان: معلوماتية وأخلاقية، فهناك تخبط وعشوائية في نشر المعلومة وتشويهها، وحوارات مبنية على ذلك تتسم بالانحدار الأخلاقي، وانفلات من أدب النفس، وتهذيب اللسان، واحترام الذات؛ لذا انتشرت الإشاعات المغرضة بهدف تضليل الرأي العام وتشويهه، وفسدت الذائقة الاجتماعية بعبارات نابية، مشعلة خطاب الكراهية بين الجميع؛ الشيب والشباب، والذكور والإناث؛ مما يشكل حالة مقلقة يجب محاصرتها، وتتزايد خطورة هذا الوضع مع الانتشار الكبير والإقبال المتزايد على استخدام الإنترنت، وشبكات التواصل الاجتماعي في ظل انتشار شبكات الجيل الثالث والرابع، وانتشار الهواتف الذكية إذ يوجد أكثر ٩ مليون اشتراك إنترنت في الأردن، والأرقام التقديرية تشير إلى وجود أكثر من ٥ مليون حساب أردني على الفيسبوك، ومليون على الانستغرام، ٤٠٠ ألفا على التويتر، و6 ملايين على الواتس اب...
لقد فهم عدد من الناس أنه شخصية افتراضية في عالم افتراضي، وبأن لا أحد يراه او يسمعه في خلوته، فاستعذب كشف عورات أخلاقه، وترك العنان للسانه غير المنضبط، إحساسا منه أن هذا من صفات الشخصية القوية، والرجولة العظيمة، والمعارضة المنتجة .
ففي الحوار الشفاهي يلحظ الإنسان ردود فعل الآخرين، فيستشعر تجاوزه، ويضبط نفسه، فيختصر جدله ونقاشه على قدر ما يصله من رفض أو قبول الآخر له، أما في وسائل التواصل الاجتماعي، فيظن هذا المتجاوز على الأعراف بأنه دون رقابة، فيترك العنان ليعبر عما في نفسه، ولما كانت نسبة كبيرة من أفراد المجتمع تشعر بالقمع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بإراداتها، أو بغير إرادتها، فإن آثار هذا القمع يخرج على وسائل التواصل الاجتماعي، سيلا من السباب واتهام الآخر مستخدما اسمه الصريح حينا، والمستعار حينا آخر، وقد يخفي شخصيته في حساب وهمي.
من هنا لا بد من ضوابط، وأدوات تربوية مختلفة، وتشريعات صارمة؛ لحماية المجتمع، وتخليص وسائل التواصل الاجتماعي من السلبيات التي تراكمت حولها، دون المساس بحرية التعبير، ولجعلها تتصف بالمصداقية والأمان ما أمكن بعدم تركها لنشر الشائعات، واغتيال الشخصيات، وبالتالي هدم المجتمع.
ولضبط إيقاع المشهد الالكتروني لا بد من التربية الإعلامية بدءا من الطفولة المبكرة، وخلق إعلام مهني قوي يتسم بالمصداقية، وبنشر المعلومة المسؤولة، يُركن إليه بدلا من الركون إلى الأخبار المشوهة التي تُستقى من المواقع الإخبارية المشبوهة، والمنصات الاجتماعية غير الموثّقة.
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
