نحن من ذرية نوح ومن آمن معه من القليل

mainThumb

07-01-2022 07:51 PM

 لو أخذنا تسلسل الأنبياء من آدم عليه السلام وحتى نبينا محمد لجاء الترتيب هكذا: آدم، إدريس -> ( نوح -> هود -> صالح -> إبراهيم -> لوط -> شعيب -> إسماعيل -> إسحق -> يعقوب -> (يوسف -> أيوب -> ذو الكفل -> يونس -> موسى -> هارون -> يوشع بن نون -> إلياس -> اليسع -> داوود -> سليمان -> زكريا -> يحيى -<عيسى)) -> محمد ﷺ عليهم جميعا الصلاة والسلام. هذا يعني أنه ما قبل النبي نوح من أنبياء وأمم قد طويت صحفهم وأما أمة سيدنا نوح قد أغرقها الله بالطوفان.

ولم يبق بعد ذلك إلا نبينا نوح ومن حمل معه في سفينته من أهله والذين آمنوا معه وما آمن معه إلا القليل ومن كل زوجين من غير البشر (وهذا يشمل ما يرى بالعين وما لايرى بالعين من الفيروسات وغيرها من مخلوقات الله وهل الفيروسات فيها ذكور وإناث؟) إثنين للحفاظ على تكاثرهم في الكرة الأرضية (حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (هود: 40)). فأول سؤال يتبادر للذهن هل ركب في السفينة إبليس وذريته أيضاً؟ أم حماهم الله بطريقة أو أخرى لأن الله أنظره إلى يوم القيامة أي يوم الدين (قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ، إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (ص: 79 – 81)). وهل بإغراق من على الأرض من الكفار جميعاً إنتهي حسابهم في الدنيا ولن يحاسبوا في الآخره أم لا؟.

وبناء على ذلك كيف إستمر وجود من بعد نوح الكفار والذين لا يؤمنون بالله؟ هل يعني أن من بعض ذرية من آمن معه في السفينة أصبحوا كفاراً ومشركين ممن يوجدون في العالم اليوم من أهل الصين وروسيا وغيرها من الدول بفعل الشيطان ولأن نفوس البشر الكثير منها من الأمارة بالسوء والشريرة (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (يوسف: 53، الأعراف: 179)).
 
فنخلص إلى أن أبو البشر الأول هو سيدنا آدم عليه السلام وأم البشر الأولى هي سيدتنا حواء عليها السلام ولكن أبو البشر الثاني هو نوح عليه السلام وآباء البشر الآخرون هم الذكور ممن حمل معه في السفينه من الذين آمنوا ومعهم أمهات البشر الأخريات زوجاتهم. ولكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يستمر الخير والشر بين بني آدم والشيطان وذريته حتى ينهي الله الدنيا وما عليها؟ ويكون الحساب في الآخره لكل مخلوقاته فمنهم من يصبح تراباً كالحيوانات ومنهم من يدخل الجنة والكثير منهم من يدخل النار من بني آدم؟. أسئلة كثيرة محيِّرة ولكن في النهاية نقول: هو الله الواحد الأحد الصمد، لا يُسْأل عما يفعل وهم يسألون (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (الأنبياء: 23)).