رفع الأسعار .. يولد الانفجار

 رفع الأسعار  ..  يولد الانفجار

14-02-2022 09:48 PM

العين التي لا ترى من خرم الغربال مصابة بالعمى كما يقول المثل العربي الشهير ، ولكن يبدو أن حكومات الأردن ما بعد وادي عربه  مصابة بعمى الألوان أكثر من أي شيء آخر ، وهذا ما تؤكده الحقائق على أرض الواقع .
الوطن تجاوز ما نسميه بحافة الهاوية ، فلم يبقى بينه وبين المجهول إلا الدعم الخارجي الذي بالتأكيد ليس لوجه الله ، والمعروف أن العلاقات الدولية تربطها مصالح والتزامات ، كل شيء مقابل شيء ، وليست جمعيات خيرية تعمل لوجه الله .
لو رئيس الوزراء الحالي كلف نفسه بسيارته الخاصة وعمل جولة ميدانية كما كان يفعل الملك طلال رحمه الله ، لرأى بأمه عينه الحقائق على أرض الواقع وتيقن أن نسبة المتسولين في الشوارع أصبحت أكثر من عدد العاملين في جهاز الدولة أو ما تبقى منه بعد موجة اللصلصة أو الخصخصة كما يسمونها تأدبا في وضع غير مؤدب .
بالأمس تم رفع سعر المحروقات ، انظروا لو سمحتم لكم الرفع للمحروقات فقط التي تمت في الأيام الماضية ، لدرجة أن المواطن لم يعد يحتمل المزيد ، وأغلب من أنهى خدمته لوظيفة خاصة في القطاع العام أصبح يعمل بأكثر من عمل لأجل أن يتمكن من تحقيق أبسط حقوقه الإنسانية بالحياة التي لم تعد كريمة وليس الرفاهية التي أصبحت كلمة بعيدة المنال عن 90% من الشعب الأردني .
من يتخذ هذه القرارات في رفع الأسعار وغيرها من خارج حدود الوطن وأقصد توصيات ما يسمى بصندوق الفقر الدولي الذي لم يتدخل في دولة إلا وكان الفقر والمديونية أحد نتائجها الطبيعية لذلك التدخل .
ودول العالم الثالث التي نهضت اقتصاديا لم تتمكن من ذلك إلا بعد التحرر من صندوق الفقر الدولي الذي تسيطر عليه مافيات العالم وصهاينته .
المواطن الأردني أصبح مجبرا في هذه الظروف غير المحترمة أن يخرج للشارع  اليوم أو غدا ، وما هو آت في الزمان قريب بعد أن تحمل من حكومات وادي عربه أكثر ما تحمله النبي يعقوب من أذى أهله .
لذلك لن يكون هناك ما يخاف منه أو يخاف عليه .
تبشرنا الحكومة اليوم بأن سندويشة الفلافل لن يتم رفعها ، كما بشرنا قبل ذلك الملقي الثاني بأنه لن يرفع أسعار السردين ، فهل يعلم رئيس الحكومة أن أقل رغيف سندويش يتجاوز سعره النصف دينار ، والى متى يبقى هذا الاستهتار بالشعب والضحك عليه ، هل يعلم الرئيس كم مادة أساسية ارتفعت برفع المحروقات فقط والأسعار كل يوم في ازدياد ، هذا الذي لا تريد أن تعرفه كل حكومات ما بعد وادي عربه التي بحاجة لنظارات سميكة جدا لترى الحقائق على أرض الواقع ، ولتتجاوز آثار رمال وادي عربه التي غطى عيونها ، ولترى الحقيقة كما هي على ارض الواقع .
كفى استهتارا ، كفى رفع للأسعار إن هذا الشعب هو الحقيقية الوحيدة في هذا الوطن وغيره أسماء عابرة في التاريخ .
ولا عزاء للصامتين .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

بالفيديو .. شهادات مزارعين تكشف ما يحدث في موسم الزيتون ببني كنانة

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

تصرف فردي لا يمثلنا .. بيان مهم من عشيرة الحموري

السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

إنهاء خدمات وتعيينات جديدة في مناصب عليا .. أسماء

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر