ما الهدف من رفع أسعار الفائدة وكيف سيؤثر على المواطن .. ؟

mainThumb

16-06-2022 07:54 PM

 السوسنة - بهدف تقليل اتجاه الناس للحصول على قروض جديدة لمواجهة التضخم، وبالتالي خفض الأسعار، خصوصا للسلع الأساسية كالطاقة والغذاء، قرر البنك المركزي الخميس، رفع أسعار الفائدة، الذي يعني (رفع كلف الحصول على التمويل أو القرض أوالتسهيل من البنوك)، أي قرار زيادة الكلفة على هذه الديون - بحيث تصبح بحاجة إلى تخصيص مبالغ أكبر لخدمتها من (أقساط وفوائد ).

 
وقرر البنك المركزي اليوم الخميس، رفع أسعار الفائدة على كافة أدوات السياسة النقدية، باستثناء سعر فائدة نافذة الإيداع لليلة واحدة الذي قررت اللجنة رفعه بمقدار 75 نقطة أساس، وذلك اعتباراً من صباح يوم الأحد الموافق 19/6/2022.
 
وسيؤثر هذه الرفع بشكل مباشر على القروض والتسهيلات الممنوحة للأفراد،  بحيث ترتفع أسعار الفائدة وتزيد قيمة القسط الشهري للبنك ما يجعل طلب المستهلكين على القروض أقل.
 
على سبيل المثال لا الحصر ( مواطن حصل على قرض شخصي من احد البنوك وبنسبة فائدة 8.5% مع رفع أسعار الفائدة فإنها تصبح 8.81% وقيمة القسط الشهري يزيد من 153 الى 170 ديناراً بارتفاع يبلغ 18 دينار، وذلك بعد أن يًُبلغ البنك العميل بهذه الزيادة.
 
وعليه فان الهدف من قرار رفع أسعار الفائدة، هو تخفيف السيولة النقدية داخل السوق لإبطاء الاستهلاك، وهي أولى الطرق لخفض التضخم في أي اقتصاد.
 
ورفع الفائدة كذلك سيدفع باتجاه انتقال السيولة إلى البنوك على شكل ودائع، يحصل أصحابها على فوائد مرتفعة من  البنك كأداة استثمار، وهنا ينجح البنك المركزي في سحب السيولة من الأسواق وكبح التضخم. 
 
ويهدف الإجراء إلى تخفيف الأعباء على الأفراد المقترضين عملاء التجزئة، أو ما يسمى بالمقترضين الأفراد، وللتخفيف من الأعباء عليهم طلب البنك المركزي من البنوك تثبيت أقساط قروض الأفراد، وتُرك الخيار للمقترضين الأفراد في حال عدم رغبة المقترض بتثبيت القسط، فإنه يستطيع إعلام البنك بعدم رغبته بالتثبيت، بحسب العمايرة.
 
وأوضح مدير دائرة الاستقرار المالي في البنك المركزي أن قرار رفع أسعار الفائدة جاء في ضوء التزام البنك المركزي بتعزيز الاستقرار النقدي في الأردن والمحافظة على جاذبية الدينار الأردني كوعاء ادخاري، وتعزيز الودائع التي تعتبر أحد الروافد الرئيسية لتمويل القطاعات الاقتصادية والاقتصاد الوطني بشكل عام، وبسبب ارتفاع معدلات التضخم عالميا وما نجم عنها من ارتفاع أسعار الفائدة في الأسواق المالية الدولية والإقليمية.
 
ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة على نافذة الإيداع بمقدار أكبر من 75 نقطة أساس؛ وذلك بهدف ضمان الانعكاس على الودائع بشكل أكبر، وبالتالي على أسعار الفائدة على الودائع، الأمر الذي يُعزز الودائع لدى البنوك ويزيد من قدرة البنوك على توفير التمويل اللازم للقطاعات الاقتصادية، وبالتالي ينعكس إيجابا على تعزيز النمو الاقتصادي، بحسب العمايرة.