مابعد الرئيس ابو مازن .. أزمة تجاوزها ضرورة.
23-07-2022 04:52 PM
واقعيًا، النظام السياسي الفلسطيني منقسم وخلافة الرئيس الفلسطيني ستشهد صراعًا بين عدد من السياسيين بل الصراع بدأ الآن بالفعل وازداد الصراع على خلافة أبو مازن مؤخرًا، بسبب عدم وجود آلية واضحة لتوريث السلطة، خصوصاً وأن تطبيق ما ينص عليه القانون أمر غير ممكن بعد حل المجلس التشريعي كونه يفرض تسليم السلطة إلى رئيس المجلس التشريعي مدة ستون يوماً إلى حين إجراء الانتخابات، الحالة الفلسطينية تعيش يوماً بعد يوم تشرذماً فكيف بمرحلة ما بعد "أبو مازن"، بالذات نعيش مرحلة من أعقد المراحل من الناحية السياسية والجغرافية ولا يوجد حالة وطنية تُعيد النظر للحالة الفلسطينية.
إن اختيار خليفة أبو مازن لن يكون سهلاً بل أكثر تعقيداً مما يتخيله البعض، لأن المنافسة تدور على خلافته في ثلاثة مواقع وهي رئاسة فتح والسلطة ومنظمة التحرير، ما بعد "ابو مازن" هو الموضوع البارز الذي يحتاج إلى وقفة، كون فترة ما بعد "أبو مازن" غير مخطط لها ولا يوجد حتى الآن وصفة للتداول السلمي للسلطة تتمثل بالانتخابات والتي هي الوسيلة الوحيدة لأن يختار الشعب مجلسهم النيابي ورئيسهم المستقبلي.
التعقيدات تسود المشهد وسط حالة من الإنقسام السياسي والإداري والجغرافي وتتجه بشكل متسارع نحو حالة من الانفصال الجغرافي، وربما يتبعه فصل القانوني والسياسي بفعل الانقسام بين غزة والضفة الغربية، أو بالأصح بين حركتي (فتح وحماس). تعقيدات كبرى ترافق المشهد السياسي في ظل ما يدور في الإقليم من حروب وصراعات داخلية تؤثر في الوضع الفلسطيني، خاصة مع البدء في صياغة التحالفات والمحاور الإقليمية (محور المقاومة ومحور الناتو الامريكي العربي) ووسط حالة من الاستبعاد الدولي للاهتمام الكافي بالقضية الفلسطينية كقضية محورية من قضايا السلم والأمن الدوليين، ربما أحد أهم أسباب هذه التعقيدات أنّ هناك حالة من الجدل ليس فقط سياسياً، ولكن امتدت إلى الصراع على مشروعية التمثيل وشرعية القيادة.
الحال ما بعد الرئيس "أبو مازن":
قد تشهد الحالة ما بعد "الرئيس الفلسطيني" عدة سيناريوهات:
• بقاء الوضع القائم كما هو سيطرة حركة فتح في مناطق الضفة الغربية وبقاء حماس في قطاع غزة وهذا يعني استمرار حالة الجدل السياسي والاقتصادي والإداري والجغرافي وانعكاسه ديُمغرافياً فلسطينياً.
• حدوث تصادمات بين بعض أعضاء اللجنة المركزية وهذا الأمر إن لم تحدث انتخابات داخلية لحركة فتح لاختيار البديل بوجود الرئيس الفلسطيني فإن الضفة لن تعيش بسلام.
• قد تجتمع القيادات السياسية لاختيار شخصية واحدة تكون رئيساً للسلطة الفلسطينية وهذا يعني رئيساً بالتزكية ولا داعي للانتخابات وهذا حل غير مرضي للجميع لأن العديد من القيادات تأمل باستلام الرئاسة وهذا حق للجميع دون تفرد أو تعيين قد يُضر بالحالة الفلسطينية نحو مزيد من التشرذم.
• انتخابات بحيث يقرر الشعب مصيره من خلال صناديق الاقتراع السري، وبالتالي تصبح فكرة "إرادة الشعب" واقعية وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في القدس حيثما أمكن إما بأداة الاقتراع الالكتروني أو وضع الصناديق داخل موقع المقدسات الإسلامية والمسيحية بالتنسيق مع الأردن كون الوصاية لهم.
• ترسيخ مبادئ العمل المؤسسي وإرساء تداول السلطة السلمية وتغليب قوة المنطق بدل منطق القوة، حيث ان السيناريو المتوقع ان لم تحصل الانتخابات هو تغليب منطق القوة على التداول السلمي، بعض الذين يتنافسون على قيادة حركة فتح لديهم عناصر مسلحة، التوقع السائد هو أن صراعاً عنيفاً سينشب حالما يصبح الرئيس غير قادر على الحكم أو يتوفى، والخطوة المتوقعة هي محاولة للسيطرة بقوة السلاح على مؤسسات السلطة في رام الله، مثل موقع المقاطعة والتشريعي والتلفزيون، ستقوم اسرائيل بدفع العناصر المسلحة في اتجاه الكانتونات العائلية و العشائرية بهدف ضمان الهدوء و الاستقرار و منع نشوء اي كيان متماسك في الضفة الغربية لصالح الخطة المستقبلية والتي ستنقل السلطة الى جهة يتم التوافق عليها عربياً و دولياً لقيادة مشروع (الاقتصاد الاقليمي) والذي بدوره لن يتجاوز إنشاء كيان بلا حدود و بلا قدس و بلا لاجئين و بلا سيادة.
• يحوّل منصب رئيس السلطة إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، يتولى أمين سر منظمة التحرير رئاسة السلطة ويبقى رئيس الحكومة، حيث تقوم الحكومة بمهامها حتى إجراء الانتخابات، وفي هذه الحالة قد تكون الانتخابات فقط في الضفة الغربية، لأن غزة وحركة حماس سترفض إجراءها بهذا الشكل.
الخروج من المأزق:-
دعوة كافة الفصائل السياسية للبدء في حوار حقيقي جدي حول حال الواقع الفلسطيني ما بعد الرئيس ووضع الآليات المناسبة للتغلب على الانقسام وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة 2017 لجهة إجراء انتخابات رئاسية تشريعية قبل غياب أبو مازن.
في حال بقيت الامور دون مصالحة فهذا سيدفع غزة الى الانفصال وتشكيل الدولة هناك، اما في الضفة الغربية فالفوضى العارمة التي ستحدث فيها ستساعد إسرائيل في التهام مزيد من الأراضي وبناء مزيد من المستوطنات، وفي الوقت نفسه تؤدي إلى انفصال قطاع غزة بشكل كامل، وربما إنشاء نظام سياسي منفصل وأيضاً تقسيم الضفة الغربية إلى كنتونات مُنفصلة وربما إدارة سلطات محلية تشبه روابط القرى القديمة.
إن الواقع الفلسطيني مرير وتجاوز الأزمة ضرورة وليست ترفاً وهذا يتطلب عمل الجميع بمسؤولية للخروج من المأزق وهذا يحتاج إلى حراك في الشارع وحراك في مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والشعبية والنقابات والاتحادات لوضع حد لهذا الانهيار لأن المستفيد الأول هو الاحتلال.
ادارة السير تكشف سبب حادث الصحراوي
نواف سلام: تطوير مرفأ بيروت يبني الدولة
تراجع كبير في طلبات اللجوء للاتحاد الأوروبي
صندوق النقد: الاقتصاد العالمي يتجاوز صدمة الطاقة
أمانة عمان تبدأ إزالة الأشجار المعيقة للمشاة
الحوثيون يعلنون السيطرة الكاملة على محافظة الحديدة
روسيا: عجز الموازنة يتجاوز 68 مليار دولار
الضفة الغربية تشعل مواجهة إسرائيل مع الغرب
تخفيض مستشفى الأميرة بسمة نسبة الإشغال .. تفاصيل
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
الجراح: صون التراث الثقافي مسؤولية مشتركة وتعزيز دور المرأة ركيزة للتنمية
الساحل الغربي: الحوثيون يعلنون تحرير أسراهم
غضب عربي واسع عقب تجول نتنياهو في جبل الشيخ السوري
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟
فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل